Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اشتباكات عدن... مساع لمنع اقتحام المؤسسات الحكومية

برنامج الأغذية العالمي سيستأنف توزيع الغذاء على نحو 850 ألف شخص في صنعاء

أعلن برنامج الأغذية العالمي، الجمعة 9 أغسطس (آب)، أنه سيستأنف توزيع الغذاء الأسبوع المقبل على نحو 850 ألف شخص في العاصمة اليمنية صنعاء، عقب اتفاق مع المليشيات الحوثية.

وكان البرنامج التابع للأمم المتحدة قد أوقف بعض المساعدات في صنعاء يوم 20 يونيو (حزيران) وسط مخاوف من عدم وصول الغذاء إلى مستحقيه، لكنه قال إنه سيواصل برامج تغذية الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والحوامل والمرضعات.

ولفت البرنامج، في بيان، إلى أنه "على ثقة من أن تطبيق قواعد البيانات الحيوية سيضمن وصول الغذاء إلى مستحقيه ويحول دون حياد المساعدات الغذائية عن مسارها".

الاشتباكات

في الأثناء، تواصلت الاشتباكات العنيفة بين قوات الحماية الرئاسية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الداعي لانفصال جنوب اليمن عن شماله، لتشمل مواقع جديدة في مدينة عدن الجنوبية.

وتدور الاشتباكات في محيط معسكر جبل حديد والمجمع القضائي والأمانة العامة لرئاسة الوزراء، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع الاشتباك، بينما سمع دوي الأسلحة الثقيلة في منطقتي كريتر وخور مكسر.

وذكرت مصادر حكومية لـ "اندبندنت عربية" أن "قوات الحماية الرئاسية تصدت لهجوم مسلحين يتبعون هاني بن بريك، في محيط المجمع القضائي وجبل حديد، وأجبرتهم على الفرار والتراجع".

بيان الحكومة اليمنية

من جهتها، حمّلت الحكومة اليمنية "المجلس الانتقالي" مسؤولية التصعيد المسلح في عدن، وأكدت في بيان صدر اليوم الخميس الثامن من أغسطس، التزامها "بالحفاظ على مؤسسات الدولة وسلامة المواطنين" والعمل "على التصدي لكل محاولات المساس بالمؤسسات والأفراد".

وتابع البيان "الحكومة تعمل مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية على تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث التي تشهدها مدينة عدن". ودعت الحكومة الأحزاب والفعاليات كافة لإدانة "دعوات التمرد في عدن"، كما حثت على "تجنيب مدينة عدن والمناطق المحررة تبعات أي اقتتال أو فوضى وتداعيات كارثية تطال الناس والممتلكات، لا تصب في مصلحة أحد سوى ميليشيات الحوثي الانقلابية ومشروع إيران الطائفي في المنطقة"، بحسب ما جاء في البيان.

إسقاط "حكومة الإرهاب والفساد"

وكان "المجلس الانتقالي الجنوبي" قد دعا مساء الأربعاء السابع من أغسطس (آب) 2019، إلى "استمرار الشراكة مع دول التحالف العربي ضد الحوثيين"، مجدداً في الوقت عينه، الدعوة "للتوجه إلى القصر الرئاسي في عدن من أجل إسقاط الحكومة الشرعية".

وجاء ذلك في بيان للمجلس يدعو لانفصال جنوب اليمن عن شماله، ويؤكد "استمرارية الشراكة في الحرب مع دول التحالف العربي، ووقف التمدد الحوثي في المنطقة، والاستمرار في الشراكة مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب".

كما جدد الدعوة إلى "النفير العام" والتوجه إلى قصر معاشيق في محافظة عدن لإسقاط ما سماها "حكومة الإرهاب والفساد".

وقال المجلس في بيانه، إن "الظروف الدقيقة التي يمر بها شعب الجنوب، وصلت إلى مرحلة لا يمكن السكوت عنها"، متهماً الحكومة "بالتآمر على شعب الجنوب".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اقتحام المؤسسات الحكومية

المواجهات المسلحة بين قوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي من جهة، وقوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة من جهة أخرى، نتج منها أمس الأربعاء مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.

تبعها دعوة من نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك، إلى أنصاره إلى "النفير العام"، والتوجه إلى القصر الرئاسي للسيطرة عليه.

من جهته، أوضح وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري، في بيان متلفز، أن "قيادة قوات التحالف العربي تقف إلى جانب الحكومة في مواجهة دعوات لاقتحام المقار والمؤسسات الحكومية في محافظة عدن، بما في ذلك القصر الرئاسي".

الحوثيون المستفيدون الوحيدون

وقال السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، إن الحوثيين هم "المستفيدون الوحيدون من المواجهات المسلحة التي جرت اليوم في عدن".

وأضاف آل جابر، في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع تويتر، "المستفيد الوحيد مما يحدث في عدن هي الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية".

وأشار إلى أن الحوثيين وتلك التنظيمات "استهدفت الشهيد أبو اليمامة (قائد في قوات الحزام الأمني) والأبطال الشهداء في معسكر الجلاء".

واختتم آل جابر قائلاً إن "عدن ستبقى آمنة ومستقرة بحكمة العقلاء وبدعم التحالف".

قلق من التصعيد

بدوره أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، عن قلقه الشديد من التصعيد العسكري في عدن، بما في ذلك التقارير حول اشتباكات قرب القصر الرئاسي.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، في مؤتمر صحافي عقده الأربعاء السابع من أغسطس، في مقر المنظمة الدولية في نيويورك.

وأضاف دوغريك أن "المبعوث الخاص أعرب أيضاً عن قلقه العميق من الخطابات الداعية إلى أعمال عنف ضد مؤسسات يمنية"، في إشارة لدعوة قيادات المجلس "الانتقالي الجنوبي" لاقتحام القصر الرئاسي.

كما حث "جميع أصحاب النفوذ على التدخل لوقف التصعيد، وضمان سلامة المدنيين"، في إشارة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.

دعوة للتهدئة

وفي سياق متصل، دعا سفير بريطانيا لدى اليمن مايكل آرون، الأطراف في عدن جنوب البلاد، إلى التهدئة.

وقال آرون في تغريدة على تويتر الأربعاء، "‏أعرب عن قلقي البالغ إزاء التطورات الأخيرة في عدن، وأدعو الأطراف كافة إلى التهدئة".

المزيد من العالم العربي