Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بلقيس... الأغنية الخليجية تعيش مرحلة ركود

حفلات الأعراس لا تضيف للفنان لكنها ضرورية لزيادة دخله 

تؤمن بلقيس أنها تقدم منفردة خطاً موسيقياً جريئاً (اندبندنت عربية)

تعدّ تجربة بلقيس الأبرز خليجياً بين أبناء جيلها، فهي تملك قاعدة جماهيرية عريضة وأعمالاً غنائية بلهجات مختلفة أسهمت في انتشار اسمها خارج  دول الخليج. 
كيف تتعاطى بلقيس مع الفن، وهل تعتبر نفسها محظوظة أم ذكية وتجيد الاختيار؟ تجيب "أنا أتعاطى معه بحب، ومحظوظة وأحظى بالقبول إلى حد ما. لم أدخل الوسط كي أتنافس مع أحد، بل أشتغل وكأن لا يوجد غيري على الساحة. هناك خط  موسيقي معين أركز عليه منذ بداياتي، أثبت نجاحه وأنا مستمرة فيه. لست على عجلة من أمري، ويمكن أن أكتفي بطرح أغنية أو أغنيتين سنوياً، ويتهمني البعض بأني مقلة. لكني أفضل تقديم نوعية ترضي جمهوري على طرح عدد كبير من الأغاني لمجرد إرضاء الناس، عدا عن أنني أدرس بشكل واف كل عمل قبل طرحه".

تشابه بين الأعمال 

تشير بلقيس إلى أن عدداً كبيراً من الفنانين يطرحون أعمالاً لمجرد إثبات الوجود. وتتابع "ربما يتغاضى الجمهور عن هذا الأمر لفترة، لكنه يرفضه في مرحلة لاحقة بسبب التشابه بين الأعمال". وتنفي بلقيس عن نفسها صفة الغرور عندما تقول إنها تعمل وكأنه لا يوجد غيرها على الساحة، وتضيف "من يركزّ على غيره أو يحاربهم أو يتنافس معهم بطريقة غير شريفة لا بد من أن يتراجع، ومن يركز على نفسه يكون حليفه النجاح". ولأن المنافسة لطالما كانت موجودة بين الفنانين لتقديم الأفضل، تقول "هذا النوع من المنافسة شريف وجميل، ولكنني لا يمكن أن أنتظر ما سيطرحه غيري كي أطرح عملي. الخط الموسيقي الذي أقدمه جريء ولا أحد غيري يقدمه في الخليج". 
وكيف تفسر طرحها أغنية عراقية، كما فعل معظم الفنانين؟ تجيب "تشهد الأغنية العراقية مرحلة  نشاط  كبيرة، ويصلني 10 ديموهات عراقية مقابل لحن خليجي واحد، لأن الأغنية الخليجية تعيش مرحلة ركود، لا أعرف سببها وأتمنى أن تعود إلى نشاطها، وفي مثل هذه الحالة أختار الأجمل من العراقي وأقدمه. العراقيون مصنع أغان، والملحنون يقولون لي لدينا "ديموهات لم نُسمعها لغيرك، وهذه العبارة "ترّن في أذني"، وتؤكد ذكاء الملحن وتوحي للفنان بأن اللحن فُصّل له خصيصاً".

نجاح مع الأسماء الشابة 

عن رأيها في الأغاني التي طرحها نبيل شعيل وعبد المجيد عبد الله وأحلام وغيرهم في ظل الركود الذي تعيشه الأغنية الخليجية، تقول "هي جميلة، وهؤلاء النجوم موجودون على الساحة منذ  20  أو 30 عاماً، ولديهم ملحنون وشعراء يتعاملون معهم، ولا يبدون حماسة للتعامل مع الجيل الشاب في إنتاج أعمال جديدة لهم، لأنهم يحتفظون بديموهات وعدوا بها كبار الفنانين، وأنا أستوعب هذا الأمر. جيلنا يعاني من الملحنين والشعراء الشباب ونادراً ما نجد في حوزتهم أعمالاً مميزة". في المقابل، تنفي أن يُشعرها هذا الوضع أنها غير مقدّرة فنياً، قائلة "أنا نجحت مع الأسماء الشابة. وهؤلاء يحتاجون إلى فرص ويُفترض بنا كجيل شاب أن نؤمّنها لبعضنا، علماً أنني تعاملت مع بعض الأسماء الكبيرة أيضاً".
وكيف تفسر بلقيس إحجام معظم فناني الخليج عن الجمع بين أكثر من مجال كما في مصر ولبنان؟ "بعض النماذج جمعت بين الغناء والتمثيل. لكن متعددي المواهب عددهم قليل. الموهوب في الغناء، لا يجد نفسه في التمثيل، ويتحاشى العمل في مجال يجعله محط سخرية من جانب النقاد، ومن يملكون موهبة التمثيل لا يجرؤون على الغناء ومنافسة كبار نجوم الخليج". 
وتؤكد بلقيس أنها تلقت كثيراً من العروض التمثيلية ولكنها اعتذرت عنها، موضحة "أنا مقتنعة بالتمثيل في الفيديو كليب فحسب، لأنه يتطلب طاقة ليست متوفرة عندي، مع أنني أحبه ومثلت أدواراً مختلفة في أغنياتي المصورة، وشاركت غسان صليبا في بطولة المسرحية الغنائية الفارس للرحابنة".

ميريام فارس ويارا 

بلقيس التي حققت انتشارها عربياً بفضل غنائها بلهجات عدة، توضح أن الفضل يعود إلى تلقي تعليمها في مدارس متعددة الثقافات. وتتابع "خبراتي الحياتية ساعدتني في صقل هذه الموهبة واستغللتها في الغناء، حتى إنني غنيت بالسوداني وكانت تجربة جريئة جداً". ورداً على من يتمسكون بالغناء بلهجتهم المحلية، تقول "أنا مع أن يغني الفنان بغير لهجته إذا كان يتقن اللهجة الأخرى، وفي لبنان برعت ميريام فارس ويارا بالغناء بالخليجية. أما غير الواثق من إتقانها، فيفضّل أن يلتزم بلهجته كي لا يصبح محط انتقاد". 
وتتحدث بلقيس عن تجربتها في الغناء الأوبرالي، قائلة "أنا متميزة فيه، وربما لا يوجد غيري من الفناين من يغنيه، وقد صقلت موهبتي بالتدريب، وأحييت حفلات في دور الأوبرا وكان أهمها مع أندريا بوتشيللي في أبو ظبي، وأتمنى أن تكلّل جهودي بحفل خارج الوطن العربي". وعن حفلها الذي أُلغي في روسيا بسبب تأثير تغير الطقس في صوتها، تقول "ربما لم يكتب لي الله أن أحيي تلك الحفلة ولكني متأكدة أن الآتي  أفضل".  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن موقفها من الاتهامات التي تُوَجه إلى الفنانين غير الخليجيين بأنهم يغنون اللهجة الخليجية لأسباب مادية، تقول "لا يمكن الحكم على النوايا، ولكنه هدف مشروع. الإنتاجات مكلفة جداً وتصل إلى 20 ألف دولار للأغنية الواحدة، والفنان يؤمنها من مردود حفلاته". 
بلقيس التي تعتمد استراتيجية التوازن بين حفلات الأعراس والحفلات الجماهيرية، تؤكد أن "كل فنان خليجي يقول إن مصدر دخله الأساسي ليس الأفراح لا يكون صادقاً. كقيمة فنية، حفلات الأعراس لا تضيف إلى الفنان شيئاً، لكنها ضرورية لزيادة دخله".

حديثو النعمة 

ترد بلقيس على الانتقادات التي طالتها واتهمتها باستعراض ثرائها على خلفية نشر صورة هدية زوجها، وتوضح "هي كانت مرة واحدة، ولكن الأمر لم يرق لِمن اعتبروا أن بعض الناس لا يملكون ثمن الطعام، وأنا احترمت وجهة نظرهم. لكني لست من الفنانين الذين يستعرضون ما يملكون، والناس لا يعرفون ما نوع السيارات التي أملكها، وبيتي والملابس الموجودة في خزائني. أنا ضد من يفعلون ذلك، وهم حديثو النعمة و"نفس شبعت بعد جوع"، لكن لا شيء يمنع من أن أنشر صورة لهدية". 
وتعتبر بلقيس أن إليسا ونانسي وأصالة وشيرين عبد الوهاب نجمات الصف الأول عربياً، من منطلق أن حفلاتهن تكون مكتملة العدد. وعن نفسها، تشير إلى أنها في حاجة إلى المزيد من الوقت كي تصل إلى مكانتهن. وتتابع "خليجياً الوضع مختلف، ولكن على مستوى الوطن العربي أنا لم أصل إلى ما أريده، وربما يتحقق ذلك في السنوات الخمس المقبلة من خلال أعمالي العربية".

فجر السعيد 

ترفض بلقيس التعليق على مرض الإعلامية فجر السعيد، بأمر من المحكمة، بسبب الدعاوى بينهما، لكنها تعلّق "أتمنى الشفاء لكل مريض". وعن سبب إبعاد ابنها عن الإعلام، تعيد بلقيس السبب إلى أنه رغبة منها في فسح المجال أمام الأشخاص الذين تحبهم أن يختاروا مصائرهم، وتتابع "بعض أزواج  المشاهير يفضلون الابتعاد عن السوشيال ميديا، وآخرون لا مشكلة لديهم في ذلك". وتتابع "لا يحق للأهل أن يختاروا مصيراً لطفلهم ربما هو لا يرغب فيه، وعندما يكبر قليلاً قد لا يرغب في أن يُعامل على أنه طفل مشهور. أريد أن يدخل المدرسة كأي طفل عادي، وأن يعيش حياة طبيعية. وعندما يكبر، يعود له القرار في أن يكون مشهوراً أو لا. السوشيال ميديا بلاء للأطفال وهم يتعرضون للاستغلال والتنمّر عبره، ولا أعتقد أن أي أم ترضى بذلك".
وتوضح بلقيس أن زوجها ليس مدير أعمالها، بل يرافقها في الحفلات، "قبل الزواج كانت والدتي معي دائماً، وكنت أستشيرها لأن ذوقها عال. وبعد  الزواج انتقلت العصمة إلى زوجي، وعندما  يكون معي أشعر بالأمان والاستقرار وأن ورائي ظهر. البعض لا يعجبه كلامي وهذا لا يهمني، بل يهمني أن أكون مرتاحة. كنت مصابة بالرهاب، وأشعر بالارتياح عندما يكون إلى جانبي شخص أثق به في الأماكن التي تشعرني بالتوتر، مثل كواليس الحفلات واللقاءات الإعلامية المباشرة".
عن مشاريعها للمرحلة المقبلة، تشير بلقيس إلى أن هناك مفاوضات تتعلق بحفلات ستُنظم في الإمارات والسعودية في شهر سبتمبر (أيلول) بمناسبة اليوم الوطني السعودي، وستطرح في الشهر الحالي فيديو كليب لأغنية عربية.

المزيد من فنون