Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تسعى إلى استكمال تهويد بلدة سبسطية الأثرية شمال نابلس

يقول الإسرائيليون إنها عاصمة السامرة الشمالية

بلدة سبطسية الأثرية تقع شمال نابلس وتشرف على الطريق الرابط بين شمال فلسطين وجنوبها (وفا) 

تمنع السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين بالقوة من إعادة تأهيل مواقع أثرية في القرى والبلدات الفلسطينية، في ظل محاولتها ربط تلك المواقع بالتاريخ اليهودي.

ففي بلدة سبسطية الأثرية في شمال نابلس، دمرت القوات الإسرائيلية جزءاً من مشروع سياحي فلسطيني يهدف إلى إعادة تأهيل وتطوير "ساحة البيدر" الأثرية.

وتشرف على المشروع السياحي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، فيما تتولى بلجيكا تمويله بمبلغ قيمته 600 ألف يورو، وذلك بهدف توفير مرافق سياحية في سبسطية وتحسين الصورة الجمالية للموقع الأثري وتأهيله لاستقبال السياح.

وأبلغ ضابط إسرائيلي بلدية سبسطية أن الحكومة تعارض المشروع الفلسطيني ولن تسمح بإقامته.

المشروع سيتواصل

المسؤول في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية مفيد صلاح صرح لـ "اندبندنت عربية" أن مشروع إعادة تأهيل وتطوير "ساحة البيدر" في سبسطية سيتواصل، مؤكداً أنه سيُعاد بناء ما هدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وإذ أوضح أن المشروع السياحي يتم بالتعاون مع الـ"يونيسكو" وضمن مواصفات دولية، أشار إلى أن المنطقة تخضع إلى صلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية ولا يحق لإسرائيل منع إقامته.

محمد عازم، رئيس بلدية سبسطية قال من جانبه لـ "اندبندنت عربية" إن هدف إسرائيل من تدمير المشروع السياحي يعود إلى رغبتها في إبقاء "ساحة البيدر" كموقف لسيارات المستوطنين التي تدخل سبسطية يومياً، لافتاً إلى أن "عملية الهدم تأتي ضمن عملية استكمال تهويد البلدة". وأضاف أن المشروع السياحي يُنفّذ في المنطقة "ب"، مناشداً المجتمع الدولي توفير الحماية للبلدة ومشاريعها الأثرية. كما ذكر أنه جرى التواصل مع المسؤولين في بلجيكا لإطلاعهم على تفاصيل ما يحدث.

في الخطوط الأمامية

وأعرب رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا عن "شجبه واستنكاره" لتدمير السلطات الإسرائيلية جزءاً من مشروع سياحي في موقعها الأثري، مبدياً تعاطفه مع أهالي البلدة "الذين يقفون في الخطوط الأمامية دفاعاً عن المنطقة الأثرية التي تُعتبر جزءاً من حضارتنا وتاريخنا وتراثنا في هذه البقعة المقدسة من العالم".

وتضع إسرائيل المواقع الأثرية في بلدة سبسطية ضمن "الحدائق العامة الإسرائيلية" وتابعة لمستوطنة "شافيه شمرون" القريبة منها.

ويقول الإسرائيليون إن سبسطية هي عاصمة السامرة الشمالية (مملكة يهودية قديمة)، فيما كلمة "شافيه شمرون" تعني العودة إلى السامرة بالعبرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعدما كان المستوطنون يقتحمون سبطسية في الأعياد اليهودية، أصبحوا يدخلونها يومياً بحماية قوات إسرائيلية. وتبلغ مساحة سبسطية خمسة آلاف دونم، نصفها يقع في المنطقة "ب"، الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، في حين يقع النصف الآخر في منطقة "ج"، الخاضعة بالكامل لسيطرة القوات الإسرائيلية.

وتضم سبسطية مواقع أثرية أهمها شارع الأعمدة والبازيليكا (المحكمة) والمدرج الروماني والبرج الهيلينستي ومعبد أغسطس وقصر القلعة والقبور الرومانية.

وعلى الرغم من وجود نحو 40 موقعاً أثرياً في سبسطية، لكن خبراء آثار يقولون إنها لا تتعدى 5 في المئة من الآثار والمعالم غير المكتشفة بعد.

ويعود تاريخ سبسطية التي تتربع على تلة تشرف على الطريق التجاري الرابط بين شمال فلسطين وجنوبها إلى أكثر من أربعة آلاف سنة.

وتعاقب على البلدة البابليون والأشوريون والفارسيون واليونانيون وأخيراً الإسرائيليون الذين يسعون إلى ربطها بتاريخهم.

المزيد من الشرق الأوسط