Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اجتماع عسكري دولي في البحرين للتصدي للاعتداءات الإيرانية في الخليج

بحث سبل مواجهة استهداف طهران وميليشياتها أمن الملاحة البحرية في المنطقة وفي مضيق هرمز

المدمرة البريطانية "دانكان" أثناء عبورها قناة السويس متوجهة إلى الخليج العربي (أ.ف.ب)

 مع تمسّك إيران باحتجاز ناقلة نفط بريطانية، كانت أوقفتها أثناء عبورها مضيق هرمز في 19 يوليو (تموز)، تتواصل المساعي الدولية من أجل إنشاء مهمة عسكرية لحماية السفن العابرة في الخليج العربي. وفي هذا الصدد، أعلنت البحرين استضافتها الأربعاء 31 يوليو "اجتماعاً عسكرياً دولياً هاماً" لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي للتصدي لاعتداءات "إيران والجماعات الإرهابية التابعة لها" في الخليج العربي.

ففي بيان شديد اللهجة، قالت وزارة الخارجية البحرينية إن الاجتماع سيبحث "الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الدولي والتنسيق والتشاور للتصدي للاعتداءات المتكررة والممارسات المرفوضة التي تقوم بها إيران والجماعات الإرهابية التابعة لها، والتي تستهدف أمن الملاحة البحرية الدولية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، وتهدّد استقرار المنطقة والعالم ككل".

وأكّد وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أن استضافة هذا الاجتماع تأتي في سياق دور البحرين وحرصها على تعزيز "العمل المشترك والتعاون" مع دول مجلس التعاون الخليجي و"الشركاء الدوليين لتأمين ممرات التجارة والطاقة، وحرية الملاحة الدولية، وتعزيز الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية والاستراتيجية من العالم".

تحفّظ ألماني ولكن...

في غضون ذلك، لا تزال الحكومة الألمانية "تتحفّظ" حتى اليوم عن طلب الولايات المتحدة منها الانضمام إلى قوة بحرية للمساعدة في ضمان أمن مضيق هرمز، تخوفاً من عرقلة الجهود الأوروبية لتسوية دبلوماسية مع إيران، من دون أن تستبعد مشاركتها في "مهمة حماية بحرية" أوروبية.

فقد أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية أولريكي ديمر، في مؤتمر صحافي في برلين الأربعاء 31 يوليو، أن "الحكومة الألمانية متحفظة عن الاقتراح الأميركي، ولهذا السبب لم تقدّم عرضاً "للمشاركة في المهمة العسكرية في الخليج، لأن "المقاربة الإجمالية لسياستنا حيال إيران تختلف بشكل ملحوظ عن تلك التي تنتهجها واشنطن حالياً". وأوضحت ديمر أن "الأولوية في نظرنا للجهود الدبلوماسية ونزع فتيل أزمة" ناقلات النفط بين طهران ولندن.

وفي وقت سابق الثلاثاء، ذكرت السفارة الأميركية في برلين أن الولايات المتحدة طلبت رسمياً من ألمانيا الانضمام إلى فرنسا وبريطانيا في مهمة لتأمين المضيق و"التصدي للاعتداءات الإيرانية".

إمكانية المشاركة في قوة حماية أوروبية

وكانت إيران احتجزت، في 19 يوليو، ناقلة سويدية ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز، حيث يزداد التوتر منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل أحادي من الاتفاق النووي، عام 2018، معيداً فرض عقوبات قاسية على إيران. وأقدمت هذه الأخيرة على خطوتها رداً على احتجاز سلطات جبل طارق، في الرابع من يوليو، ناقلة نفط إيرانية بدعم من الجيش البريطاني، للاشتباه في نقلها نفطاً إلى سوريا، الأمر الذي يخالف قرارات الاتحاد الأوروبي.

وعلى إثر ذلك، كثّفت واشنطن أخيراً مساعيها مع الدول الأوروبية، كألمانيا وفرنسا وبريطانيا، للانضمام إلى مهمة حماية بحرية في الخليج بقيادتها. ودعت لندن بدورها إلى تشكيل "مهمة حماية بحرية" في المنطقة، على أن تكون أوروبية.

وفي هذا السياق، قالت ديمر إن "الحكومة الألمانية لا تزال ترى إمكانية السير باقتراح إنشاء قوة حماية بحرية من دول أوروبية"، مضيفةً أن هذه المسألة "تستحق التفكير... نتحاور في هذا الموضوع مع شركائنا الأوروبيين وخصوصاً مع فرنسا وبريطانيا".

وفي ما يتعلّق بمشاركة حلف شمال الأطلسي بنوع كهذا من المهمات، قال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن الحلف العسكري لم يتلق طلباً رسمياً لبدء مهمة في مضيق هرمز.

التمسّك بالدبلوماسية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نائب المستشارة الألمانية ووزير المالية أولاف شولتس عبّر بدوره، عن شكوكه القويّة إزاء مشاركة بلاده في مهمة أميركية، مشدّداً على ضرورة تفادي التصعيد العسكري في المنطقة، وعلى أن مثل هذه المهمة تنطوي على مخاطرة الانزلاق إلى صراع أكبر.

وقال شولتس، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل، إن لديه انطباعاً بأن الأحزاب الأخرى تشاركه رأيه، مشيراً إلى أن برلين ما زالت تعتبر أن الاتفاق النووي مع إيران هو الخيار الأفضل لمنعها من صنع قنبلة نووية.

"البديل ليس عدم القيام بشيء"

وبينما رأى نوربرت روتغن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان والعضو في كتلة ميركل المحافظة، أنه على ألمانيا ألا تنضم إلى مهمة بقيادة الولايات المتحدة، أكّد أن "بديل رفض المشاركة في مهمة مع الأميركيين ليس عدم القيام بشيء... ولكن البديل هو مهمة أوروبية، إذا لزم الأمر من دون البريطانيين، إذا قرروا الانضمام إلى الولايات المتحدة".

وفي الأسبوع الماضي، قالت وزيرة الدفاع الجديدة أنيغريت كرامب كارينباور إن ألمانيا "حليف يعوّل عليه" في حلف شمال الأطلسي، مضيفةً أنه "لا بدّ أن نفحص بدقة دائماً طلبات الدعم التي يطرحها شركاؤنا. يجب ألا نؤيد على عجلة، وألا نرفض بغير روية".

اختبار إيراني للعزيمة البريطانية

وفي سياق متّصل، قال قائد الفرقاطة البريطانية "إتش إم إس مونتروز"، التي نُشرت في الخليج لمواكبة السفن التي ترفع علم بريطانيا لدى عبورها مضيق هرمز، إن إيران تحاول على ما يبدو اختبار عزيمة البحرية الملكية.

وأوضح قائد الفرقاطة وليام كينغ، في حديث هاتفي مع محطة "بي بي سي" الإذاعية، أنه أجرى خلال 27 يوماً "85 اتصالاً مع القوات الإيرانية"، غالباً ما أدت إلى "تحذيرات متبادلة" عبر الجهاز اللاسلكي. وتابع "يبدو أن الإيرانيين مصمّمون على اختبار عزيمتنا ورد فعلنا في أغلب الأحيان".

وقال كينغ "سيدّعون ربّما أن وجودنا (في المنطقة) غير شرعي، على الرغم من أننا (موجودون) بكل قانونية في مياه دولية... قد يرسلون باتجاهنا زوارق سريعة لاختبار إلى أي حد سنصل في تحذيراتنا".

المزيد من دوليات