Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ثلث الشباب في بريطانيا "قلقون للغاية" إزاء قضية تغير المناخ

كشفت دراسة استقصائية عن أن مستويات القلق بين الشباب من سن 16-24 سنة أعلى منها مقارنة بمن تجاوز سن 65 سنة

العلاج بالطبيعة يمكن أن يكون فعالاً مثل مضادات الاكتئاب في علاج الاكتئاب والقلق (رويترز)

كشف استطلاع رأي جديد عن أن ثلث الشباب في بريطانيا خائفون أو حزينون أو متشائمون في شأن قضية تغير المناخ، ويشعر أكثر من ربعهم بأن هذه القضية أرهقت كاهلهم.

وذكر عدد أكبر من الشباب أنهم "قلقون للغاية" جراء تغير المناخ من كبار السن، حيث سجل كبار السن ممن تزيد أعمارهم على 65 سنة نسبة 18 في المئة مقارنة بنسبة 31 في المئة لدى الشباب بين سن 16 و24 سنة.

ووجد استطلاع الرأي، الذي أجرته مؤسسة وودلاند ترست Woodland Trust، أن 24 في المئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 سنة قرروا أو يفكرون في إنجاب عدد قليل من الأطفال خشية على المناخ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووصف الدكتور دارين موركروفت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة وودلاند ترست، النتائج بأنها "مثيرة للقلق" وقال إن عدداً كبيراً من الناس يجب أن يتاح لهم إمكانية الوصول إلى الطبيعة كوسيلة لتهدئة قلقهم في شأن المناخ.

ومن بين جميع المشاركين في الاستطلاع، أوضح 86 في المئة إنهم يشعرون أن الوجود في الهواء الطلق وفي الطبيعة كان له تأثير إيجابي في صحتهم النفسية.

وأكد الدكتور موركروفت "يعاني الشباب وباء القلق المناخي ويشعرون بقلق متزايد إزاء صحة الكوكب".

وأضاف "تظهر هذه البيانات الجديدة أن تغير المناخ ليس فقط يهدد البيئة، بل يؤثر كذلك على الصحة النفسية للناس وخططهم المستقبلية في الحياة"، مشيراً "نعلم أن الوجود في الهواء الطلق وفي الطبيعة ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية - لكن إتاحة الوصول إلى المساحات الخضراء في المملكة المتحدة ببساطة ليس كافياً".

وتملك المملكة المتحدة حالياً 13 في المئة من مساحات الغابات وهناك 7 في المئة فقط منها يتمتع بظروف بيئية جيدة، وفقاً لمؤسسة وودلاند ترست التي قارنت هذه النسب مع المعدلات الأوروبية البالغة 37 في المئة.

وذكر تقرير صادر عن المؤسسة في عام 2021 أن 16.2 في المئة فقط من البريطانيين يمكنهم الوصول إلى هكتارين في الأقل من المساحات الخضراء على بعد 500 متر من منازلهم – بعد أن كانت هذه النسبة 21.1 في المئة في عام 2016.

وبدورها، شددت هايلي جارفيس، رئيسة النشاط البدني في جمعية مايند Mind الخيرية للصحة النفسية، على أن النشاط الخارجي يمكن أن يساعد في تحسين السلامة العقلية.

وأوضحت "العلاج بالطبيعة (أو حمام الأشجار)، وهو نوع من العلاج الرسمي الذي يتضمن القيام بأنشطة خارجية في الطبيعة، يمكن أن يكون فعالاً مثل مضادات الاكتئاب في علاج الاكتئاب والقلق الخفيف إلى المعتدل".

وذكرت إليز وايت، 22 سنة التي تعمل في مؤسسة وودلاند ترست، بمهنة مساعد أخصائي للعلاج بالتفاعل مع الغابات والبيئة، أن الوجود على مقربة من الطبيعة كان له "تأثير هائل" في حياتها.

وقالت "أعاني القلق، لكن وجودي في غابة "يونغ بيبولز فوريست" Young People"s Forest [مشروع تابع لمؤسسة وودلاند ترست] أسهم بشكل كبير في تعزيز ثقتي بنفسي. لجأت إلى البيئة والطبيعة من أجل الراحة وصرف الانتباه. وقد أدت هذه العادة إلى علاج غير حياتي. لقد اكتسبت الخبرات الأكثر قيمة، وأتيحت لي فرص التعلم، والمشاركة بشكل شخصي في المشروع ومقابلة أشخاص جدد لديهم نفس الاهتمام بتقدير بيئتنا والاعتناء بها".

وقالت نعومي تيلي، ناشطة في مؤسسة وودلاند ترست، إن وجودها في الطبيعة والعمل مع المؤسسة الخيرية يساعد في الحد من الإحساس بالقلق المناخي ويذكرها بالهدف الشامل لعملها.

وأضافت "أمتلك مرونة وأواجه قلقي الخاص من خلال القيام بعمل يساعد على الحد من تدهور أزمة المناخ والطبيعة. وبالتأكد، لقد جربت ذلك فعلاً بطرق مختلفة، وقد تغلغلت في جميع جوانب حياتي تقريباً. يمكنني بالتأكيد أن أصنف نفسي ضمن الإحصائيات التي تشير إلى الأفراد الذين أثقلت قضية تغير المناخ كاهلهم دوماً".

وأكملت "كوني جزءاً من حركة استعادة الطبيعة وإزالة الكربون من المجتمع يمنحني كثيراً من القوة، ولكن أيضاً يتيح لي قضاء وقت أكثر في الطبيعة، بلا شك. أن يكون الشخص مرتبطاً بالأشجار والغابات، وأن يكون في الطبيعة ومع الطبيعة هي وسيلة مهمة حقاً للشعور بالارتباط بالقضية التي يكافح من أجلها".

اقرأ المزيد

المزيد من بيئة