Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البرهان يصدر قرارا بالعفو عن كل من يضع السلاح من "الدعم السريع"

بلينكن يجري محادثات مع البرهان ودقلو ويدعو إلى وقف إطلاق النار وضمان سلامة المدنيين وأفراد البعثات الدبلوماسية

لليوم الرابع على التوالي، تواصلت المعارك الضارية في السودان، ولا سيما في الخرطوم، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، وحصدت في حصيلة أولية أوردتها الأمم المتحدة 180 قتيلاً و1800 جريح.

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتيس في مداخلة عبر الفيديو أمام مجلس الأمن الدولي الذي عقد جلسة مغلقة بشأن الوضع في هذا البلد إن الحصيلة الأولية للمعارك هي أكثر من 180 قتيلاً و1800 جريح.

وكانت لجنة أطباء السودان المركزية المستقلّة والمؤيدة للديموقراطية أعلنت في وقت سابق الإثنين مقتل ما لا يقل عن 97 مدنياً في هذه المعارك، سقط 56 منهم السبت و41 الأحد، مشيرة إلى نصف القتلى تقريباً سقطوا في العاصمة. وسبق للجنة أن أشارت إلى أن حصيلة القتلى في صفوف المقاتلين تعدّ بـ"العشرات"، لكن أياً من الطرفين لم يعلن عن خسائره البشرية.

وأجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن محادثات مع طرفي النزاع في السودان، البرهان ودقلو، حيث "شدد على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار"، وفق ما أفاد المتحدث باسم الوزارة فيدانت باتيل الثلاثاء.

وقال باتيل إن بلينكن الموجود في اليابان لحضور اجتماعات وزراء خارجية مجموعة السبع أجرى محادثتين منفصلتين مع الجنرالين أعرب فيهما عن "قلقه البالغ حيال مقتل وجرح العديد من المدنيين السودانيين جراء القتال المستمر والعشوائي".

وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي شدد في حديثه "على مسؤولية الجنرالين في ضمان أمن وسلامة المدنيين والدبلوماسيين والعاملين في المجال الإنساني".

ساحة حرب

وبين ليلة وضحاها، تحول السودان إلى ساحة حرب أطرافها داخليون، فيما تتوالى الدعوات الدولية إلى وقف القتال المتواصل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مع سماع إطلاق نار ودوي انفجارات في العاصمة الخرطوم وأنحاء مختلفة من البلاد.

وفيما لا يرتسم في الأفق أي وقف لإطلاق النار، دق الأطباء والعاملون في المجال الإنساني ناقوس الخطر، فبعض الأحياء في الخرطوم محرومة من التيار الكهربائي والمياه منذ السبت وخرجت مستشفيات عدة عن الخدمة بسبب إطلاق النار، بينما حذّرت متاجر البقالة القليلة التي لا تزال مفتوحة من أنها لن تصمد أكثر من أيام قليلة إذا لم تدخل شاحنات المؤن إلى العاصمة.

وأصدر قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة السوداني البرهان قراراً بحل قوات الدعم السريع، وإعلانها "قوة متمردة على الدولة وسيتم التعامل معها على هذا الأساس"، حسب وزارة الخالاجية السودانية. في المقابل، دعا حميدتي المجتمع الدولي للتحرك الفوري والتدخل ضد "جرائم" البرهان، متهماً إياه بـ"قصف المدنيين من الجو".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودعا الجيش في بيان، فجر الإثنين، منسوبي قوات الدعم السريع إلى الانضمام لصفوفه، مؤكداً لهم أنه سيجدون "ما يستحقونه من تأهيل وتقدير"، ولن يتم تسريحهم، كما اعتذر الجيش في البيان "عن الظروف الصعبة التي يعايشها شعبنا خلال هذه الأيام"، ملقياً باللوم على "تمرد قيادة الدعم السريع غير المبرر على الدولة".

وكان التوتر بين البرهان وحميدتي قد تحول إلى مواجهات عنيفة اندلعت، السبت الماضي، بعد تصعيد في الخلافات السياسية في الأسابيع الأخيرة في شأن دمج "الدعم السريع" في الجيش في إطار مرحلة انتقالية نحو الحكم المدني.

وتواصلت منذ ذلك الحين المعارك بالأسلحة الثقيلة فيما تدخل سلاح الجو بانتظام حتى داخل الخرطوم لقصف مقار لقوات الدعم السريع. وينتشر عناصر "الدعم السريع" باللباس العسكري ومدججين بالأسلحة في الشوارع ويقاتلون للسيطرة على منشآت عسكرية ومقار حكومية في البلاد.

ويصعب حالياً تشخيص الوضع الميداني بدقة، إذ أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على المطار، السبت، الأمر الذي نفاه الجيش، وتقول هذه القوات إنها دخلت القصر الرئاسي، وهو ما ينفيه الجيش أيضاً، مؤكداً أنه يسيطر على المقر العام لقيادته العامة. أما التلفزيون الرسمي فيؤكد كل من الطرفين السيطرة عليه، لكن سكان محيطه يؤكدون أن القتال متواصل فيما تكتفي المحطة ببث الأغاني الوطنية.

وعلى رغم إعلان بعثة الأمم المتحدة في السودان موافقة البرهان و"حميدتي" على وقف القتال لمدة ثلاث ساعات، بدءاً من الرابعة مساء الأحد بالتوقيت المحلي للسماح بعمليات الإجلاء الإنسانية، تم تجاهل الاتفاق إلى حد كبير بعد فترة وجيزة من الهدوء النسبي. فبحلول ليل الأحد، أفاد السكان بوقوع قصف مدفعي وضربات جوية في كافوري بالخرطوم بحري، حيث توجد قاعدة لقوات الدعم السريع.

ودعا وزيرا الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن والبريطاني جيمس كليفرلي، بعد اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع في اليابان، اليوم الإثنين، إلى "وقف فوري" للعنف في السودان. وقال بلينكن إن هناك اتفاقاً على الحاجة إلى "وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى المحادثات".

كما دعت الولايات المتحدة والصين وروسيا ومصر والسعودية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أمس الأحد، إلى إنهاء فوري للأعمال القتالية التي تهدد بتفاقم حالة عدم الاستقرار في منطقة تشهد توتراً بالفعل.

إليكم تغطيتنا للتطورات السودانية عندما حدثت.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي