مواجهات كر وفر بين القوات السودانية والمعارضين لنظام البشير

البشير غادر الخرطوم إلى الدوحة للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، بينما نزل مئات الشبان السودانيين إلى الشارع في أم درمان ومناطق أخرى عدة للمطالبة بإسقاط النظام

متظاهرون يحرقون إطارات خلال الاحتجاجات في أم درمان (رويترز)

سادت أجواء توتر واحتقان شديدين مدن السودان مع الإعلان عن خروج تظاهرات في العاصمة السودانية، ومدينة أم درمان (بحري) ومدن أخرى، غداة وفاة طالب جامعي يُدعى الفاتح عمر النمير في مستشفى "رويال كير" في الخرطوم الإثنين المنصرم، متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس خلال تظاهرات "الموكب الموحّد" في 17 يناير (كانون الثاني) الحالي التي دعا إليها "تجمّع المهنيين السودانيين"، الجهة التي تقود حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس عمر البشير.

تظاهرات في كسلا
المواجهة بدأت أمام مقر سكن الطالب القتيل في أم درمان، حين استبقت قوات الشرطة التجمعات واستخدمت الغاز المسيل للدموع. أما في كسلا (شرق)، وإثر تجمّع المئات في السوق مرددين شعارات "تسقط بس" و"الشعب يريد إسقاط النظام" و"سلمية سلمية ضد الحرامية"، عمدت الشرطة الى تطويق المتظاهرين ثم رشقتهم بالغاز المسيل للدموع، وجرت معارك كرّ وفرّ بين الطرفين.


وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لتظاهرة في منطقة "المعيلق" في ولاية الجزيرة وسط البلاد، بينما سرت دعوات بثها "تجمع المهنيين" المدعوم بتحالف "نداء السودان" و"قوى الإجماع الوطني" و"التحالف الاتحادي" المعارض، للتظاهر ليلاً في منطقتي الحاج يوسف شرق الخرطوم، وأمبدة التي تعاني الحرمان، غرب مدينة أم درمان، وكل مناطق شرق النيل.

كذلك استبقت الشرطة موعد التظاهر الذي كان مقرراً عند الخامسة مساءً بإطلاق الغاز المسيل للدموع في الحاج يوسف تحديداً، حيث تمركزت قوات الشرطة في التقاطعات الرئيسة وانتشر الجيش أمام محطات الوقود هناك، ونفذت وحدات أمنية عمليات تمشيط واسعة.
 

المزيد من العالم العربي