Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"نيويورك تايمز": الأدلة ترجح قيام روسيا بتفجير سد كاخوفكا الأوكراني

موسكو كانت تعلم مواقع ضعف السد بحكم امتلاكها كافة الحيثيات الهندسية للبناء العائد إلى الحقبة السوفياتية

صورة من قمر اصطناعي تُظهر سد نوفا كاخوفكا ومحطة الطاقة الكهرومائية بعد انهيارهما، 7 يونيو 2023 (تكنولوجيا ماكسار عبر رويترز)

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً خلصت فيه إلى أرجحية وقوف روسيا خلف عملية تدمير سد كاخوفكا على نهر دنيبرو، الذي أدى إلى فيضان هائل وخسائر بيئية جسيمة بالإضافة إلى سقوط ضحايا وفقدان العشرات من الأشخاص.

ولفت التقرير إلى أن موسكو كانت تمتلك كافة الحيثيات الهندسية للسد بحكم بنائه خلال الحقبة السوفياتية، بالتالي أدركت نواحي الضعف في بنيته.

وأشار التقرير إلى أن السد تضرر بسبب القتال في الأشهر التي سبقت انهياره، وقد أدى ذلك إلى اقتراحات مفادها أنه ربما يكون قد وقع ضحية للأضرار المتراكمة. لكن العديد من الأدلة التي استعرضتها "نيويورك تايمز"، من الخطط الهندسية الأصلية إلى المقابلات مع مهندسين مختصين بفشل السدود، تدعم تفسيراً مختلفاً، مفاده أن انهيار السد لم يكن مصادفة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير الأدلة النابعة من أجهزة الاستشعار الزلزالية والأقمار الاصطناعية إلى أن السبب الأكثر ترجيحاً للانهيار كان عبوة ناسفة موضوعة في ممر الصيانة الذي يمر عبر القلب الخرساني لهيكل السد، وذلك وفقاً لخبراء مطلعين على عملية تشغيل السدود.

وبني السد على كتلة خرسانية ضخمة في قاعدته. يمر عبرها ممر صغير يمكن الوصول إليه من غرفة ماكينات السد. وتشير الأدلة إلى أن عبوة ناسفة انفجرت في هذا الممر ودمرت السد.

كما سجلت أجهزة الاستشعار الزلزالية في أوكرانيا ورومانيا ارتدادات متوافقة مع انفجارات الكبيرة في الساعة 2:35 صباحاً و2:54 صباحاً في 6 يونيو (حزيران).

كذلك الأمر وقبل انهيار السد مباشرة، التقطت أقمار الاستخبارات الأميركية إشارات حرارية بالأشعة تحت الحمراء تشير أيضاً إلى حدوث انفجار.

مع انخفاض منسوب المياه هذا الأسبوع إلى ما دون قمة الأساس الخرساني، أشار مهندسون إلى إن الجزء المنهار وغير المرئي الآن فوق خط المياه هو دليل قوي على تعرض البنية لأضرار هيكلية.

ولفت المهندسون إلى أن فقط الفحص الكامل للسد بعد تصريف المياه من الخزان يمكن أن يحدد التسلسل الدقيق للأحداث التي أدت إلى التدمير، لكنهم استبعدوا أن يكون التآكل جراء المياه المتدفقة عبر البوابات قد أدى إلى الانهيار في حال كان السد سيئ التصميم أو بسبب تدني جودة مواد البناء.

وقال إيهور ستريليتس، المهندس الذي شغل منصب نائب رئيس الموارد المائية لنهر دنيبرو من 2005 حتى 2018، إنه كمشروع بناء من عهد الحرب الباردة، فقد صمم أساس السد لتحمل أي نوع من الهجمات الخارجية تقريباً، مضيفاً إلى أنه هو أيضاً خلص إلى أن انفجاراً داخل الممر الداخلي دمر جزءاً من الهيكل الخرساني، وأن أقساماً أخرى قد انهارت بفعل تدفق الماء.

وفي السياق نفسه، يقول غريغوري بي بايشر، أستاذ الهندسة في جامعة ميريلاند وعضو الأكاديمية الوطنية للمهندسين، إن حجم الدمار يشير إلى أن الحاجز الخرساني الأساسي قد فشل في تحمل قوة الدفع، مما يشير إلى أن المتفجرات كانت موضوعة في عمق البنية.

ولفت السيد بايشر إلى وجود إمكانية، على رغم أنه أمر بعيد الاحتمال، أن تدفق المياه من البوابات المتضررة قوض بطريقة ما الهيكل الخرساني حيث كان يجلس على قاع النهر. لكنه أشار إلى أن فحص الرسومات الهندسية للسد (حصلت عليها "نيويورك تايمز") يشير إلى أن التصميم كان محمياً من هذا الاحتمال عبر تصاميم هندسية خاصة.

وتخلص الصحيفة إلى أنه وعلى رغم نفي روسيا مسؤوليتها وإلقائها اللوم على الجانب الأوكراني، لكن الأدلة تشير بوضوح إلى أن السد تعرض للتخريب بسبب انفجار نفذه الجانب الذي يسيطر عليه، أي روسيا.

المزيد من تقارير