Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدراجات الهوائية والسكوتر... موجة جديدة للشركات الناشئة

سوق ضخمة ستصل إلى 4 مليارات دولار لتتناسب مع توجهات الشباب والمشاريع البيئية

ينمو نمط جديد من الشركات الناشئة المتخصصة في تأجير الدراجات الهوائية أو الكهربائية والسكوتر، حيث تلحق هذه الشركات التحول التدريجي لدى الشباب للتنقل بالدراجات والسكوتر، والابتعاد تدريجيا عن الطرق التقليدية كالسيارة أو النقل العام.

ويبلغ حجم سوق تأجير الدراجات في العالم نحو 1.4 مليار دولار، بحسب دراسة لمركز هكسا الأميركي لأبحاث السوق، متوقعا نمو هذه السوق لتبلغ 4  مليارات دولار حتى العام 2025.

ويأتي الاهتمام بهذه السوق الجديدة في ظل التغييرات في نمط حياة الأجيال الجديدة التي تعتبر الرياضة أسلوب حياة وتهتم بها بشكل يومي، وعدم رغبتها في اقتناء السيارات كما الأجيال السابقة، ما أوجد طلبا عاليا على استئجار الدراجات، حيث يستقلها الشباب للذهاب في نزهة فردية أو جماعية مع الأصدقاء، أو للرياضة أو حتى إلى العمل مختصرين وقتاً طويلا من ازدحام الطرقات وصعوبة إيجاد مواقف للسيارات.

تسهيلات حكومية

كما أن الشركات الناشئة وجدت تسهيلات في الضرائب وتكاليف التأسيس من قبل الحكومات التي تدعم هذا التوجه، كونه يتفق مع برامجها البيئية أو الخضراء التي تستهدف تقليل الاعتماد على السيارات والحدّ من التلوث البيئي وأزمة التغير المناخي.

فمثلا في ولاية كاليفورنيا الأميركية، أوجدت لجنة "موتروبوليتان للمواصلات"، وهي وكالة حكومية للتخطيط وتمويل قطاع المواصلات بالمشاركة مع وكالة للمحافظة على جودة الهواء ونقاوته، نظاما لتسهيل حصول عامة الناس على الدراجات الهوائية في الطرقات، وكلفت شركة "Motivate" بإدراته.

شركات السيارات و"أوفر" و"ليفت"

لاحقا، دخلت شركة فورد للسيارات على خط هذا المشروع لتطلق شركتها "Ford GoBike"، حيث اكتشفت شركة فورد كغيرها من شركات السيارات أهمية التحول نحو قطاعات جديدة مثل السيارات الكهربائية أو الدراجات الهوائية والكهربائية، في ظل تراجع سوق السيارات والضرائب العالية عليه من الحكومات والتغييرات لدى الأجيال الجديدة في التنقل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي العام الماضي، تنبهت أكبر شركتين مزودتين لخدمة مشاركة السيارات "أوبر" و"ليفت" لهذا النمو الجديد في عالم تأجير الدراجات والسكوتر. واستحوذت "ليفت" على Motivate بنحو ربع مليار دولار، حيث أصبحت هذه الشركة واحدة من أكبر شركات الدراجات الهوائية والكهربائية في أميركا، وتملك عدة شركات، منها "سيتي بايك Citi Bike"، و"فورد غوبايكFord GoBike "، و"ديفي Divvy"، و"بلو بايكس Blue Bikes"، و"كابيتال بايكشير Capital Bikeshare". أما "أوبر" فقد استحوذت على شركة "جامب  Jump"، بنحو200  مليون دولار.

التطبيقات الهاتفية وGPS

وما صنع هذا التحول السريع هو السهولة في الحصول على الدراجة في الطرقات العامة عن طريق تحميل تطبيق الشركة المالكة للدراجة على الهاتف، والبحث عن أقرب دراجة عن طريق خدمة GPS. فأغلب هذه الشركات لا تطلب من مستخدم الدراجة إعادتها إلى مكان رصف الدراجات، بل تركها في أي مكان، لذا ستجدها مرمية على الطرقات، ما يسمح للمستخدم التالي أن يبحث عن أقرب دراجة في محيطه. كما أن نظام GPS المربوط بخدمة الدفع عبر البطاقة الائتمانية سهّل تأمين الدراجات من السرقات والأضرار، إذ يتم كشف السارق أو الذي أحدث ضررا في الدراجة، ما قلل من الخسائر. أما عملية الاستخدام فهي سهلة، إذ بمجرد إيجاد دراجة في محيطك، يمكن فتح قفلها عن طريق مسح الكود الخاص "QR code"، الذي تمنحه الشركة المالكة، وعندما تنتهي من استخدامك تغلق القفل وتتركها على الطريق.

تحول لشركات مليارية

وفي السنوات الأخيرة، ظهرت موجة من ضخ استثمارات من قبل صناديق الثروات الخاصة والصناديق الحكومية، مثل صناديق التقاعد في الشركات الناشئة في الدراجات الهوائية والكهربائية والسكوتر، لتتحول إلى شركات مليارية واعدة.

 وأهم هذه الشركات حاليا تلك المنتشرة بين أوروبا وأميركا والصين، وهي "موتيفايت" و"سيتي بايك" و"فورد جوبايك" و"ديفي" و"بلو بايكس" و"أوفو ofo" و"سوشيال بايسيكال Social Bicycle" و"فانكوفر بايك شير Vancouver Bike Share" و"لايم Lime" و"جامب JUMP" و"أولا بيدال Ola Pedal" و"موبيسي Mobycy" و"يولو بايكس Yulu Bikes".

أما شركات السكوتر الأميركية الشهيرة فهي "لايم Lime" و"Bird" و"Spin"، وكانت "أوبر" و"غوغل" ضختا العام الماضي نحو 335 مليون دولار في "لايم Lime" لتحولها إلى شركة مليارية.

المزيد من اقتصاد