Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تسعى لتشكيل قوة حماية بحرية أوروبية في الخليج

عقدت الحكومة البريطانية اجتماع أزمة لبحث الرد على احتجاز إيران ناقلة النفط

أعلن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، الاثنين، أنّ بلاده ستسعى إلى تشكيل قوة حماية بحرية أوروبية في الخليج، بعدما احتجزت إيران ناقلة نفط بريطانية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وقال هانت، أمام النواب البريطانيين، "سنسعى الآن إلى تشكيل مهمّة حماية بحرية أوروبية لضمان العبور الآمن في آن معاً لأطقم السفن وسفن الشحن في هذه المنطقة الحيوية".

وأضاف أنّ هذه القوة لن تكون "جزءاً من سياسة الولايات المتحدة للضغط على إيران"، مشدّداً على أننا "لا نسعى إلى مواجهة مع إيران".

ووصف هانت حادث احتجاز الناقلة بأنه "عمل قرصنة دولة"، في حين قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في نيكاراغوا، حيث التقى نظيره الاثنين، إن بلاده اتخذت إجراءات ضد سفينة في مضيق هرمز تنفيذاً للقانون الدولي، وليس رداً على أفعال بريطانيا.

وأضاف هانت "عندما يتعلق الأمر بحرية الملاحة، لا يمكن تقديم تنازلات"، مضيفاً أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تعد تدعم الاتفاق النووي الذي تسانده بريطانيا، فإن بإمكان البلدين التعاون في معظم القضايا.

وقال "لذا فإن الحل الذي نقترحه على مجلس (العموم) هذا المساء هو حل يشمل تحالفاً أوسع بكثير بين بلدان، بما فيها بلدان أخرى... تتبنى نهجاً مختلفاً إزاء اتفاق إيران النووي".

وكانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ترأست الاثنين، قبل يومين من مغادرتها المنصب، اجتماع أزمة لبحث مسألة "الحفاظ على أمن الملاحة في الخليج" العربي وردّ البلاد المناسب على احتجاز إيران ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز.

وقبيل الاجتماع الوزاري، الذي عُقد في مقرّ الحكومة البريطانية في داونينغ ستريت، أعلن المتحدث باسم ماي أن "السفينة احتجزت تحت ذرائع خاطئة وغير قانونية"، مطالباً الإيرانيين بـ"الإفراج عنها وعن طاقمها فوراً". أضاف "نحن لا نبحث عن مواجهة مع إيران، لكن الاستيلاء على سفينة تقوم بأعمال قانونية في طرق ملاحة معترف بها دولياً أمر غير مقبول".

 

 

في المقابل، قال المتحدّث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي إن احتجاز طهران ناقلة النفط كان "إجراءً قانونياً" ضرورياً "لضمان الأمن الإقليمي".

وجاء الاجتماع غداة إجراء وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، المرشّح لخلافة ماي، مباحثات مع نظيريه الفرنسي والألماني بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي. واتفق هانت مع الوزير الألماني على أن "أمن مرور السفن عبر مضيق هرمز أولوية مطلقة للدول الأوروبية"، وفق الخارجية البريطانية.

التدابير المحتملة

وفي ما يتعلّق بالتدابير التي قد تتخذها المملكة المتحدة بشأن هذا الملف، قال هانت إنه من المفترض أن تبلغ السلطة التنفيذية البرلمان الاثنين "التدابير" التي تعتزم البلاد اتخاذها. أمّا وزير الدفاع توبياس إلوود فقال "إننا سندرس سلسلة خيارات"، من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

وعن احتمال إقرار لندن تجميداً للأصول الإيرانية، قال وزير المالية فيليب هاموند، رداً على سؤال في مقابلة مع قناة "بي بي سي"، إن بريطانيا تفرض "أصلاً نطاقاً واسعاً من العقوبات ضد إيران، خصوصاً عقوبات مالية، لذا ليس واضحاً توفّر إجراءات مباشرة أخرى يمكننا اتخاذها، لكننا بالطبع ندرس كل الخيارات".

احتجاز "ستينا إيمبيرو"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان الحرس الثوري الإيراني احتجز، الجمعة 19 يوليو (تموز)، ناقلة النفط "ستينا إيمبيرو"، المملوكة من شركة سويدية والخاضعة لإدارة شركة بريطانية، لعدم احترامها "قانون البحار الدولي"، الرواية التي ترفضها لندن. وما زالت السفينة وأفراد طاقمها، البالغ عددهم 23 شخصاً، محتجزين قبالة ميناء بندر عباس جنوب إيران.

وجاء احتجاز "ستينا إيمبيرو" بعد ساعات من إعلان محكمة في جبل طارق تمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1" لثلاثين يوماً، بعدما أوقفتها سلطات البلاد، في 4 يوليو بمساعدة البحرية البريطانية، للاشتباه بنقلها نفطاً إلى سوريا، ما يعدّ خرقاً للعقوبات الأوروبية. غير أن إيران نفت الاتهامات الموجّهة إلى سفينتها وهدّدت بالردّ على احتجازها إن لم يتم الإفراج عنها.

التوترات الأميركية- الإيرانية

وتتزامن التوترات البريطانية- الإيرانية مع تصاعد حدّة التوتر بين واشنطن وطهران، خصوصاً في الخليج، على خلفية انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي، في مايو (أيار) 2018، من الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، وإعادة فرضها عقوبات اقتصادية على طهران بغية جلبها إلى طاولة المفاوضات من جديد، لبحث برنامجها النووي ونفوذها في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أعلنت عُمان توجّه وزير خارجيتها يوسف بن علوي، السبت المقبل، إلى إيران لبحث التطورات في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية، في تغريدة عبر تويتر، إن بن علوي سيتوجه إلى إيران "في إطار العلاقات الثنائية والتشاور المستمر بين البلدين وعلى وجه الخصوص في ما يتعلّق بالتطورات الأخيرة في المنطقة". وكانت مسقط دعت الأحد إلى الإفراج عن الناقلة البريطانية المحتجزة في إيران، مشدّدةً على ضرورة حل الخلافات بـ"الطرق الدبلوماسية".

المزيد من دوليات