Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"قسد": التهديدات التركية جدية وخطيرة والمنطقة ستتحول إلى ساحة حرب

الهجوم التركي قد يشكل فرصة جديدة لـ "داعش" ليعيد سيطرته على المناطق التي حررتها "قسد" ويعلن خلافته من جديد

دورية أميركية تجوب شوارع مدينة سري كانيه في رأس العين (اندبندنت عربية)

تعهدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالرد الحاسم على أي هجوم تركي على مناطق شمال سوريا وشرقها، ولوّحت قائلة إن "الشريط الحدودي الطويل سيتحول إلى ساحة حرب مع تركيا".

جاء ذلك على لسان نوروز أحمد، عضو القيادة العامة لـ "قسد" خلال لقاء صحافي اليوم الاثنين الخامس من أغسطس (آب) 2019، الذي حذّر من "نتائج الحرب التي ستغير توازن القوى في عموم المنطقة، إذا لم تختر تركيا الحوار كسبيل للحل".

 مصطفى بالي، الناطق الرسمي باسم "قسد" قال في تصريح خاص لـ "اندبندنت عربية" إن "التهديدات التركية جديّة وخطيرة، وإن تركيا تتجاهل بعنجهية الإرادة الدولية وإرادة التحالف الدولي ضد الإرهاب وتقوّض جهود محاربة داعش".

واعتبر أنه "في حال نفذت تركيا هجومها على المنطقة، فإن هذا قد يشكل فرصة جديدة لداعش ليعيد سيطرته على المناطق التي حررتها (قسد) ويعلن خلافته من جديد"، كاشفاً عن "تنسيق كبير بين تركيا وداعش"، على حد تعبيره.

جهود اللحظة الأخيرة

عشية مباحثات "الفرصة الأخيرة"، كما يحلو لبعض المراقبين تسميتها، بين المسؤولين الأتراك والأميركيين في أنقرة لبحث المنطقة الآمنة التي تسعى تركيا إلى إنشائها في مناطق شمال سوريا وشرقها، والتي تديرها الإدارة الذاتية، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة له أمام أنصاره في المدينة التركية بورصة، إنه أبلغ كلاً من "روسيا والولايات المتحدة الأميركية عزم بلاده دخول مناطق شمال سوريا وشرقها، وإنه كما دخل عفرين وجرابلس والباب، سيدخل شرق الفرات أيضاً".

وانطلقت اليوم الاثنين الخامس من أغسطس، الجولة الثانية من المباحثات الأميركية - التركية في أنقرة حول "المنطقة الآمنة"، ويبدو أن كل التفاصيل هي محل نقاش وعدم توافق بين الطرفين. فوفق معلومات أولية أعلنت عنها وسائل إعلام تركية نقلاً عن مسؤولين عسكريين أتراك، "يطرح الجانب الأميركي منطقة آمنة بعمق سبعة أو ثمانية كيلومترات"، في حين تقول تلك المصادر إن "تركيا تريدها بعمق 30 كلم"، بينما تنتشر أنباء متضاربة حول عمق هذه المنطقة على وسائل الإعلام التركية.

وغرّدت وزارة الدفاع التركية على حسابها، قائلة إن "القسم المخصص للمباحثات مع المسؤولين العسكريين الأميركيين حول المنطقة الآمنة، المخطط إقامتها في شمال سوريا، انتهى اليوم، وستتواصل المباحثات غداً الثلاثاء في السادس من أغسطس في وزارة الدفاع التركية في أنقرة".

رفض أميركي

في غضون ذلك، أبدت وزارة الخارجية الأميركية قلقها حيال عزم الجيش التركي تنفيذ عملية شرق نهر الفرات في سوريا، معتبرةً أنّ هذه الأعمال "غير مقبولة".

وقالت رئيسة المكتب الصحافي في وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إن "هذه النشاطات العسكرية أحادية الجانب تثير قلقنا الجدي، خصوصاً عندما تكون القوات الأميركية في مكان قريب، بينما تستمر العمليات مع شركائنا المحليين ضد فلول داعش"، مضيفة أن "الولايات المتحدة الأميركية تعتبر هذه النشاطات غير مقبولة، وتدعو تركيا مجدداً إلى العمل لوضع منهج مشترك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أفادت أورتاغوس بأن "أية عملية تركية أحادية وغير منسقة في الشمال الشرقي لسوريا، ستقوّض المصالح المشتركة وستعرّض الأفراد والقوات الأميركية للخطر، على اعتبار أنهم موجودون في المناطق المستهدفة".

وأكدت أن "استمرار الأعمال القتالية الأميركية المشتركة مع الشريك السوري (قسد) ضد مخابئ تنظيم داعش متواصلة، ما يشكل مصدر قلق بالغ للولايات المتحدة التي سترى في أي تحرك تركي يختلف مع النهج الأميركي اعتداءً غير مقبول".

رفض رسمي وشعبي

في هذه الأثناء نددت الإدارة الذاتية لشمال سوريا وشرقها في بيان بالتهديدات التركية، لافتة إلى أنها ستقف بوجه هذه التهديدات بكل مكوناتها الإثنية والدينية".

وطالبت الإدارة الذاتية "المجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته كافة والتحالف الدولي، بوقف التهديدات التركية والعدوان المبيّت للمنطقة"، بحسب البيان.

على الصعيد الشعبي، تتوالى الاحتجاجات والتظاهرات المنددة بالتهديدات والتصريحات التركية تجاه المنطقة، في مدن شمال سوريا وشرقها. كما أطلقت مجموعة من الناشطين والإعلاميين في المنطقة "هاشتاغ" يرفض دعوة تركيا إلى إقامة ما تسميه "ممر السلام" إلى "المنطقة الآمنة"، التي لا تزال موضوع بحث ونقاش وتفاوض بين مختلف القوى، وعلى رأسها تركيا والولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي