المطالبة بتحقيق حول هجمات على منشآت طبية في سوريا

تستمرّ روسيا والصين بحماية نظام بشار الأشد من أي إجراء ضده

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

طلب ثلثا أعضاء مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، اليوم الثلاثاء، من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التحقيق في تعرّض منشآت طبية تدعمها الأمم المتحدة شمال غربي سوريا الى هجمات، بحسب ما قال دبلوماسيون.

وكانت قوات النظام السوري، المدعومة من روسيا، باشرت هجوماً على آخر معاقل مقاتلي المعارضة في محافظة إدلب، منذ نحو ثلاثة أشهر، ما أسفر عن سقوط ما لا يقلّ عن 450 قتيلاً من المدنيين وتشريد أكثر من 440 ألف شخص، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة. 

ويواجه مجلس الأمن الدولي طريقاً مسدوداً بشأن سوريا، بسبب حماية روسيا والصين حكومة الرئيس بشار الأسد من أي إجراء ضدّها، منذ بدء الحرب في البلاد قبل ثماني سنوات.

وسلّمت كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبلجيكا وبيرو وبولندا والكويت وجمهورية الدومنيكان وإندونيسيا التماساً دبلوماسياً رسمياً لغوتيريش حول عدم إجراء تحقيق في الهجمات التي تتعرّض لها المرافق المدعومة من الأمم المتحدة.

وأفادت هذه الدول للأمين العام، وفقاً للالتماس المتفق عليه والذي اطلعت عليه وكالة رويترز، بأنّ "ما لا يقل عن أربع عشرة منشأة مدعومة من الأمم المتحدة تعرّضت... إلى أضرار أو دمّرت في شمال غربي سوريا منذ نهاية أبريل (نيسان)" الماضي.

 وبناءً عليه، طلبت الدول من غوتيريش أن يدرس "فتح تحقيق داخلي بالأمم المتحدة" في هذه الهجمات و"رفع تقرير بشكل فوري" إلى المنظمة.

وكانت الأمم المتحدة، أبلغت أطراف الصراع في سوريا بمواقع المنشآت الإنسانية لحمايتها من الاستهداف، غير أن مسؤول المساعدات في المنظمة الدولية مارك لوكوك، أبلغ مجلس الأمن، أن عشرات المنشآت الطبية تعرّضت الى هجمات منذ أبريل (نيسان) الماضي، متسائلاً في حديث للصحافيين الثلاثاء عمّا إذا كانت إحداثيات المنشآت الطبية استخدمت لحمايتها، أم أنها تُستخدم لاستهدافها.

وتوضح روسيا وسوريا أن قواتهما لا تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية، وشكّكتا في المصادر التي تستخدمها الأمم المتحدة للتحقّق من الهجمات على المراكز الصحية. وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، في رسالة إلى غوتيريش ومجلس الأمن في 16 يوليو (تموز) الجاري، إن نحو 119 مستشفى ومركزاً للرعاية الصحية خرج من الخدمة، منذ أن سيطرت عليها الجماعات "الإرهابية" ولم تعد تخدم الغرض الأساسي منها، ولا يمكن بالتالي اعتبارها مستشفيات أو مراكز للرعاية الصحية، أو حتى أشياء مدنية بموجب القانون الإنساني.

في المقابل، أبلغت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة كارين بيرس مجلس الأمن، اليوم الثلاثاء، أن خطاب الجعفري اعتراف بهجمات الحكومة السورية على المستشفيات. وأضافت "تلك جريمة حرب وتستحق أعمق تحقيق حتى يتسنى القصاص من تلك الوحدات المسؤولة، وهؤلاء القادة العسكريين المسؤولين والسياسيين الذين يعطونهم التعليمات".

المزيد من دوليات