"النزاهة العراقية" تستعيد مليار دولار بعد اختفائها بيد المفسدين

خطوة تكشف مدى الفساد المستشري في البلاد

تظاهرة في بغداد ضد الفساد (رويترز)

في تطور لافت، أعلنت هيئة النزاهة العراقية اليوم الإثنين، استعادة أكثر من مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، في خطوة تكشف مدى الفساد المستشري في البلاد.

وبيَّنت الهيئة أن تحقيقاتها قادت إلى إصدار السلطات القضائية 857 أمر توقيف، نُفذ 407 منها خلال النصف الأول من 2019، وفقا لبيان رسمي.

وأكد البيان صدور 34 أمر استقدام وتوقيف وقبض وإحالة بحق وزراء ومن بدرجتهم.

وأوضح تقرير الهيئة نصف السنوي أن "الأموال العامة التي استُرْجعَت، أو التي صدرت أحكامٌ قضائية بردّها، والتي منعت وأوقفت الهيئة هدرها، والتي أعيدت إلى حساب الخزينة العامة، بلغ مجموعها أكثر من ترليون دينار خلال هذه المدة (في إشارة الى النصف الاول من العام الجاري).
ويعاني العراق منذ سنوات من فساد كبير، ويأتي في المرتبة الـ 12 بين الدول الأكثر فساداً في العالم، وفقا لمنظمة الشفافية الدولية.
ومنذ 2004 بعد عام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بالرئيس صدام حسين، اختفى ما يقرب من 250 مليار دولار من الأموال العامة، وقال البرلمان إن هذه الأموال ذهبت الى جيوب عدد من السياسيين ورجال الأعمال.
ويساوي هذا المبلغ ضعف ميزانية الحكومة وأكثر من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.
وتواجه هيئة النزاهة صعوبة في رصد الأموال التي خرجت من خزينة الدولة، بما فيها أموال كانت مخصصة لإعادة إعمار العراق الذي دمرته سنوات طويلة من الحرب.
وقبل أسبوع، كشفت الهيئة أن محافظ نينوى السابق نوفل العاكوب الفار من العدالة، اختلس مبلغ 11،3 مليار دينار (9،4 مليون دولار) من أموال كانت مخصصة للنازحين في المحافظة التي كانت معقل تنظيم الدولة الاسلامية.
وأعلنت الهيئة في أبريل (نيسان) الماضي فقدان ما يقارب 60 مليون دولار من موازنة محافظة نينوى اختلسها موظفون مقربون من المحافظ العاكوب، قبل إقالته من منصبه عقب حادثة غرق عبارة في الموصل. 

وتشير المعلومات إلى أن آلة الفساد اجتاحت أكثر من تسعة آلاف مشروع في مجالات مختلفة، منها مشاريع وهمية وأخرى متعثرة منذ عام 2004. 

ومن الأضرار الناجمة عن انتشار الفساد في العراق تشكّل بيئة طاردة للمستثمرين الأجانب وتوفير فرص العمل.

المزيد من العالم العربي