Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أزمة خدمات الإسعاف تجبر البريطانيين على التوجه بأنفسهم إلى المستشفيات

شخص من كل ثلاثة يقول إنه اضطر إلى قيادة سيارته أو حتى استخدام وسيلة نقل عام لتوفير رعاية طارئة لأحد أحبائه

نظم موظفو الإسعاف والممرضات والأطباء سلسلة إضرابات منذ العام الماضي، مطالبين بتحسين أجورهم وظروف العمل (غيتي)

كشفت أرقام حديثة عن أن التأخيرات الطويلة في خدمات سيارات الإسعاف في المملكة المتحدة، تجبر معظم البريطانيين على التوجه بأنفسهم إلى المستشفيات عند التعرض لحال صحية طارئة.

فتبين من استطلاع للرأي أجراه حزب "الليبراليين الديمقراطيين" أن شخصاً من كل ثلاثة، اضطر إلى قيادة سيارته أو حتى استخدام إحدى وسائل النقل العام، لتوفير رعاية طارئة لأحد أحبائه، وذلك بسبب تأخر سيارات الإسعاف في الاستجابة للنداءات.

ودعا الحزب البريطاني المعارض إلى وضع خطة طارئة لتوظيف مسعفين وسائقين لسيارات الإسعاف، بعد الكشف عما وصفه بـ"هول أزمة سيارات الإسعاف في إنجلترا".

يأتي ذلك في وقت حذر قادة الخدمات الصحية في البلاد من مرحلة "أكثر صعوبة" تواجهها هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" (أن إتش أس) NHS خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تزامنت مع عطلة عيد الفصح الرسمية وأربعة أيام من إضراب ينفذه الأطباء المبتدئون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يشار إلى أن خدمات المستشفيات في المملكة المتحدة تعاني وضعاً فوضوياً، بعدما نظم موظفو الإسعاف والممرضات والأطباء سلسلة إضرابات منذ العام الماضي، مطالبين بتحسين أجورهم وظروف العمل في قطاع "أن إتش أس" الذي تموله الحكومة البريطانية. وتسببت موجة من الإضرابات بعرقلة حياة مئات البريطانيين الذين يعانون أساساً ضغط أزمة ارتفاع كلفة المعيشة.

الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "سافانتا كومريس"  Savanta ComRes لاستشارات أبحاث السوق، شمل 2093 شخصاً في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، اتصلوا خلال العام الماضي برقم الطوارىء 999 لطلب سيارة إسعاف.

وقال نحو 34 في المئة من الأفراد البالغين الذين طلبوا سيارة إسعاف لأنفسهم أو لأحد أحبائهم، إنهم اضطروا إلى الاعتماد على أنفسهم في الانتقال إلى المستشفى بسبب طول فترة انتظار خدمة الإسعاف.

وتشمل هذه النسبة 17 في المئة من الأفراد الذين توجهوا بسياراتهم إلى المستشفى، و11 في المئة من الذين استعانوا بسيارة أجرة، وستة في المئة من الذين استخدموا حتى إحدى وسائل النقل العام.

وأكد نحو 55 في المئة من الأشخاص البالغين الذين اتصلوا بالرقم 999، أنهم انتظروا وصول سيارة إسعاف على رغم حاجتهم لرعاية طبية طارئة.

أمام هذا الواقع، طالب حزب "الليبراليين الديمقراطيين" هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" بوضع خطة عاجلة من خمس نقاط لدعم خدمات الإسعاف وتخفيف الضغط عن المستشفيات.

ونصح الحزب باعتماد إستراتيجية طويلة الأمد لتحسين الرعاية الاجتماعية وزيادة أسرة المستشفيات ووضع حد لانتظار سيارات الإسعاف خارج المستشفيات من أجل تسليم المرضى.

ديزي كوبر، المتحدثة باسم الحزب للشؤون الصحية، رأت أن "هذه الأرقام المخيفة تكشف عن مدى الرعب الذي تولده أزمة سيارات الإسعاف في إنجلترا".

وأضافت أنه "لم يُلق على خدمات الإسعاف تعويض النقص في نظام الرعاية الصحية المترنح فحسب، بل ترك الناس يقومون بأنفسهم بقيادة سياراتهم، أو حتى ركوب حافلة للوصول إلى أقسام ’الحوادث والطوارىء‘  A&E، لأن سيارات الإسعاف نفسها لا تستطيع الوصول إليهم في الوقت المناسب".

ووصفت هذه الأوضاع بأنها "مشينة للغاية"، مطالبة وزير الصحة في حزب "المحافظين" بالاعتذار إلى الجمهور الذي يدفع ضرائب لتمويل مرافق "الخدمات الصحية الوطنية". وقالت إنها "مسألة حياة أو موت، ويبدو أن الحكومة لا تدرك مدى خطورتها".

وذكرت كوبر بأن "الخدمات الصحية في بريطانيا، عانت لفترة طويلة نقصاً في التمويل وإهمالاً. ونحن بحاجة إلى خطة إصلاح تستهدف كلاً من الرعاية الصحية والاجتماعية، وتشمل توظيف مزيد من المسعفين، قبل أن تتسبب أزمة صحية أخرى بتعرض أشخاص كثر للهلاك بغير داع".

أخيراً أكد السير ستيفن باويس، المدير الطبي الوطني في هيئة "الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا" (أن إتش أس إنغلاند)  NHS England أن القطاع يستعد "لإضراب جماعي هو الأكثر تعطيلاً للمرافق الصحية في تاريخ "أن إتش أس"، إذ من المقرر أن يضرب الأطباء المبتدئون لمدة أربعة أيام مباشرة بعد انقضاء نهاية أسبوع عطلة عيد الفصح.

© The Independent

المزيد من متابعات