Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مبادرات فردية في الضفة الغربية لتحسين أوضاع مصابي متلازمة داون

يسبب الكروموسوم الإضافي تأخير النمو الجسدي والعقلي للطفل ومشكلات خلقية في القلب والغدد

ملخص

سبّب الوعي المتدني بـ #متلازمة_داون تجاهل #المصابين بها وقلة محاولات دمجهم في المجتمع.

 

لجأت الأمم المتحدة بغية زيادة الوعي بمتلازمة داون حول العالم إلى تخصيص الـ 21 من مارس (آذار) كل عام كيوم عالمي للمصابين بها.

وسبب الوعي المتدني بتلك المتلازمة تجاهل المصابين بها وقلة محاولات دمجهم في المجتمع، وخلال العقود الماضية دفعت قلة الاهتمام لدى معظم أهالي المصابين إلى عدم تلقيحهم بلقاحات الأطفال الاعتيادية وتجاهل تقديم الدعم اللازم لهم، لكن ذلك الوضع تغير مع التفات الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني إلى تلك الفئة، وإقامة جمعيات خاصة بهم لتطوير مهاراتهم الحركية والعقلية.
وفي المقابل ازداد انتشار المؤسسات المعنية برعاية وتأهيل أصحاب ذوي الإعاقة الذهنية ومنهم متلازمة داون، إذ يقف وراء تأسيس معظم تلك المؤسسات في الضفة الغربية أولياء أمور أطفال من ذوي الإعاقة الذهنية، مثل جمعية "سند" في نابلس و"رحيم" في البيرة.

إشراف متخصص

لم يترك عبدالله حجاوي نجله تيسير عقب معرفته بإصابته بمتلازمة "دوان" قبل 32 عاماً، إذ أدخله حضانة لرعايته بإشراف متخصصة لمساعدته في النطق حتى قبل تأسيس المؤسسات الخاصة لرعاية تلك الفئة.
ويعمل تيسير مع والده في مطبعة في نابلس منذ أن كان عمره 16 سنة، ويمتلك القدرة على الكلام بنسبة 80 في المئة مع استعمال الحاسوب بشكل جيد.
ويعتبر تيسير من المحترفين في بطولة تنس الطاولة، إذ شارك في بطولات محلية وعربية حصل فيها على ميداليات برونزية وفضية، كما يستعد للمشاركة في الأولمبياد الخاص بذوي الإعاقة الذهنية في ألمانيا خلال يونيو (حزيران) المقبل.
 
 
واشتكى عبدالله من وجود "إهمال في السابق للأطفال من ذوي متلازمة دوان"، إلا أنه أشار إلى أن الفلسطينيين باتوا "يدركون أن الرعاية والاهتمام بتلك الفئة عبر المؤسسات يؤدي إلى زيادة مهاراتهم واندماجهم في المجتمع".

صناعة الألعاب الخشبية

وفي رام الله يبدو سامي دار (56 سنة) أكثراً حظاً من أبناء جيله المصابين بـ "متلازمة دوان"، إذ دخل جمعية "النهضة" برام الله في السابعة من عمره، وبعد تدريبه على الكلام والحركات الجسدية دخل إلى مركز التدريب المهني الخاص بالجمعية وهو بعمر 16 سنة، قبل أن يصبح موظفاً فيه ويتخصص في صناعة الألعاب الخشبية التربوية.

سلمى 

لم تمض لحظات على ولادة الطفلة سلمى حتى اكتشفت أمها سهير الحاج أنها مصابة بـ "متلازمة داون"، وللتأكد من إصابة الطفلة أجرى أطباء الأطفال في المستشفى فحوصاً جينية لها أظهرت وجود 47 كروموسوماً بدلاً من 46 أي أنها مصابة.
وتقول سهير إن زوجها ليس من أقاربها وأن أطفالها الأكبر عمراً لا يعانون أية مشكلات، إضافة إلى عدم وجود أية إصابة بالمتلازمة في عائلتها أو عائلة زوجها.
وانزعجت سهير لدى معرفتها بإصابة ابنتها بالمتلازمة، لكنها تأقلمت الآن مع ذلك بعد مضي تسعة أشهر على ولادتها.
وترتاد سهير جمعية متخصصة بمصابي المتلازمة في مدينة البيرة مع ابنتها سلمى التي تخضع لتمارين يومية في عضلاتها لمساعدتها في المشي والكلام، وكحال معظم المصابين تعاني سلمى مشكلات في قلبها وغددها وتخضع للعلاج.
وفي المقابل شدد المدير التنفيذي لجمعية "الرحيم" حيدر أبو مخو على ضرورة التدخل الفوري لوالدي الطفل المصاب بالمتلازمة حتى تنجح عملية تأهيله وإدماجه في المجتمع، وأوضح أن الجمعية تعمل على جسر الفجوة بين العمرين العقلي والفعلي للمصابين الذين يعانون بطء التعلم والنطق والإدراك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وتعتبر السنوات الست الأولى من عمر الطفل المصاب بالمتلازمة مصيرية في تحديده إمكاناته الجسدية والذهنية واللغوية، وأشار أبو مخو إلى ضرورة أن "يحضر طفل المتلازمة مع أقران أفضل منه كي يكتسب منهم المهارات اللفظية والحركية"، موضحاً أن "هؤلاء الأطفال شديدوا التقليد لمن حولهم".
مهارات الإدراك والتركيز
واعتبرت اختصاصية العلاج الوظيفي والصحة النفسية هدير صباح أن الاهتمام بالمصابين بتلك المتلازمة يعمل على "تقليص الفجوة بين العمرين الفعلي والعقلي لهم عبر إخضاعهم لتمارين لعضلاتهم وتعزيز مهارات الإدراك والتركيز".
وقالت إن "الإرشاد للأهل يبدأ من توجيههم حول ضرورة حل المشكلات الصحية للمصابين بالمتلازمة، إذ يعاني معظمهم عيوباً خلقية، وذلك قبل بدء التأهيل النفسي وتطوير المهارات".
وحول الإصابة بتلك المتلازمة أوضح اختصاصي أمراض الأطفال والأمراض الوراثية الدكتور بسام أبو لبده أنه "يعود لخطأ في الإنقسام أثناء تكوين بويضة الزوجة، إلا أنها قد تحصل بشكل نادر أثناء تكون السائل المنوي".
وأشار إلى عدم وجود سبب واضح لذلك الخلل، موضحاً أن النسبة تكون مرتفعة جداً بين الأمهات فوق 35 سنة لحمل أجنة مصابة بتلك المتلازمة. 
وقال أبو لبدة إن "الفحوص الكشفية والتشخيصية تظهر إصابة الجنين بتلك المتلازمة خلال الشهرين الثالث أو الرابع من الحمل"، مضيفاً أن "من يؤمنون بإسقاطه يلجأوون إلى ذلك". 
ويتسبب الكروموسوم الإضافي في تأخير النمو الجسدي والعقلي للطفل مع مشكلات خلقية في القلب والغدد إلى جانب نقص المناعة، كما تحدث تلك المتلازمة قبل الولادة ويكون المصابون فيها بملامح مميزة في الوجه ورقبة أقصر من المعتاد.
اقرأ المزيد

المزيد من تقارير