Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معدل 100% لطالب بالثانوية العامة في الأردن... فهل انتهى رعب "التوجيهي"؟

"خلل كبير في نظام احتساب العلامات والنتائج ما أفرز عدداً كبيراً من المتفوقين"

الاول في الأردن  في الثانوية العامة "توجيهي" الطالب احمد حسن عثمان (قناة المملكة)

سجلت اليوم سابقة تاريخية في الأردن مع إعلان نتائج الثانوية العامة، فللمرة الأولى على الإطلاق يحصل طالب ثانوية عامة "توجيهي" على معدل 100 في المئة، وهو ما أثار جدلاً كبيراً بين الأردنيين على وسائل التواصل الاجتماعي بين مشكك بالنظام الجديد للثانوية العامة، الذي جرى تطبيقه هذا العام ولاقى اعتراضاً كبيراً، وبين متهم لوزارة التربية والتعليم بالتساهل مع الطلبة في امتحان "التوجيهي" لتمرير النظام الجديد.

وأعلن وزير التربية والتعليم الأردني وليد المعاني نتائج الثانوية العامة الخميس 25 يوليو (تموز)، بينما هنأ الملك عبد الله الثاني الناجحين بتغريدة على "تويتر"، وعمت الشوارع حالة هستيرية من الاحتفالات بمواكب السيارات وإطلاق الأبواق والأعيرة النارية والمفرقعات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هل انتهى رعب التوجيهي؟

خلافاً للأعوام السابقة التي كان يشكّل فيها امتحان الثانوية العامة، حالة رعب للأهالي والطلبة على حد سواء، بدا أن الصورة النمطية لهذه المرحلة المفصلية في حياة طلبة الأردن آخذة بالتبدد مع إلغاء نظام الفصلين الدراسيين واعتماد نظام الامتحان الواحد في نهاية العام، فضلاً عن تغيير هيكلية مجموع العلامات النهائي. وقال الناطق الإعلامي في وزارة التربية والتعليم وليد الجلاد في تصريحات صحافية "هناك ارتياح عام لإجراءات إدارة الامتحان، وتفصلنا أيام قليلة عن الدورة التكميلية، وندعو الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ إلى استثمار هذه الفرصة".

وبلغت نسبة النجاح العامة، وفق ما أعلن المعاني، في مؤتمر صحافي، 58،3 في المئة، وحصل الطالب أحمد عثمان على معدل 100 في المئة في الفرع العلمي، بينما حصل تسعة طلاب على معدل 99،9 في المئة، مسجلين المركز الثاني. وبلغت نسبة النجاح للطلبة في الفرع العلمي 71،1 في المئة وفي الفرع الأدبي 52،6 في المئة.

تنظيم الوقت والابتعاد عن الهواتف الذكية!

وقال الطالب أحمد سامي حسن عثمان، الحاصل على معدل 100 في المئة في امتحان الفرع العلمي في "التوجيهي" لأول مرة في تاريخ الأردن، "تنظيم الوقت كان له دور رئيس في تحقيق ذلك الإنجاز". عثمان أشار إلى أنه كان يقضي يومياً من خمس إلى ست ساعات للدراسة، موضحاً أنه يطمح لدراسة الطب.

أما والده، فلفت إلى أن ابنه متفوق منذ مراحل الدراسة الأولى وأنه مبتعد تماماً عن الهواتف الذكية وكل ما يمكن أن يلهيه عن دراسته. بينما تقول الحاصلة على المرتبة الثانية في الفرع العلمي على مستوى المملكة بيان أبو قديري "التوجيهي ليس قصة رعب كما يعتقد الجميع لكنه يتطلّب الكثير من التعب والاجتهاد والدراسة".

انتقادات... وخلل كبير

لكن القائم على الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" الدكتور فاخر دعاس، انتقد مخرجات إعلان نتائج الثانوية العامة، معتبراً أن ثمة خللاً كبيراً في نظام احتساب علامات ونتائج الثانوية العامة، ما أفرز على حد تعبيره عدداً كبيراً من أصحاب المعدلات المرتفعة، وبلغ عدد الطلاب الحاصلين على معدلات فوق الـ 90 في المئة حوالى 12 ألف طالب وطالبة وهو رقم كبير لا يتناسب بطبيعة الحال مع مقدرة الجامعات الأردنية الاستيعابية.

دعاس أوضح أن نظام العلامات الجديد الذي يبلغ مجموعه 1400 علامة، هو نظام لا يفرق الأعشار عند التحويل إلى النسب المئوية لأقرب عُشر، متهماً وزارة التربية في الهروب من ثغرات النظام الجديد، الذي أُقر بضغوط من البنك الدولي وفق منظومة متكاملة للأردن على حد تعبيره. وقال إن الهدف من رفع وزيادة علامات طلاب الثانوية العامة إقناع كل المعترضين على النظام الجديد بجدواه.

فوضى الاحتفالات

في المقابل، ذكر الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي أنه جرى تحرير وضبط 567 مخالفة بالتزامن مع إعلان نتائج الثانوية العامة. وقال في بيان صحافي "ثمة فوضى ومخالفات في التعبير عن الفرح كالسير على شكل مواكب وإخراج الأجسام من المركبات والقيادة بتهور واستخدام المنبه بصورة مزعجة".

وأفادت مديرية الأمن العام بأنها ضبطت أربعة أشخاص بحوزتهم أسلحة نارية في العاصمة وغرب مدينة معان بعدما قاموا احتفلوا بنتائج الثانوية العامة، مطلقين الأعيرة النارية.

المزيد من منوعات