Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السلطة الفلسطينية ترفض المشاركة في أي قمة أميركية لا تستند إلى مرجعيات عملية السلام

نفى مسؤولان فلسطينيان أن تكون إدارة الرئيس دونالد ترمب طرحت على الجانب الفلسطيني المشاركة في لقاء في منتجع كامب ديفيد

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله (وفا)

قال مسؤولان فلسطينيان رفيعان لـ"اندبندنت عربية" إن القيادة الفلسطينية ترفض المشاركة في أي قمة أميركية، لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام وحل الدولتين.

ونفى المسؤولان أن تكون الإدارة الأميركية طرحت على الجانب الفلسطيني المشاركة في قمة في منتجع كامب ديفيد قرب واشنطن. وأشارا إلى أن تسريب أنباء عن قمة مرتقبة "ليس سوى بالونات اختبار لجسّ النبض ومعرفة ردود الفعل العربية والفلسطينية".

وكان متحدث باسم البيت الأبيض نفى وجود خطط أميركية لعقد القمة، وذلك رداً على تقارير إسرائيلية كشفت عن عزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقد قمة في سبتمبر (أيلول) المقبل، يحضرها قادة عرب في كامب ديفيد، من أجل عرض خطته للسلام المعروفة بـ"صفقة القرن".

وأوضح مسؤول فلسطيني رفيع لـ"اندبندنت عربية" أن الاتصالات الفلسطينية مع الإدارة الأميركية مقطوعة، ولن تستأنف إلا إذا اعترفت الإدارة الأميركية بمرجعيات عملية السلام وقرارات الأمم المتحدة وبحل الدولتين، وتراجعت عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف أن الموقف الفلسطيني بشأن ذلك ثابت "وغير قابل للمساومة أو المقايضة"، مؤكداً أنه لن يتغير.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن معظم الدول العربية ليس لها مصلحة وغير مستعدة للقبول بالحل الإقليمي والبدء بتطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل تطبيق مبادرة السلام العربية التي تدعو إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود عام 1967.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية لم "تفوض أحداً التحدث باسمها أو التفاوض نيابة عنها". وشدد على أن "صفقة القرن" ليست سوى مشروع إسرائيلي "لتصفية القضية الفلسطينية واختزالها إلى مجرد حكم إداري ذاتي تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وكيان سياسي هزيل في قطاع غزة".

وأضاف أن القمة الأميركية العربية في حال انعقادها تهدف إلى دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبيل الانتخابات في 17 سبتمبر المقبل، مشيراً إلى أن إدارة ترمب قد تعطي الضوء الأخضر لنتنياهو لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية إلى إسرائيل لدعم فرص فوزه في الانتخابات.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، بدأ بالحديث عن الحل السياسي قبل الاقتصادي بعد فشل ورشة البحرين، مضيفاً أن الحل السياسي المطروح لا يتجاوز حكماً ذاتياً موسعاً وهو مرفوض بشدة من قبل الفلسطينيين.

الموقف العربي

عبر المسؤول الفلسطيني عن ارتياحه للبيانات الصادرة عن عمان والقاهرة، عقب زيارة كوشنر إلى العاصمتين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد خلال لقائه كوشنر في القاهرة ضرورة الالتزام "بالمرجعيات الدولية وحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية المحتلة".

كما أبلغ الملك الأردني عبدالله الثاني كوشنر خلال لقائهما في عمان أن "السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

لا مبادرة قبل الانتخابات الإسرائيلية

بدوره، قال المحلل السياسي غسان الخطيب إن الردود العربية والفلسطينية على ما طرحه ويطرحه كوشنر أظهرت عدم وجود استعداد لقبولها، وذلك لعدم استنادها إلى حل الدولتين وتنكرها لمرجعيات عمليات السلام الثابتة.

واستبعد الخطيب طرح مبادرة السلام الأميركية قبل الانتخابات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن ذلك ليس في مصلحة نتنياهو وأحزاب اليمين الإسرائيلية المتحالفة معه، "وذلك لاستحالة أن تكون معظم بنودها في مصلحة الإسرائيليين".

المزيد من الشرق الأوسط