اشتعال الغضب بسبب مقارنة ناشطة أميركية بين الإجهاض والهولوكوست

تقول كاندي كوكس: "أرغب تماماً في رؤية الإجهاض وقد انتهى  في أميركا"

الناشطة الأميركية كاندي كوكس (الثانية من اليمين) تتوسط سيدات معارضات للإجهاض ( عن صفحة جمعية أبا أدوبسيون في فيسبوك)

أثارت ناشطة أميركية ’مؤيدة للحياة‘ غضباً على تويتر بعد وصفها الإجهاض بأنه "محرقة أمّتنا" في فيلم وثائقي جديد.

جاءت هذه التصريحات على لسان كاندي كوكس، التي تدير وكالة للتبني في أركنسو، في حلقة من برنامج بانوراما تحت عنوان ’حرب الإجهاض في أميركا’، التي بثت على قناة بي بي سي الأولى مساء يوم الاثنين.

قالت الأم لسبعة أبناء إنها شخصياً أجرت عملية إجهاض عندما كانت في سن التاسعة عشرة وقد ندمت على فعلتها تلك.

مضت كوكس أبعد من ذلك وأسست منظمة ’آبا للتبني‘ وهي مؤسسة مسيحية تهدف إلى إيجاد منازل للأطفال الذين تفكر أمهاتهم في التخلص منهم عن طريق إنهاء الحمل.

يكشف الفيلم الوثائقي كيف التقت كوكس قبل 14 عاماً بامرأة حامل كان يُعتقد أن جنينها يعاني من مشاكل صحية كبيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت للبرنامج متحدثة عن الضغط الكبير الذي تعرضت له المرأة من أصدقائها وأفراد أسرتها كي تجهض: "كانت قضية اغتصاب وسفاح محارم". في النهاية، اختارت الأم عدم إنهاء حملها، وتبنت كوكس الرضيعة، آن ماري، التي تبلغ الآن 14 عاماً وتعاني من مرض جلدي غير قابل للشفاء.

عندما سئلت عن اعتقادها أو عدمه من أن هناك أي حالة يجب أن تكون فيها المرأة قادرة على الإجهاض، أجابت كوكس "يجب أن يكون هذا في الحالات الأكثر تطرفاً"، مضيفة، "لا أعتقد أن من حقنا أن نقرر من يعيش ومن يموت."

في وقت لاحق في البرنامج، بعدما أوضحت أنها تتمسك بوجهات نظرها المؤيدة للحياة حتى في حالات الاغتصاب وسفاح القربى، أضافت كوكس: "أود تماماً أن أرى الإجهاض وقد ألغي من أميركا. نعتبر هذا بمثابة محرقة لأمتنا."

سارع المشاهدون إلى استخدام تويتر للتعبير عن رعبهم من تعليق كوكس.

كتب أحد الأشخاص: "إلى أي حد يجب أن تكون اُمّياً ومثيراً للاشمئزاز حتى تقارن بين المحرقة والإجهاض ؟! يا له من قول مروع."

وأضاف آخر: "هل قامت بالفعل بمقارنة الإجهاض بالمحرقة؟"

يبحث الفيلم الوثائقي في سلسلة من قوانين الإجهاض التقييدية التي تم تقديمها في أنحاء الولايات المتحدة مثل لويزيانا وجورجيا وكنتاكي وميسيسيبي وأوهايو.

في شهر مايو (أيار)، وقّع حاكم ولاية ألاباما مشروع قانون الإجهاض المثير للجدل ليصبح أكثر القوانين تقييداً في الولايات المتحدة.

بموجب القانون، سيواجه الأطباء حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات لمحاولتهم إنهاء الحمل وتصل العقوبة إلى 99 عاماً إذا قاموا بالعملية. كما أن حظر الإجهاض، الذي وُصف بأنه "حكم بالإعدام على النساء"، سيجرّم أيضاً إجراء عمليات الإجهاض في حالات الاغتصاب وسفاح القربى.

(بإمكانكم هنا مشاهدة حلقة ’حرب الإجهاض في أميركا’ من برنامج بانوراما الذي عرض على قناة بي بي سي الأولى.)

© The Independent

المزيد من دوليات