Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تنضم رسميا إلى مهمة بحرية في الخليج بقيادة أميركية

ظريف: واشنطن غير قادرة على تشكيل تحالف لحماية السفن في الخليج

أعلنت بريطانيا الاثنين الخامس من أغسطس (آب) 2019، انضمامها إلى مهمة بحرية أمنية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج، لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وأكد وزير الدفاع البريطاني الجديد بن والاس "انضمام بريطانيا إلى بعثة دولية لتأمين الملاحة التجارية في الخليج بقيادة الولايات المتحدة"، قائلاً "نتطلع إلى العمل مع الولايات المتحدة وآخرين للوصول إلى حل دولي للمشاكل في مضيق هرمز".

وأضاف "بريطانيا عازمة على ضمان حماية عمليات الشحن الخاصة بها من التهديدات غير القانونية، لذلك ننضم اليوم إلى مهمة بحرية أمنية جديدة في الخليج".

تصاعد مستمر

وفي ظلّ التوترات، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الاثنين 5 أغسطس، إن بلاده لن تغضّ الطرف بعد الآن عن أي "جرائم بحرية" في الخليج.

وقال ظريف، في مؤتمر صحافي، "اعتادت إيران التغاضي عن بعض الجرائم البحرية... في الخليج، لكنّها لن تغمض عينيها أبداً بعد الآن". وأضاف أن الولايات المتحدة غير قادرة على تشكيل تحالف من أجل حماية السفن التجارية في الخليج، قائلاً إن "الدول الصديقة لها تشعر بالخجل من أن تكون في تحالف واحد معها". وتابع "إنهم من جلب ذلك لأنفسهم بخرقهم القوانين عبر خلق التوتر والأزمات".

احتجاز ناقلة ثانية

وكانت وسائل إعلام إيرانية رسمية ذكرت، الأحد، أن الحرس الثوري الإيراني احتجز ناقلة وطاقمها المؤلف من سبعة أفراد قرب جزيرة فارسي الإيرانية، شمال مضيق هرمز. وفي 19 يوليو، احتجزت إيران ناقلة النفط البريطانية "ستينا إمبيرو" قرب المضيق، متهمة إياها بارتكاب انتهاكات بحرية. وجاء ذلك بعد أسبوعين من احتجاز قوات بريطانية ناقلة نفط إيرانية قرب جبل طارق، بتهمة انتهاك العقوبات على سوريا.

في هذا السياق، وصف ظريف احتجاز بريطانيا الناقلة الإيرانية بالـ "قرصنة"، قائلاً إن أمن الخليج مسؤولية إيران". أضاف "حكومة المملكة المتحدة شريكة في الإرهاب الاقتصادي الأميركي ضدّ إيران".

"الفشل في المحادثات"

وانتقد وزير الخارجية الإيراني العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليه، الأربعاء الماضي، قائلاً إن واشنطن أغلقت الباب أمام الدبلوماسية في ما يتعلّق بالاتفاق النووي المبرم بين إيران والدول الكبرى عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018. وأضاف "فرض عقوبات على وزير للخارجية يعني الفشل في المحادثات".

ودعا ظريف القوى الأوروبية التي لا تزال ضمن الاتفاق النووي، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إلى تسريع الجهود لإنقاذ الاتفاق، مهدّداً بانسحاب إيران منه إذا دعت الضرورة.

دعوة إلى زيارة البيت الأبيض

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعند سؤاله عن تقارير تحدّثت عن تلقيه دعوة إلى لقاء ترمب في البيت الأبيض، قال ظريف إنه رفض الدعوة على الرغم من تهديده بفرض عقوبات عليه. أضاف "قيل لي في نيويورك إنه سيتم فرض عقوبات عليّ ما لم أوافق على العرض الذي لحسن الحظ لم أقبله".

وكانت مجلة "نيويوركر" الأميركية أفادت، الجمعة الماضي، بأن السناتور الجمهوري راند بول التقى ظريف، في 15 يوليو في الولايات المتحدة، ودعاه بمباركة من ترمب إلى زيارة البيت الأبيض. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزير الخارجية الإيراني، الأربعاء 31 يوليو، مستهدفةً أصوله داخل أراضيها مع الضغط على قدرته على ممارسة عمله الدبلوماسي.

التوتر في الخليج العربي

ومنذ مايو الماضي، باشرت إيران التخلي تدريجاً عن التزاماتها في الاتفاق النووي، بعدما هدّدت كذلك بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس النفط العالمي، إذا استجابت الدول للعقوبات الأميركية التي تمنع شراء النفط الإيراني. 

وارتفع مستوى التوتر في الخليج، إثر تعرّض ناقلات نفط لهجمات في المنطقة نسبتها واشنطن إلى إيران، إضافة إلى إسقاط الأخيرة طائرة مسيّرة أميركية. ورداً على تلك الهجمات، تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف تحت اسم "عملية سانتينيل"، يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في منطقة الخليج الإستراتيجية. غير أنها تواجه بعض الصعوبات في تشكيل التحالف، مع تردّد دول أوروبية في الدخول في مهمة بقيادة أميركية، على الرغم من أنها قد تشارك في تحالف بقيادة أوروبية.

المزيد من دوليات