Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مخاوف عراقية من العقوبات الأميركية

تجميد أرصدة اثنين من المحافظين السابقين وقياديين في الحشد الشعبي

حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ملزمة بتحمل مسؤوليتها في التعامل مع العقوبات الأميركية (رويترز)

تحولت عقوبات وزارة الخزانة الأميركية، التي طاولت شخصيات عراقية أخيراً، إلى مصدر هلع سياسي واسع في بغداد، ولا سيما في صفوف الساسة المتعاونين مع إيران، بينما يتداول الكثير من المهتمين تساؤلات عن الأسماء الأخرى التي يمكن أن تشملها هذه الإجراءات.

محافظان سابقان وقياديان في الحشد

وفرضت الولايات المتحدة أخيراً، عقوبات مالية على أربع شخصيات عراقية، هم أحمد الجبوري ونوفل سلطان، محافظا صلاح الدين ونينوى السابقان، وريان الكلداني ووعد قدو، القياديان في قوات الحشد الشعبي. ووفقاً لإعلان الخزانة الأميركية، فإن سبب العقوبات على هؤلاء الأربعة يعود إلى التورط في جرائم متنوعة، قادت إلى انتهاكات في مجال حقوق الإنسان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من أن العقوبات لم تشمل شخصيات سياسية من الصف الأول في البلاد، إلا أنها فتحت الباب على تكهنات واسعة، تتعلق بإمكان شمول آخرين يمثلون درجات سياسية رفيعة. ويعود مصدر قلق الكثير من الساسة العراقيين، إلى يقينهم من أن ثرواتهم الطائلة، ونفوذهم الواسع، تولدا من خلال إساءة استخدام المال العام، في بلد ريعي، يوفر فيه النفط حوالى 100 مليار دولار سنوياً للموازنة العامة.

إشعار أميركي للعراق

مسؤول رفيع في وزارة الخارجية العراقية، أبلغ "اندبندنت عربية" بأن الحكومة في بغداد، تلقت إشعارات أميركية في وقت سابق، تؤكد نية الولايات المتحدة فرض عقوبات على شخصيات متورطة في فساد مالي قاد إلى انتهاكات. أضاف المسؤول الذي تحدث شرط عدم الكشف عن اسمه، أن بغداد تخشى ورود أسماء شخصيات تشغل مناصب حكومية رفيعة في لوائح عقوبات أميركية ربما تصدر خلال شهور، ما قد يسبب حرجاً كبيراً لدوائر سياسية واسعة في البلاد.

ومن شأن هذه العقوبات، ذات الطابع الاقتصادي البحت، أن تقيد حركة الأموال المرتبطة بالشخصية المعاقبة، فضلاً عن تقييد حركة الشخصية نفسها خارج البلاد.

حسابات مصرفية في الخارج

ويشيع في أوساط المراقبين العراقيين، أحاديث تشير إلى أن الكثير من السياسيين في هذا البلد، لديهم حسابات مصرفية في دول عديدة، في مقدمها لبنان، ما يعني سهولة تجميدها بسبب العقوبات. وتتوقع أوساط سياسية في بغداد، أن الولايات المتحدة، ربما تسلك مسار العقوبات ضد الشخصيات العراقية الصديقة لإيران، على غرار ما حدث مع السياسيين الأربعة الذين وردت أسماؤهم أخيراً على لوائح الخزانة الأميركية.

واشنطن تنال من طهران

ويعتقد ساسة عراقيون، أن "معاقبة حلفاء طهران من الساسة العراقيين، ربما يكون وسيلة أميركية ناجعة، للحد من النفوذ الإيراني في هذا البلد". ويقول المسؤول في الخارجية العراقية إن حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ملزمة بتنفيذ جانبها من هذه العقوبات، ما يسلط الضوء على فاعليتها السريعة، ونتائجها الحاسمة.

تقارير غير دقيقة عن تهريب الأموال براً

وعلى الرغم من نشر تقارير عن عمليات تهريب برية لعمليتي الدولار واليورو إلى إيران، من قبل ساسة عراقية مشمولين، أو يتوقعون شمولهم بالعقوبات، إلا أن المصادر الرسمية تنفي وقوع مثل هذه الحالات. وتقول المصادر، إن العقوبات جمّدت جميع أرصدة المشمولين بها في المصارف الداخلية والخارجية، لكنها لن تؤثر في الأموال المودعة في خزانات خاصة أو شخصية، ما يقلل من قيمة الحديث عن عمليات تهريب.

العقوبات قد تقود إلى تغييرات سياسية

وتعود مخاوف الكثيرين من سياسيي بغداد من العقوبات إلى إمكان أن تؤدي الإجراءات الأميركية الجديدة، إلى زعزعة الهيمنة التي تتمتع بها بعض الأحزاب العراقية على المشهد السياسي، ما يهدد بتغيير جوهري. وتخشى هذه الأحزاب أن تتسبب العقوبات الأميركية في الحد من قدرتها على العمل من أجل ضمان استمرار نفوذها السياسي، ما يسمح لطبقة جديدة بالصعود.

المزيد من العالم العربي