Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تهدم 16 بناية سكنية فلسطينية جنوب القدس

تعتبر عملية الهدم هذه الأكبر منذ تدمير حي باب المغاربة المحاذي للمسجد الأقصى عام 1967

في أكبر عملية هدم جماعية لمنازل الفلسطينيين، هدمت القوات الإسرائيلية حوالى 16 بناية سكنية في بلدة صور باهر، جنوب القدس المحتلة، في حين توعدت الرئاسة الفلسطينية باتخاذ قرارات مصيرية بشأن العلاقة مع إسرائيل رداً على ذلك.

ومنذ فجر الاثنين دفعت السلطات الإسرائيلية المئات من جنودها والعشرات من آليات الهدم، وبدأت بهدم 16 بناية سكنية تضم نحو 100 شقة سكنية في حي وادي الحمص في صور باهر.

ويقع الحي داخل جدار الفصل العنصري، الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية، لكنه خارج حدود بلدية القدس المحتلة.

وسيؤدي الهدم إلى تشريد 17 شخصاً، وسيؤثر في 350 آخرين، في حين أن الهدم يشمل مباني بعضها قيد الإنشاء.

وقالت مصادر فلسطينية لـ "اندبندنت عربية" إن إسرائيل ستعمل على إقامة منطقة عازلة بمساحة 300 دونم في وادي الحمص، تفصل بين بلدة صور باهر وجدار الفصل العنصري.

وتعتبر عملية الهدم هذه الأكبر منذ هدم إسرائيل حي باب المغاربة المحاذي للمسجد الأقصى، عقب احتلالها القدس الشرقية عام 1967.

وفي حين يؤكد الفلسطينيون أن الهدم يأتي في سياق "حرب الديمغرافيا التي تشنها إسرائيل ضدهم" في القدس المحتلة، تبرّر السلطات الإسرائيلية عمليات الهدم بدواع أمنية بسبب قرب حي وادي الحمص من جدار الفصل العنصري.

وكان أصحاب تلك المنازل تلقوا إخطارات بهدم منازلهم قبل أكثر من شهر، بعد رفض المحكمة العليا الإسرائيلية وقف قرار السلطات الإسرائيلية هدم تلك المباني.

في المقابل، قال أوفير جندلمان، الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن بناء العمارات السكنية قرب الجدار "غير قانوني واستفزازي".

وأضاف جندلمان أنه "لا يجوز بناء أي مبنى قرب الجدار خوفاً من استخدامه من قبل إرهابيين فلسطينيين لتنفيذ عمليات".

الرد الفلسطيني

أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن القيادة الفلسطينية ستعقد خلال الأيام المقبلة سلسلة اجتماعات رداً على عمليات الهدم.

وأضاف أبو ردينة أن القيادة ستتخذ خلال هذه الاجتماعات "قرارات مصيرية" بشأن العلاقة مع إسرائيل والاتفاقات الموقعة معها، مضيفاً أن "الفلسطينيين لا يمكنهم الاستمرار بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، إذا بقيت مصرة على عدم الالتزام بها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستنكر مجلس الوزراء الفلسطيني "جريمة الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال" في وادي الحمص، مطالباً المجتمع الدولي "بالتصدي للتهجير القسري الذي ينفذ بدعم مطلق من الإدارة الأميركية".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن معظم هذه المباني، التي هدمت والمهددة بالهدم، تقع ضمن المناطق المصنفة "أ" و"ب"، مشيراً إلى أن إسرائيل ألغت بذلك تصنيفات البلدات الفلسطينية بحسب اتفاق أوسلو.

وأعلن اشتية أن الحكومة الفلسطينية لن تتعامل مع هذه التقسيمات الإسرائيلية للبلدات والقرى الفلسطينية، بعدما "فرضت إسرائيل واقعاً مخالفاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة بشكل أحادي".

الاتحاد الأوروبي

طالب الاتحاد الأوروبي إسرائيل بالتوقف الفوري عن عمليات الهدم في حي وادي الحمص، مشيراً إلى أنها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وشدد بيان الاتحاد الأوروبي على أن "سياسة الاستيطان الإسرائيلية وعمليات النقل القسري والطرد والهدم ومصادرة المنازل، تقوّض إمكان تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم، كما تهدد بشكل خطير إمكان كون القدس عاصمة مستقبلية للدولتين".

ويمتد جدار الفصل العنصري على طول 709 كيلومترات، ويقضم عدداً من مناطق الضفة الغربية. وكانت محكمة العدل الدولية اعتبرته غير شرعي وطلبت هدمه.

المزيد من الشرق الأوسط