Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الذهب يغتنم عثرة النظام المصرفي مرتفعا صوب أعلى مستوياته

الدولار الأميركي يتجه لتسجيل تراجع فصلي مع انخفاض رهانات رفع الفائدة

تخطى الذهب مستوى 2000 دولار بعد الانهيار المفاجئ لبنكين أميركيين في وقت سابق من الشهر الحالي (أ ف ب)

استغل المعدن النفيس الأزمة الطاحنة التي تعرض لها النظام المصرفي خلال الشهر الحالي، التي بدأت بانهيار بنك "وادي السيليكون" الأميركي، لتحقيق مكاسب متتالية تدفعه للوصول إلى أفضل مستوياته منذ ثلاث سنوات.

وتتجه أسعار الذهب لتسجيل أفضل أداء شهري منذ يوليو (تموز) 2020، إذ أدت أزمة النظام المصرفي إلى توقع توقف مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) موقتاً عن رفع الفائدة، مما يجعل المعدن الأصفر أكثر جذباً.

أوقية الذهب بـ 1981.59 دولار

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المئة إلى 1981.59 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المئة إلى 1982.00 دولار.

بذلك يحقق المعدن النفيس ثاني مكاسبة فصلية على التوالي، بارتفاع 8.6 في المئة حتى الآن، في المقابل، يتجه الدولار الأميركي لتكبد ثاني خسارة فصلية على التوالي، مما يجعل الذهب أرخص ثمناً للمشترين في الخارج.

وتخطى الذهب مستوى 2000 دولار بعد الانهيار المفاجئ لبنكين أميركيين في وقت سابق من الشهر، مما أثار رهانات على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يوقف رفع أسعار الفائدة لتجنب تداعيات أوسع لاضطراب النظام المصرفي العالمي.

وعلى رغم أن الذهب يعتبر تحوطاً وسط الضبابية الاقتصادية، إلا أن معدلات الفائدة المرتفعة تضعف من جاذبيته لأنه لا يدر عائداً.

الأزمة المصرفية لم تنتهِ بعد

في غضون ذلك، قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي في "تيستي لايف"، إيليا سبيفاك، إن "هناك تكهنات بأن الأزمة المصرفية ربما لم تنته بعد، لكن المشكلات ليست ظاهرة أو مؤثرة على الأسواق في الوقت الحالي"، مضيفاً أنه "لذلك فإن الذهب متماسك بين 1930 و2000 دولار".

وتابع سبيفاك أن "الذهب يواجه مخاطر هبوط لأن السوق تتوقع من مجلس الاحتياطي الاتحادي أن يوقف رفع الفائدة موقتاً، وهو ما يتعارض مع ما يقوله المركزي الأميركي وقد يتعارض مع البيانات المقبلة".

في تلك الأثناء، تترقب الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي سعياً لمزيد من الأدلة على خطوة البنك المركزي الأميركي التالية.

الدولار نحو تسجيل ثاني خسارة فصلية على التوالي

على الجانب الآخر، يتجه الدولار نحو تسجيل ثاني خسارة فصلية على التوالي، فيما يرى المستثمرون أن أسعار الفائدة الأميركية باتت قريبة من الذروة.

ويبدو أن دعماً متواضعاً ناجماً عن الاقبال على الملاذات الآمنة في منتصف مارس (آذار) بصدد الانتهاء، بعدما عصفت مخاوف بشأن القطاع المصرفي بالأسواق العالمية، وتراجع مؤشر الدولار 1.3 في المئة خلال الربع الأول من العام.

وارتفع اليورو 0.5 في المئة أمس بعد أن عززت بيانات أقوى من المتوقع للتضخم في ألمانيا توقعات المزيد من الرفع في أسعار الفائدة بمنطقة اليورو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسجل اليورو في أحدث التعاملات بآسيا ارتفاعاً ضئيلاً إلى 1.0908 دولار، وصعد الدولار 0.2 في المئة مقابل الين إلى 133.07 ين.

وخلال مارس الحالي، عدلت الأسواق الرهانات تعديلاً كبيراً وتتوقع الآن فرصة تقارب 40 في المئة لأن يوقف مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع أسعار الفائدة.

الدولار مقيداً

إلى ذلك قال محللو "سوسيتيه جنرال" في مذكرة، إنه "من المرجح أن يظل الدولار مقيداً بنطاق محدود حتى يصبح التأثير أكثر وضوحاً، لكن إذا استمرت إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة الأميركية، فسيكون هناك مزيد من التراجع".

قبل ثلاثة أسابيع أطلق انهيار بنك "وادي السيليكون" العنان لمخاوف أوسع بشأن الثقة في القطاع المصرفي في أنحاء العالم، مما دفع بنك "يو بي أس" للاستحواذ على منافسه "كريدي سويس" ودفع أسهم البنوك إلى الهبوط.

وكانت أسواق العملات بوجه عام أكثر استقراراً من الأسهم، لكن الين، الذي يعتبر ملاذاً آمناً، ارتفع 2.5 في المئة خلال الشهر، مسجلاً أفضل أداء لشهر مارس منذ عام 2008.

وزاد الجنيه الاسترليني 0.1 في المئة إلى 1.2400 دولار ويتطلع إلى مكاسب فصلية بنسبة 2.5 في المئة، إذ يعتقد المستثمرون أن التضخم البريطاني الشديد سيتطلب مزيداً من رفع الفائدة لكبحه.

ومن المقرر صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو ونفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة، مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأميركي، في وقت لاحق اليوم.

اقرأ المزيد