Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

للمرة الأولى مرضى يتعافون تلقائياً من داء قلبي مميت 

كان المرض المزمن يُعتبر غير قابل للشفاء إلى أن ظهرت علامات التحسن على ثلاثة مرضى من الذكور

عانى ثلاثة رجال من حالة صحية متقدمة كانت قبل الآن تعتبر غير قابلة للشفاء (غيتي)

تماثلت مجموعة من مرضى قصور القلب للشفاء على نحو تلقائي في "حالة طبية غير مسبوقة".

عانى كل من الرجال الثلاثة من حالة من القصور في القلب نتيحة ما يسمى "الداء النشواني القلبي" cardiac amyloidosis، الذي ينتج من تراكم البروتينات السامة في القلب ما يؤثر سلباً في وظيفة القلب فلا يعود يعمل بشكل صحيح.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المرض المزمن يزداد سوءاً مع مرور الوقت، ويؤدي أحياناً إلى الوفاة، وكان حتى الآن يعتبر غير قابل للشفاء.

إلا أن علماء من كلية لندن الجامعية (UCL) والمستشفى الملكي المجاني تولوا إجراء فحوص طبية على الرجال، الذين يبلغون من العمر 68 و76 و82 سنة، وذلك بعدما أفيد بأن أعراضهم آخذة في التحسن.

وأظهرت الفحوص الطبية أن بعض البروتينات السامة قد اختفت تماماً من قلوب المرضى الرجال، التي بدا أنها تتعافى من المرض.

كذلك وجد فريق البحاثة أدلة واعدة على وجود أجسام مضادة لدى المرضى استهدفت هذه البروتينات تحديداً.

وكشفت تحاليل طبية أخرى عدم العثور على هذه الأجسام المضادة لدى مرضى آخرين تطورت حالتهم على النحو المعتاد.

بناء عليه، يحدو الاختصاصيين الطبيين أمل في أن تؤدي نتائج الدراسة إلى علاجات جديدة لهذا المرض.

تحدثت في هذا الشأن البروفيسورة ماريانا فونتانا، كبيرة الباحثين في قسم الطب في كلية لندن الجامعية، فقالت إنها وزملاءها رأوا "للمرة الأولى أن في مقدور القلب أن يتحسن في ظل معاناته من هذا المرض".

"لم يسبق لهذه الحقيقة أن تبيّنت قبل الآن، ولكنها ترفع سقف الإنجازات التي من المستطاع تحقيقها مع العلاجات الجديدة"، وفق البروفيسورة فونتانا.

في الدراسة، نظر الباحثون في نوع معين من هذا المرض يتسبب به تراكم بروتين في الدم يسمى "ترانستيريتين" (اختصاراً "تي تي آر" TTR).

في المملكة المتحدة، هذا الاختلاف، واسمه "أي تي تي آر- سي أم" (ATTR-CM )، غير معروف حالياً بسبب النقص في التشخيص المحتمل وفي الإبلاغ عن الحالات.

ودرس الباحثون سجلات طبية تعود إلى ألف و663 مريضاً مصابين بهذه الحالة بعد أن قال أحد الرجال، البالغ من العمر 68 سنة، إن أعراضه تتحسن.

ولاحقاً، حدد الأطباء حالتين أخريين تختبران مؤشرات من التحسن، وقد أكدتهما فحوص الدم والمسح الضوئي وتقنيات التصوير الطبي.

وجد الفريق أجساماً مضادة يحملها المرضى الثلاثة ترتبط تحديداً بترسبات من بروتين الأميلويد المتصل بالداء النشواني في أنسجة بشر وفئران في المختبر.

وأفاد الباحثون بأن الاستفادة من هذه الأجسام المضادة تساعد في التخلص من البروتينات السامة، وربما تفضي إلى تعافي الحالة.

ويبحث العلماء تحت إشراف البروفيسور جوليان غيلمور، من قسم الطب في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، عن علاج لتعديل الجينات يمكن أن يوقف تقدم داء النشواني القلبي.

وفق فريق البحاثة، تشير النتائج الأولى للتجربة إلى أن العلاج ربما يوقف تطور المرض.

وقال البروفيسور غيلمور، وهو أيضاً رئيس مركز كلية لندن الجامعية للداء النشواني في مستشفى رويال فري إنه "لم يتثبت بشكل قاطع ما إذا كان تعافي المرضى مرده إلى وجود هذه الأجسام المضادة أم لا".

"ومع ذلك، ترجح بياناتنا هذا الاحتمال، وثمة إمكانية لإعادة تكوين مثل هذه الأجسام المضادة في المختبر واستخدامها كعلاج"، أضاف البروفيسور غيلمور.

"نعكف حالياً على إجراء تحقيقات أكبر في هذه المسألة، على رغم أن البحث لا يزال في مرحلة أولية"، أوضح البروفيسور غيلمور.

وتجدر الإشارة إلى أن النتائج قد نُشرت في مجلة "نيو إنغلاند"New England Journal  الطبية.

وإضافة إلى أن "هذه الدراسة تمثل تقدماً كبيراً في فهمنا الداء النشواني القلبي، فإنها تفتح بشكل حاسم فرصاً جديدة أمام إيجاد خيارات علاجية أكثر فاعلية"، على ما قال جون سبايرز، المدير التنفيذي لـ"الجمعية الخيرية الملكية" التي دعمت الدراسة.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من صحة