Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

درب التبانة التهمت مجرة كاملة قبل 10 مليارات سنة

تفاصيل جديدة حول الاصطدام الذي شكل النجوم والمادة المحيطة بنا

تشكل معرفة التاريخ البعيد لمجرة درب التبانة جزءاً أساسيّاً من أهداف مغامرة اكتشاف الكون (أ.ف.ب)

وجد بحث جديد أنّ مجرّتنا المسمّاة "درب التبانة" التهمت مجرة ضخمة أخرى قبل 10 مليارات سنة.

وفي تاريخ الفضاء الكوني، يحدث أحياناً أن تندمج مجرات صغيرة الحجم نسبيًّا، مثل "درب التبانة" عندما كانت في مراحل مبكرة من تطوّرها، مع بعضها بعضاً، فتتكوّن مجرات أكبر ثم تتابع تشكلها وتطورها مع مرور الزمن.

والآن يدّعي الباحثون أنهم اكتشفوا الوقت الذي التهمت فيه "درب التبانة" مجرة  اخرى ما أدى تكوّن كتلةً هائلة من النجوم والمادة التي تحيط بنا حتى الآن.

 وعِبْرَ دراسة التركيب الكيميائي لتلك النجوم، عرف العلماء منذ فترة طويلة أنّ مجرتنا خاضت عملية اندماج كبيرة في الماضي، لكن كان من الصعب معرفة وقت حدوثها.

واستناداً إلى ذلك، عملت كارم غالارت، من معهد "أستروفيسكا دي كانارياس" في إسبانيا (= "معهد بحوث الفيزياء الفلكيّة" في جزر الكناري الإسبانية)، بالتعاون مع زملائها، على صنع ما يصفونه بإنه صورة دقيقة للتوزيع العمري للنجوم في المجال الحالي والهالة الداخلية لمجرة "درب التبانة". ثم وجدوا أنّ معظم النجوم الأقرب إلى الشمس في هالة مجرّتنا، تصل أعمارها إلى 10 مليارات سنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

باستخدام أسلوب المحاكاة الافتراضية، اعتبر معدّو الدراسة ذلك العمر بمثابة النقطة التي اندمجت فيها مقدمة "درب التبانة" مع إحدى نظيراتها آنذاك، وتسمّى "غايا-إنسيلادوس".

توصّلت البحوث إلى أنّ مجرة "غايا-إنسيلادوس" تضم حوالى 30% من كتلة النجوم الموجودة في الجزء الرئيس المُكوِّن لـ"درب التبانة"، لكنّ العلماء يؤكدون أن هذه النسبة لا تزال غير مؤكدة تمامًا. واستطراداً، يشير ذلك الأمر إلى أنّ نسبة الكتلة الإجمالية بين المجرتين تبلغ حوالى 1:4، بالنظر إلى العلاقة بين كتلة النجوم المفردة والكتلة الكليّة للمجرة.

والجدير بالذكر أنّ معدّي البحث تمكّنوا من تحديد النجوم التي كانت موجودة قبل الاندماج وتلك التي نشأت بعده، عِبْرَ معرفة أعمارها بالضبط. واستنتجوا أن النجوم التي تكون أكثر إحمرارًا من غيرها بسبب ارتفاع محتواها من المعدن، تملك أعماراً أكبر، وتشكّلها يعود إلى ما قبل التحام المجرتين.

وفي ذلك الإطار، يذكر الباحثون إنّ الاندماج رفع حرارة بعض النجوم التي تشكّلت في قرص مجرّتنا الداخلي، ثم صارت جزءًا من الهالة المحيطة بالمجرّة، كما أنّه زوّد "درب التبانة" بالمواد اللازمة لإنشاء نجوم جديدة ومَنَحَها مظهرها الحالي.

وأتاح حساب المسافات الدقيقة بين النجوم المفردة في "درب التبانة"، وقد باتت متوفرة بفضل مسبار "غايا" الفضائي، استنباط أعمار النجوم وفق أقوال أولئك العلماء. وأضافوا، "نظرًا لعدم توفر الأعمار الدقيقة للنجوم، ظلّ وقت الاندماج ودوره في التطور المبكر لمجرتنا، أمراً غير واضح."

(أعد التقرير بمشاركة من الوكالات)

© The Independent

المزيد من فضاء