Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تصادق على بناء 2300 وحدة استيطانية وشرعنة بؤر في الضفة الغربية

قبل نحو أربعين يوماً من الانتخابات

مستوطنة موديعين غرب رام الله (أ. ب)

بخطى حثيثة وبشكل ممنهج، تواصل السلطات الإسرائيلية التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وفرض أمر واقع يمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود عام 1967.

ويعتبر الاستيطان أداة فاعلة للدعاية الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في 17 سبتمبر (يأاأيلول) المقبل.

وقبل نحو أربعين يوماً من الانتخابات، أقرت الحكومة الإسرائيلية خططاً لبناء نحو 2300 وحدة استيطانية جديدة، "وإضفاء الشرعية القانونية الإسرائيلية" على ثلاث مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية بحسب حركة السلام الآن الإسرائيلية.

وتشمل الخطط الجديدة بناء 194 وحدة استيطانية في مستوطنة غني موديعين غرب رام الله، وسيتم بناؤها قرب جدار الفصل العنصري، علماً أن السلطات الإسرائيلية هدمت قبل أسبوعين نحو 70 منزلاً فلسطينياً جنوب القدس بحجة قربها من الجدار وبأنها تشكل خطراً على الأمن.

ومن بين البؤر الاستيطانية التي منحتها السلطات الإسرائيلية الشرعية هاروه هيفري قرب قرية الخان الأحمر شرق القدس التي تسعى إسرائيل إلى هدمها وترحيل أهلها.

تدمير حل الدولتين

ويقول المسؤول في حركة السلام الآن براين ريفيز لـ "اندبندنت عربية"، إن القرار الإسرائيلي "جزء من السياسة الكارثية الهادفة إلى منع أي إمكانية لإحلال السلام، ويدمر حل الدولتين"، مضيفاً أنه يهدف إلى ضم أجزاء أو كلها إلى إسرائيل.

ويشير ريفيز إلى أنه تمت إقامة أكثر من 30 بؤرة استيطانية في عهد نتنياهو، مضيفاً أن الحكومة الإسرائيلية تقوم بشكل مستمر بإضفاء الشرعية عليها بأثر رجعي.

ويضيف ريفيز أن "إضفاء الشرعية" على البؤر الاستيطانية رسالة واضحة بأنه من المجدي بناء مستوطنات بطريقة غير قانونية، لأن إسرائيل ستوافق عليها بأثر رجعي.

وتفرق السلطات الإسرائيلية بين المستوطنات التي وافقت عليها وتلك التي لم توافق عليها والمعروفة باسم "البؤر العشوائية".

ويشير رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف في مقابلة مع "اندبندنت عربية" إلى أن إسرائيل تستغل الأجواء الدولية والإقليمية والمحلية لاستكمال مخططها الاستيطاني.

وينوه عساف إلى أن ذلك المخطط يهدف إلى تهويد القدس المحتلة وفصلها عن الضفة الغربية، وتقسيم الضفة لمنع أي تواصل جغرافي في ما بينها، إضافة إلى ربط المستوطنات بعضها ببعض.

خطط طويلة الأمد

يرى مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد الأبحاث التطبيقية سهيل خليلية أن البناء الاستيطاني قرب جدار الفصل العنصري يهدف إلى تثبيته كحدود بديلة من خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

ويشير خليلية في حوار مع "اندبندنت عربية" إلى أن السلطات الإسرائيلية تعمل "بشكل ممنهج ووفق خطط طويلة الأمد" على مضاعفة عدد المستوطنين، مضيفاً أنها تعلن عن تلك الخطط في الوقت المناسب لها لتحقيق مكاسب انتخابية وأهداف سياسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني لـ "اندبندنت عربية"، إن مصادقة السلطات الإسرائيلية على بناء مئات الوحدات الاستيطانية "تأتي ضمن مخطط يهدف إلى رفع أعداد المستوطنين في الضفة الغربية كي يصل إلى مليون مستوطن، مشيراً إلى أن عددهم حالياً بلغ 770 ألفاً.

ويعتقد مجدلاني أن هذا المخطط يأتي بالتنسيق مع الإدارة الأميركية "بهدف إحداث خلل سكاني وتغيير الطابع الديمغرافي في الضفة لمنع إمكان قيام دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود عام 1967".

زيادة حادة

واتهم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية تل أبيب وواشنطن بالعمل "بشكل ممنهج لتدمير فرص إقامة دولة فلسطينية، بهدف الحفاظ على الوضع الراهن، من خلال التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي".

وناشد أشتية دول الاتحاد الأوروبي الاعتراف بدولة فلسطين ضمن حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، لإنقاذ حل الدولتين من الانهيار".

وكانت الحكومة الإسرائيلية أقرت الأسبوع الماضي بناء ستة آلاف وحدة استيطانية مقابل السماح للفلسطينيين بترخيص 700 منزل لهم في مناطق (ج) بالضفة الغربية، في خطوة هاجمها الفلسطينيون واعتبروها خداعاً للرأي العام وتكريساً لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر من مرة بضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل. وهو ما أيده السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان.

وتشير حركة السلام الآن إلى أن البناء الاستيطاني شهد زيادة حادة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقارنة بسلفه باراك أوباما، إذ ارتفع عدد الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية إلى 6742 وحدة في عام 2017 مقارنة بـ 2629 وحدة في 2016.

المزيد من الشرق الأوسط