Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية تدعو مشتري النفط لتأمين شحناتهم عبر هرمز

خالد الفالح: الطلب على البترول في السوق العالمي متين بدرجة معقولة

تتزايد المخاوف من تعطل إمدادات النفط في مضيق هرمز الذي يُنقل عبره نحو 20% من الخام العالمي (أ.ف.ب.)

قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، إن بلاده، أكبر مُصدر في العالم للنفط، تدعو مشتري النفط العالميين لتأمين شحناتهم من الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز.

وأضاف، في تصريحات نقلتها "رويترز" عقب اجتماع مع وزير النفط الهندي دارمندرا برادان "نحن، بالطبع، ندعو المجتمع الدولي وأجرينا مباحثات مع نظيري الوزير برادان اليوم بشأن ضرورة أن تضطلع الهند أيضا بدورها في تأمين الملاحة الحرة بالروابط البحرية التي تنقل الطاقة إلى بقية العالم".

من جهة أخرى، أكد الوزير السعودي أن "الطلب على النفط متين بدرجة معقولة"، في الوقت ذاته أوضح أن السعودية مستعدة لتلبية الطلب الهندي لإمدادات إضافية من النفط، كما ذكر الفالح أنه من المحتمل إجراء الطرح العام الأولي لـ"أرامكو" في السنة المقبلة.

وتزايدت المخاوف من تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، الذي تُنقل عبره نحو 20% من إمدادات الخام العالمية يوميا، بعد أن احتجز الحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط "ستينا إمبيرو"، التي ترفع العلم البريطاني في الممر المائي يوم الجمعة، فيما يبدو أنه رد على احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية قبل أسبوعين.

تحركات دولية لتشكيل تحالف لحماية مضيق هرمز

تأتي تصريحات الوزير السعودي في الوقت الذي تتشكل فيه تحالفات دولية لحماية حركة الملاحة والمرور في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز مع استمرار التهديدات الإيرانية التي استدعت أوروبا للتدخل وإعلان البدء في تشكيل تحالف دولي لحماية حركة الملاحة.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن ثلاثة دبلوماسيين كبار في الاتحاد الأوروبي أن فرنسا وإيطاليا والدنمارك أيدوا مبدئيا خطة بريطانية لتشكيل مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد أن احتجزت إيران ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن بلاده تجري محادثات مع بريطانيا وفرنسا حول فكرة تشكيل مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان أمن الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، لكن من السابق لأوانه مناقشة كيف ستشارك برلين في المهمة.

وأضاف "نشارك بشكل مكثف في هذه المحادثات. لكن المداولات النظرية في بدايتها. لكن من السابق لأوانه الحديث عن شكل الدعم أو المشاركة المحتملين من ألمانيا"، وتابع "طلبات تقديم إسهامات عسكرية ألمانية ليست بعد موضوع هذه المحادثات. لكن الأمر الواضح هو أن الدول الثلاث الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تتعاون معا".

ووفقاً لوكالة "رويترز"، قال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي "طلب بريطانيا يجعل دعم الأوروبيين لذلك أيسر، بخلاف طلب واشنطن"، وأضاف "حرية الملاحة شيء أساسي، هذا منفصل عن حملة الولايات المتحدة لممارسة أقصى الضغوط على إيران".

وأضاف أن بريطانيا اقترحت الفكرة على دبلوماسيين كبار بالاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في بروكسل، قائلة إنها لن تشمل الاتحاد أو حلف شمال الأطلسي أو الولايات المتحدة بشكل مباشر.

كان ذلك أول اجتماع أوروبي رسمي بعد أن طرح وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، أمام البرلمان يوم الاثنين الماضي خطط حماية المضيق الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط في العالم.

وأعلنت بريطانيا خطتها بعد احتجاز قوات إيرانية خاصة للناقلة "ستينا إمبيرو" يوم الجمعة.

كما ناقش المسؤولون في وزارتي الخارجية والدفاع البريطانيتين فكرة المهمة المحتملة، التي لن تشمل على الأرجح مشاركة السفن فقط بل والطائرات أيضا، في محادثات مباشرة مع نظرائهم في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا.

وقال دبلوماسي ألماني كبير في برلين إن وزير الخارجية، هايكو ماس، على اتّصال وثيق بنظيريه البريطاني والفرنسي "للإسهام في أمن الخليج بما في ذلك الأمن البحري".

وفيما تدرس هولندا أيضا المقترح البريطاني، قال مسؤول إسباني إن مدريد أجرت محادثات مع لندن ولا تزال تدرس الفكرة.

ورغم مساعي الولايات المتحدة الأميركية لحماية هذا الخط الملاحي الحيوي، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في تصريحات، يوم الثلاثاء الماضي، إن بلاده أنفقت أموالا على مسار لم تعد تستخدمه مثلما كانت في الماضي.

لقاء للجنة "أوبك" والمنتجين في سبتمبر المقبل

في سياق متصل، قال مصدران في "أوبك" إن لجنة من وزراء المنظمة ومنتجي النفط غير الأعضاء تراجع اتفاق المنتجين على كبح إمدادات الخام ستعقد اجتماعها المقبل في 12 سبتمبر (أيلول) في أبو ظبي.

وتتابع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، التي تضم السعودية وروسيا الدولة غير العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، تطورات سوق النفط ويمكنها إصدار توصيات للدول المشاركة في الاتفاق، وهي المجموعة المعروفة باسم "أوبك+".

واتفقت "أوبك+" خلال الاجتماع الماضي لها في فيينا، بحث سياسة الإنتاج هذا الشهر، على إبقاء اتفاق خفض إنتاج النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا ساريا حتى مارس (أذار) المقبل بهدف دعم السوق.

وقال المصدران إن لجنة فنية يُطلق عليها اللجنة الفنية المشتركة ستعقد اجتماعها قبل يوم من اجتماع لجنة المراقبة الوزارية.

المزيد من اقتصاد