Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أزمة المصارف الأميركية: من يحمي أموال المودعين  

أثارت تداعيات الأزمة مخاوف في شأن مدى قدرة تلك البنوك على الاستمرارية في عملها

تكمن المشكلة في أن البنوك تعتمد على إيداعات المودعين ومقابل هذه الودائع يستطيع البنك القيام بعملية الإقراض (اندبندنت عربية)

قال المتخصص في أسواق المال محمد على ياسين إنه من الواضح أن القطاع المصرفي الأميركي في ما يتعدى البنوك الرئيسة الكبيرة، يعاني اليوم قضية "مصداقية" من ناحية المودعين، بحيث أثارت تداعيات الأزمة مخاوف اليوم في شأن مدى قدرة تلك البنوك على الاستمرارية في عملها بسبب المصاعب التي أصبحت تواجهها على خلفية الرفع السريع لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. 

تداعيات الأزمة 

وأضاف "شهدنا  جميعاً في الأسابيع الماضية كيف تداعى بنك وادي السيليكون"، كما واجه بنك "فيرست ريبابليك" إفلاساً يتجاوز في حجمه بنك "وادي السيليكون"، وسمعنا عن تدخل "جي بي مورغان" في عملية شراء هذا البنك، مع الإشارة إلى أن الأخير لم يكن ليخطو مثل هذه الخطوة من دون الحصول على ضمانات وفرتها وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي الأميركي للبنك من ناحية فتح خطوط ائتمان بمليارات الدولارت، تسمح لـ"فيرست ريبابليك" و"جي بي مورغان" بضمان الودائع أولاً، وثانياً السماح للمودعين بالمطالبة بودائعهم في البنوك.  

تحديات تواجه المصارف

  
وعن التحديات الكبيرة التي تواجهها البنوك الصغيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة وعن تساقط تلك البنوك مثل "أحجار الدومينو" يقول ياسين، "نحن نسمع عن البنوك الكبيرة ولكن لنكن على يقين بأن هناك بنوكاً صغيرة أفلست في الولايات المتحدة ولم يسمع بتهاويها أحد". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

ويضيف "تكمن المشكلة في أن البنوك تعتمد على إيداعات المودعين ومقابل هذه الودائع يستطيع البنك القيام بعملية الإقراض، وعندما اتجه المودعون إلى البنك نتيجة المخاوف التي رأيناها في الفترة الماضية تبين أن هناك مشكلة لدى البنك إذ ذهب مودعون كبار إلى البنك لاستعادة ودائعهم كما حصل في بنك وادي السيليكون، وعندها تصبح القروض أكبر من الودائع، ويصبح البنك مخالفاً للمتطلبات المالية والتنظيمية.
 وكي يستطيع البنك الدفع للمودعين يصبح أمامه خياران، إما بيع أصول موجودة لديه مثلما رأينا في بنك وادي السيليكون حيث استثمر البنك جزءاً من هذه الودائع في سندات الخزانة الأميركية التي يفترض أن تكون مضمونة، ولكن نتيجة للرفع السريع للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي أصبحت هذه الدفاتر سلبية وكانت هناك خسائر".
ويوضح ياسين "لذلك رأينا اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي والخزانة الأميركية خطوتين، وهما فتح خطوط ائتمان للبنوك المتعثرة للاقتراض منها وهو اقتراض ليس مجانياً وإنما بفائدة، مما يمثل عبئاً على البنوك. والخطوة الثانية أنه بات يقبل من هذه البنوك السندات كضمان، ولكنه يأخذ السندات بقيمتها الاسمية أي يأخذها بأكثر من قيمتها السوقية بعكس السوق".   

شراء البنوك الكبرى لتلك المتعثرة  

وعلّل ياسين أسباب توجه استحواذ مصرف "جي بي مورغان" وبدعم من الحكومة الأميركية، على بنك متعثر مثل "فيرست ريبابليك"، بالقول إن "ما حصل ما هو إلا شراء محفظة قروض بأكثر من 100 مليار دولار، وهذه القروض ستنتقل إلى جي بي مورغان، وهي قروض منتجة وبالتأكيد قام البنك العملاق بمراجعتها والتأكد من دفع تلك القروض للفائدة، بالتالي يستفيد البنك من عملاء وأعمال جديدة".  
وأضاف "ثانياً كلفة التمويل لدى البنك العملاق أقل بكثير من تلك الموجودة لدى البنوك الصغيرة والمتوسطة، بالتالي سيكون جي بي مورغان قادراً على تسجيل أرباح أكبر تفوق كلفة الاستحواذ على البنك المتعثر عبر إدخال هذه القروض إلى موازنته". 
 

Listen to "من يحمي أموال المودعين؟" on Spreaker.

اقرأ المزيد