Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الخارجية السعودية: أجواء تفاؤلية وإيجابية سادت النقاشات في صنعاء

طائرات اليوم الثاني من تبادل الأسرى تبث التباشير بين العواصم والمدن وسط مشاعر فياضة بالحرية وآمال إنهاء الصراع

أعلنت الخارجية السعودية أن فريقها في صنعاء شهد نقاشات معمقة وسط أجواء تفاؤلية وإيجابية، استهدفت التوصل إلى حل سياسي مستدام "مقبول من جميع الأطراف اليمنية".

وكشفت الخارجية في أول بيان لها عن المحادثات التي سلطت عليها الأضواء من جانب الحوثيين على نطاق واسع الأيام الماضية، أن الجهود في هذا الصدد، جاءت "امتداداً للمبادرة السعودية التي أعلنت في مارس (آذار) 2021، وللأجواء الإيجابية التي وفّرتها الهدنة الإنسانية في اليمن التي أعلنتها الأمم المتحدة في تاريخ 2 أبريل (نيسان) 2022م".

 وأكدت الوزارة أن الفريق السعودي برئاسة سفير المملكة لدى اليمن محمد آل جابر عقد من 8 إلى 13 أبريل الجاري مجموعةً من اللقاءات في صنعاء، "شهدت نقاشات مُتعمّقة في العديد من الموضوعات ذات الصلة بالوضع الإنساني؛ وإطلاق جميع الأسرى، ووقف إطلاق النار، والحل السياسي الشامل في اليمن، حيث اتسمت تلك اللقاءات والنقاشات بالشفافية وسط أجواء تفاؤلية وإيجابية".

في غضون ذلك انطلقت من مطار أبها، اليوم السبت، طائرة تحمل 120 أسيراً من الحوثيين وحطت في صنعاء، قبل أن تقلع طائرة من العاصمة اليمنية باتجاه الرياض، في اليوم الثاني من عمليات تبادل الأسرى بين أطراف النزاع في الحرب اليمنية بين الحوثيين والحكومة الشرعية والتحالف العربي الداعم لها.

وأطلق الحوثيون والسعودية في هذا الصدد سراح عشرات الأسرى في خضم جهود دبلوماسية واسعة عززت الآمال في إنهاء الحرب الدائرة منذ سنوات.

وحسبما أفادت مستشارة الإعلام لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر جيسيكا موسان ومراسلون، نقلت الرحلة الثانية 20 شخصاً بينهم 16 سعودياً وثلاثة سودانيين كانوا يقاتلون في صفوف التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ 2015 دعماً للحكومة في مواجهة مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.

رحلات داخلية توزع الأسرى

ومن المقرر أن تنقل رحلة ثالثة السبت 117 من الحوثيين من أبها إلى صنعاء، كذلك تسير اللجنة الدولية للصليب الأحمر السبت ثلاث رحلات أخرى بين المخا (غرب اليمن) الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية وصنعاء لنقل 100 سجين من الحوثيين.

بدأ النزاع اليمني في 2014 عندما سيطر الحوثيون المدعومون من إيران على مناطق عدة في البلاد بينها العاصمة صنعاء، وفي العام التالي، تدخلت السعودية على رأس التحالف العسكري الذي حمى عدن وحرر مناطق أخرى من الحوثيين وأعاق سيطرتهم على كل رقعة البلاد.

 

 

وكان الحوثيون والحكومة توصلوا خلال مفاوضات عقدت في برن الشهر الماضي إلى اتفاق على تبادل أكثر من 880 أسيراً، وبموجب الاتفاق، يفرج الحوثيون عن 181 أسيراً، بينهم سعوديون وسودانيون، في مقابل 706 معتقلين لدى القوات الحكومية.
في أول أيام التبادل الجمعة، نقل 318 سجيناً في أربع رحلات جوية بين عدن في الجنوب وهي مقر الحكومة، والعاصمة، بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ومن بين هؤلاء وزير الدفاع السابق اللواء الركن محمود الصبيحي واللواء الركن ناصر منصور هادي، شقيق الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، الذي توجه في وقت لاحق إلى الرياض حيث قابل شقيقه المقيم هناك.

لحظات الحرية

وقبل إقلاع رحلة السبت، نقل السجناء في ثلاث حافلات على الأقل إلى مدرج مطار أبها الذي تعرض في السابق لهجمات من قبل الحوثيين بطائرات مسيرة، ووضعت كراسي متحركة بالقرب من الحافلات قبل بدء نقل السجناء إلى الطائرة، بحسب مصور "وكالة الصحافة الفرنسية".

في صنعاء، استقبل الأسرى فوق السجاد الأحمر، وقبل ذلك، وقف عشرات العناصر الذين ارتدوا سترات فوسفورية على جانبي صف طويل قرب عناصر مسلحة ليمر بينهم الأسرى السعوديون والسودانيون في طريقهم إلى الطائرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال عبدالله هاشم الذي أمضى سبع سنوات ونصف السنة في سجن سعودي "أنا فرح جداً بهذا الاستقبال. أخيرا أتذوق طعم الحرية بعد السجن"، فيما قالت والدته وهي تحتضنه "أتمنى أن يعود كل الأسرى إلى أهاليهم"، وعدد السجناء السعوديين في اليمن والأسرى الحوثيين غير معروف.

وتلقت استراتيجية الخروج السعودية الشهر الماضي دعماً جراء الاتفاق بوساطة صينية على استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إيران، ما قد يعني إعادة تشكيل المشهد السياسي للشرق الأوسط نظراً لانخراط الدولتين في نزاعات المنطقة وبينها اليمن.

دور قيادي عربي جديد

كذلك، تضغط السعودية من أجل عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد أكثر من عقد من تعليق عضويتها على خلفية قمع النظام للحركات الاحتجاجية، وقد استضافت الجمعة وزراء ودبلوماسيين من دول الخليج وثلاثة بلدان عربية في جدة لإجراء محادثات حول سوريا، ثم أصدرت بياناً سلط الضوء على "أهمية وجود دور قيادي عربي" لإنهاء الأزمة.

في اليمن، زار وفد سعودي صنعاء الأحد الماضي لإجراء محادثات تمحورت على إحياء الهدنة وإرساء الأسس لوقف إطلاق نار أكثر استدامة، وغادر الوفد برئاسة السفير محمد الجابر مساء الخميس باتفاق على إجراء مزيد من المحادثات، وفقاً لمصادر الحوثيين والحكومة اليمنية.

وقال مسؤول حوثي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إنه كان هناك "اتفاق مبدئي على هدنة" قد يعلن عنها لاحقاً، فيما وصف كبير مفاوضي الحوثيين محمد عبد السلام المحادثات بأنها "جادة وإيجابية".

المزيد من الأخبار