Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قائد بريطاني سابق لقوات التحالف يطالب بعدم طرد الطيار الأفغاني البطل

الأمر سيكون "مخالفاً لطبيعة البلاد" على حد تعبير الجنرال اللورد ديفيد ريتشاردز

الجنرال اللورد ديفيد ريتشارد يقول إن "ترحيل هذا الرجل الشجاع سيكون مخالفاً للغاية للطبيعة البريطانية إلى درجة أنني واثق من أن وزيرة الداخلية ستفعل الشيء السليم" (غيتي)

ملخص

يضم القائد البريطاني السابق لقوات التحالف في أفغانستان صوته إلى ما يزيد على 20 من كبار القادة العسكريين والسياسيين لدعم حملة "اندبندنت" للسماح لطيار أفغاني بالبقاء في المملكة المتحدة

يحث القائد البريطاني السابق لقوات التحالف في أفغانستان على إظهار "التضامن والصداقة" تجاه طيار أفغاني مهدد بالترحيل إلى راوندا.

وفي معرض الإعراب عن دعمه لحملة "اندبندنت"، قال الجنرال لورد هيرسمانزو ديفيد ريتشاردز إذا رحل الطيار الذي وصل إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير، سيكون ذلك عبارة عن "مهزلة للعدالة".

وكان الملازم في سلاح الجو الأفغاني قد عمل جنباً إلى جنب مع القوات البريطانية وقوات التحالف، وقام بأكثر من 30 مهمة قتالية، وهرب من البلاد تحت التهديد بالقتل من جانب "طالبان"، تاركاً عائلته الشابة وراءه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال اللورد ريتشاردز، وهو رئيس أركان الدفاع السابق وقائد القوات المسلحة البريطانية لـ"اندبندنت" إن "أولئك الذين حاربوا معاً في أفغانستان، من الأفغان، والبريطانيين وغيرهم من قوات التحالف قد فعلوا ذلك بشجاعة وتفان وتضامن. لقد صاغوا زمالة في أتون المعركة. وينبغي بنا أن نقف إلى جانب بعضنا بعضاً في أوقات الحاجة والمضي في إظهار هذا التضامن الآن".

وبغرض مناشدة سويلا برافرمان، وزيرة الداخلية بشكل مباشر، تابع اللورد ريتشاردز قائلاً "إن ترحيل هذا الرجل الشجاع سيكون مخالفاً للغاية للطبيعة البريطانية إلى درجة أنني على ثقة من أن وزيرة الداخلية ستفعل الشيء الصحيح وتسمح له بالبقاء هنا. أي شيء أقل من ذلك سيكون مهزلة للعدالة".

ويأتي تدخل اللورد ريتشاردز بعدما ضم عدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية والدبلوماسية صوتهم إلى الدعوة لمساعدة الطيار. وقد وعد ريشي سوناك بالنظر في القضية عندما سألته لجنة برلمانية عنها.

 

وكان اللورد ريتشاردز، حينما تسلم قيادة إيساف (قوة المساعدة الأمنية الدولية) International Security Assistance Force في أفغانستان، أول أجنبي يقود قوات الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.

وقد ظل على اتصال وثيق مع أفغانستان وشعبها كما قدم المشورة لعدد من المنظمات الدولية في شأنها، وهو قاد أيضاً فيلق الرد السريع التابع لحلف شمال الأطلسي "ناتو".

إلا أن مسيرته العسكرية لم تكن خالية من الجدل. ففي عام 2000 كان مسؤولاً عن قوة عسكرية أرسلت إلى سيراليون من أجل إنقاذ بريطانيين وغيرهم من المواطنين الأجانب الذين حوصروا هناك بسبب الحرب الأهلية الدموية فيها.

وهو قرر حينذاك أن الجيش البريطاني لا يمكنه أن يتخلى عن شعب سيراليون لأن الميليشيات، التي كانت تنفذ عمليات القتل والتشويه، نزلت بشكل مفاجئ إلى العاصمة فريتاون. وعمد إلى التدخل بقواته وإنقاذ المدينة وذلك من دون أوامر من لندن.

وواجه ريتشاردز انتقادات من بعض كبار موظفي [الحكومة المدنيين في] وايتهول وبعض العسكريين من أصحاب الرتب العليا. بيد أن ردود الفعل العامة في المملكة المتحدة وسيراليون كانت إيجابية بشكل ساحق. ونال في وقت لاحق "وسام الخدمة المتميزة" Distinguished Service Order العسكري لقيامه بمهمة سيراليون.

قال الطيار الأفغاني، الذي لن نذكر اسمه حفاظاً على سلامة عائلته في أفغانستان، إنه لم يكن أمامه خيار سوى السفر إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير لأنه لم تكن هناك طرق آمنة صالحة [يمكن المجيء عبرها].

وأعرب عن شعوره بأنه "منسي" من قبل القوات الأميركية والبريطانية التي كان يعمل إلى جانبها. وأضاف لـ "اندبندنت" "نحن لسنا من طالبان، ولسنا من داعش، فلماذا يتركوننا هكذا؟" 

 

في رسالة بالبريد الإلكتروني موجهة إلى الطيار، قال مسؤول في وزارة الداخلية إن لديها دليلاً على أنه سافر عبر عدد من الدول الأوروبية الأخرى قبل وصوله إلى المملكة المتحدة.

ولفت المسؤول إلى أن هذا يمكن أن يكون ذا "عواقب على ما إذا كان سيقبل طلبك في نظام اللجوء في المملكة المتحدة". وقد أعلنت الحكومة أنها سترسل الأفغان إلى رواندا إذا قررت أن مرورهم عبر فرنسا يجعلهم "غير مقبولين" للحصول على حق اللجوء في المملكة المتحدة.

وأضاف في رسالته بالبريد الإلكتروني "يمكن أيضاً نقله [الطيار] إلى رواندا بموجب شروط شراكة الهجرة والتنمية الاقتصادية بين رواندا والمملكة المتحدة".

وأوضح أن وزارة الداخلية "قد تشارك أيضاً بياناتك الشخصية مع رواندا من أجل سؤال رواندا، وهي دولة أخرى نعتبرها آمنة، عما إذا كانت ستقبلك [في أراضيها]".

وقد تقدم الآن بطلب للإقامة في المملكة المتحدة بموجب سياسة الانتقال والمساعدة الأفغانية "أراب"، التي صممت لإعادة توطين أولئك الذين كانوا موظفين لدى القوات البريطانية أو أولئك الذين أسهموا "مادياً" في نجاح عمليات المملكة المتحدة في أفغانستان.

وتظهر الأرقام الحكومية أن الأفغان يشكلون حالياً أصحاب الجنسية الأكبر بين المهاجرين الذين يصلون عبر قوارب صغيرة، إذ قام 909 من الأفغان بالرحلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

وأدى مسار إعادة التوطين الرئيس لدى وزارة الداخلية من أجل قدوم الأفغان إلى المملكة المتحدة إلى مجيء 22 شخصاً فقط إلى هنا منذ الإجلاء [عن أفغانستان] في عام 2021.

يضم اللورد ريتشاردز صوته إلى ما يزيد على 20 من كبار القادة العسكريين والسياسيين لدعم حملة "اندبندنت" للسماح للملازم بالبقاء في المملكة المتحدة.

كما حث "الفيلق الملكي البريطاني"، وهو جمعية خيرية للمحاربين القدماء، بريطانيا أيضاً على "احترام التزامها" مساعدة أبطال الحرب الأفغان الذين عملوا مع البريطانيين.

كما أهاب كل من اللورد ريتشارد دانات القائد السابق للجيش، واللورد روبرتسون الأمين العام السابق لـ"الناتو"، والجنرال السير ريتشارد بارونز الرئيس السابق للعمليات المشتركة الذي خدم في أفغانستان، الحكومة على النظر في قضية الطيار.

© The Independent

المزيد من تقارير