المحافظون متهمون بتخريب إرث لندن الأولمبي وإقصاء التلاميذ الفقراء عن الرياضة

يعتبر حزب العمال "سياسات التقهقر" التي يتبّناها المحافظون مسؤولة عن تراجع نسبة طلاب المرحلة الثانوية المتقدمة ( A Level ) من أصحاب الخلفيات الفقيرة الذين يختارون التربية البدنية في عداد المواد التي يُختبرون فيها إلى مجرد 1.1 %.

الحلقات الأولمبية خلال أولمبياد لندن 2012 (رويترز)

اُتُّهِمت الحكومة البريطانية بهدر إرث دورة الألعاب الأولمبية لعام 2012 ، بعدما كشفت احصاءات أخيرة عن ضآلة  نسبة طلاب الثانوية العامة (16-18 عاما) ذوي الخلفيات الفقيرة الذين يتعلمون الرياضة في مدارسهم.

لذلك فإن هناك 208 من طلاب المرحلة المتقدمة (A Level) التي تعادل الثانوية العامة، المؤهلين للحصول على وجبات طعام مجانية في مدارسهم اختاروا العام الماضي "التربية البدنية" بين المواد التي سيتقدمون بامتحاناتهم النهائية فيها، طبقاً للأرقام التي نشرتها الحكومة. وهذا الرقم يشكل نسبة لاتزيد عن 1.1% من جميع طلاب المرحلة المتقدمة ممن يحقّ لهم الحصول على وجبات مجانية. وهذه النسبة أقل بكثير من نسبة أولئك الذين يختارون التربية البدنية لامتحاناتهم الأخيرة، التي تقدر بـ 3.3 % ، وذلك من مجمل طلاب المرحلة المتقدمة.

وكان بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني الجديد قد جعل من نجاح دورة الألعاب الأولمبية التي أشرف عليها حين كان عمدة لندن موضوعا أساسيا في حملته للفوز بزعامة حزب المحافظين.

غير أن حزب العمال قال إن المحافظين "خربوا" الإرث الذي خلّفته تلك الدورة. ورودت الأرقام الأخيرة في جواب على سؤال طرحه توم واتسون نائب زعيم حزب العمال ووزير الثقافة في حكومة الظل أثناء جلسة برلمانية، كانت قد نُشرت بمناسبة الذكرى السابعة لانطلاق الدورة الأولمبية 2012 في لندن.

وكان من المفترض أن تخلّف تلك الدورة إرثا لايتغير وذلك من خلال رفع عدد الأطفال  الذين يتعلمون الرياضة في مدارسهم. لكن عدد تلاميذ المرحلة المتقدمة الذين يأخذون التربية الرياضية واحدا من المواضيع التي يخوضون الامتحانات النهائية العامة فيها، تراجع بشكل ملموس من 14,392 طالبا في العام الدراسي 2011/ 12 إلى 9,802 في العام الدراسي 2017/18.

إجمالا، أخذ مجرد 208 طلاب فقراء ، وذلك من أصل 9802 طالباً، مادة التربية البدنية في اختبارات العام الماضي النهائية، ما يعني أن نسبة الطلاب المعوزين لم تتجاوز 2.1 % من جميع الطلاب الذين اختاروا الرياضة.

ورأى حزب العمال، أن الرياضة المدرسية باتت أهم مما كانت عليه في الماضي، وذلك بسبب بيع مرافق رياضية أخرى للقطاع الخاص خلال السنوات الأخيرة، الامر الذي يجعل فرص ممارستها خارج المدارس أكثر ندرة. وفي هذا الصدد أشار الحزب إلى أن 2488 ساحة عشبية و677 ملعب تنس قد بيعت منذ عام 2010.

في هذا السياق ، قال واتسون "كانت لدى الجمهور آمال عريضة بأن دورة 2012 الأولمبية ستخلّف إرثا باقياً، لكن بسبب سياسات التقهقر التي اتبعتها حكومات حزب المحافظين، ما زال التلاميذ الأشد فقراً يفوتون الفرص.. ألهمت الألعاب الأولمبية ملايين الأطفال والشباب، لذلك فإنه أمر مخيب للآمال أن تبقى المشاركة في الرياضة حكراً على قلة منهم".

وأضاف نائب زعيم حزب العمال أن "بوريس جونسون مستميت بطلب الاعتراف بدوره في نجاح الألعاب الأولمبية، لكن من الواضح أن حزبه أساء للإرث الذي تركته تلك الدورة وألحق به ضررا جسيما."

في المقابل، قال متحدث باسم الحكومة"كنا دائما واضحين عن أن النشاط البدني يحقق عددا من المنافع الجسدية والاجتماعية للتلاميذ، ولهذا السبب بقيت التربية البدنية درسا إجباريا في المراحل الدراسية الأربع من المنهاج الوطني".  

وأضاف  "نشرنا هذا الشهر خطة عمل الرياضة والنشاط المدرسيين المصممة لمنح كل الصغار ، وخصوصا المجموعات الأقل نشاطا مثل البنات اللواتي جئن من خلفيات اجتماعية محرومة، فرصا أفضل للمساهمة في رياضة تنافسية وليكونوا نشيطين كل يوم، سواء داخل المدرسة أو خارجها".

© The Independent

المزيد من سياسة