Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل شاب فلسطيني قال الجيش الإسرائيلي إنه حاول طعن مستوطنة

مستوطنون هاجموا مزارعين فلسطينيين في ثلاث مناطق مختلفة من الضفة وأحرقوا سياراتهم

أعلن الجيش الإسرائيلي أن مستوطناً إسرائيلياً مسلحاً أطلق النار على فلسطيني قال الجيش إنه حاول تنفيذ هجوم بسكين في مستوطنة بالضفة الغربية الجمعة.

تزامنت الحادثة مع تنديد دول أوروبية عدة بتجدد عمليات الهدم الإسرائيلية وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، وقال مزارعون فلسطينيون إن مستوطنين يهوداً أطلقوا النار عليهم في أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن مشتبهاً به تسلل إلى منطقة محاطة بأسوار في جنوب الضفة الغربية قرب مدينة الخليل وحاول طعن أحد السكان قبل أن "يحيد"، مشيراً إلى أنه لم يصب أي إسرائيلي.

في المقابل أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية، التي تنسق الشؤون المدنية مع إسرائيل أبلغتها بمقتل مواطن بالرصاص جنوب الخليل وأنه يدعى علاء قيسية (28 سنة).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الواقعة حدثت لدى تجمع سكان في مستوطنة "تانا عومريم" للصلاة ضمن الاحتفال بعيد الأسابيع (شافوعوت) اليهودي.

وأظهر تسجيل فيديو حصلت عليه وكالة "رويترز" رجلاً وهو يتسلل من تحت بوابة معدنية مغلقة، وفي مقطع فيديو آخر يظهر جنود وهم يغلقون كنيساً بشريط أحمر.

وقالت نانا زوجة أحد إخوة علاء لـ"رويترز" إنه الأصغر بين تسعة من الإخوة، وكان يعمل بشكل موقت ولم يكن عضواً في أية جماعة مسلحة.

وأضافت "ليس متزوجاً وعنده تسع أخوة وخوات وهو أصغر واحد... كان يعمل حارس أمن في بنك القدس... دائماً في البيت لا يختلط بأحد... لا علاقة بفتح ولا حماس أو الجهاد، ولم أره منذ ثلاثة أيام". وأضافت أن زوجها مراد أفرج عنه قبل ستة أشهر بعد 17 سنة في سجن إسرائيلي بتهمة إطلاق النار مستهدفاً أحد المستوطنات مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص.

ولم تعلن أية جماعة مسلحة انتماء الشاب قيسية إليها. وتصاعدت أعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ ما يزيد على عام، وشهدت تلك الفترة هجمات عسكرية إسرائيلية متكررة وعنفاً من المستوطنين في الضفة الغربية وسط سلسلة هجمات فلسطينية على الإسرائيليين.

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي قتل أكثر من 140 فلسطينياً وما لا يقل عن 19 إسرائيلياً وأجنبياً.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية التي يريدها الفلسطينيون لتكون جزءاً من دولة لهم في المستقبل في حرب عام 1967، وجمدت محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة وتهدف إلى إقامة دولة منذ عام 2014، بينما تواصل إسرائيل بسط حكمها العسكري على ملايين الفلسطينيين والتوسع في إقامة المستوطنات اليهودية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إحراق سيارات

من جهة أخرى قال بشار القريوتي الباحث الميداني في مؤسسة "سانت إيف" الحقوقية في وقت لاحق من يوم الجمعة إن مستوطنين يهوداً هاجموا مزارعين فلسطينيين في ثلاث مناطق مختلفة من الضفة الغربية بدعم من جنود إسرائيليين، وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس لديه أي تعليق الآن.

وفي قرية المغير بالقرب من مدينة رام الله، مقر رئيس السلطة محمود عباس، قال فلسطينيون إن المستوطنين أطلقوا عليهم النار ورشقوهم بالحجارة بينما كانوا يعملون في أرضهم ثم أضرموا النيران في سياراتهم مما أدى إلى اندلاع اشتباكات.

وقال مراد أبو عليا "فزعوا (هجموا) المستوطنين علينا ونحن نحمل في البالات وأتى رجال الأمن (أمن المستوطنة) والجيش وبدأوا يطخوا. نحن نحمل البالات، ولم نهجم على المستوطنة... أصبت بحجر... وكان هناك فوق 20 أو 30 مستوطناً"، وأضاف أنهم أتوا من موقع "عادي عاد" الاستيطاني غير القانوني.

وقال عطاف النعسان لـ"رويترز" إن المستوطنين سكبوا الوقود على سيارته وأضرموا فيها النيران بينما كان الجنود يراقبونها ومنعوه من الوصول إليها.

وذكر شاهد من "رويترز" إنه أضرمت النيران في أربع سيارات على الأقل، وإنه شاهد آثار دماء على الطريق وجزءاً من أحد الحقول تشتعل فيه النار.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية إنها تعالج خمسة أشخاص وصلوا من المغير أحدهم أصيب برصاصة في الرأس وأربعة آخرون أصيبوا بالحجارة وحالتهم مستقرة.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن الإسرائيليين والفلسطينيين تبادلوا الرشق بالحجارة في المنطقة، مما أدى إلى وقوع إصابات في الجانبين. وأضاف أن الإسرائيليين أطلقوا النار أيضاً في الهواء وأضرموا النيران في سيارات عدة، وأن القوات الأمنية ردت باستخدام وسائل تفريق أعمال الشغب.

وندد وفد من الاتحاد الأوروبي إلى الأراضي الفلسطينية بعنف المستوطنين، ودعا إسرائيل إلى "اتخاذ خطوات حاسمة لضمان المساءلة وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي".

كما دعا البيان إسرائيل إلى "وقف جميع عمليات المصادرة والهدم في الضفة الغربية المحتلة وإعادة المواد الإغاثية الممولة من المانحين أو التعويض عنها، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار