أنباء عن سيطرة "الجيش الوطني" الليبي على معسكر اليرموك جنوب طرابلس

معلومات عن انسحاب قسم كبير من قوات مصراتة من محاور القتال

شهدت معركة السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس تطوراً لافتاً الجمعة، إذ أعلنت "غرفة عمليات الكرامة" التابعة لـ"الجيش الوطني" الذي يقوده المشير خليفة حفتر، دخول طلائع من القوات التابعة لها إلى داخل معسكر اليرموك في منطقة صلاح الدين جنوب العاصمة طرابلس، الأمر الذي أكدته شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش أيضاً. ويشكل هذا التطور الميداني، سقوط أحد أهم المعاقل الدفاعية التابعة لقوات حكومة الوفاق التي تحاول منع تقدم "الجيش الوطني" نحو قلب العاصمة.

نداء إلى شباب العاصمة

وطالبت "غرفة عمليات الكرامة" في بيان نشر على موقعها الرسمي "كل شباب العاصمة برفع درجة الاستعداد لساعة الصفر وتنظيم التعاون بين شباب الأحياء والقوات المسلحة للانقضاض على الميليشيات المختبئة والهاربين من الجبهات الذين يحتلّون المدينة".
وأكدت "الغرفة" في بيانها أن هذا التنبيه هو "بمثابة إنذار أخير للذين هم من خارج العاصمة للعودة إلى مناطقهم"، في إشارة إلى السكان النازحين من بيوتهم ومناطقهم بسبب الاشتباكات.
وطالبت "الغرفة" شباب المناطق "بضرورة تحديد أماكن تمركز الميليشيات نهاراً وليلاً، ورصد أنواع الأسلحة التي تستخدمها، وأماكن الآليات، وتحديد طريقة قطع الطرق والمناطق ومحاصرة الجماعات الإرهابية".

انسحاب كتائب من مصراتة

في السياق، أعلن "الجيش الوطني" أن قوات مدينة مصراتة الموالية لحكومة الوفاق، سحبت عدداً كبيراً من أسلحتها وعتادها من محاور القتال جنوب العاصمة طرابلس، وقفلت عائدةً إلى مصراتة.
وذكر بيان للمركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، أن "ميليشيات مصراتة سحبت أسلحتها المخزنة بمدرسة السواني الثانوية إلى الكريمية، وغادرت إلى خارج المحاور عائدين إلى مصراتة بعد ورود أنباء على وجود نيّة لدى الجيش لمهاجمة مواقعها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


في محيط المطار

من جانب آخر، أكد المسؤول الإعلامي للواء 73 مشاة المنذر الخرطوش أن "الأوضاع الميدانية لقوات الجيش الوطني ممتازة في محيط المطار وكوبري المطار ومنطقة كزيرما والأحياء البرية حتى الساعة".
وأوضح الخرطوش أن مناوشات اندلعت في ساعات الصباح الأولى اليوم الجمعة في منطقة كازيرما والوضع تحت السيطرة بالكامل"، لافتاً إلى أن "قوات الوفاق انسحبت من المنطقة".
وأشار إلى رصد طائرة مسيرة تركية تقصف للمرة الثانية مدينة الأصابعة، من دون وقوع أضرار بشرية في صفوف القوات المسلحة، لافتاً إلى أن "قوات اللواء 73 مشاة بإمرة اللواء علي القطعاني تصدت الخميس لهجوم على محورين كازيرما وكوبري المطار، وتمكنت من طرد الجماعات المسلحة".
وأفصح المسؤول الإعلامي للواء 73 مشاة عن وقوع أكثر من 12 قتيلاً من قوات الوفاق، إضافة إلى تدمير وإعطاب آليتين تابعتين لها، مشيراً إلى أن "القوات المسلحة تنجح كل يوم في صد هجوم قوات الوفاق، ما يثبت وجود تكتيك عسكري ممتاز في إدارة أمور المعركة في ميادين القتال، وفشل ميليشيات الوفاق لافتقارهم للخبرة والقادة العسكريين".
 

 

قصف جوي متواصل
 

من جهة أخرى، قال مدير إدارة التوجيه المعنوي في "الجيش الوطني" الليبي خالد المحجوب، إن "القوات المسلحة نفذت خلال اليومين الماضيين عدداً كبيراً من الطلعات الجوية الناجحة، وتمكنت من قصف قوات للوفاق في أماكن تمركزها"، مضيفاً أن "وحدات الجيش تصدت لهجوم فاشل على مطار طرابلس الدولي صباح الجمعة 19 يوليو (تموز)". وكان أبرز المواقع التي قُصفت، موقع في مطار معيتيقة قال "الجيش الوطني" إنه دمر على أثره طائرات تركية من دون طيار كانت تربض فيه، ما أدى إلى تعطل حركة الملاحة الجوية في المطار الوحيد العامل في العاصمة لساعات عدة. يذكر أن مصادر مقربة من الجيش صرحت خلال الأيام الماضية بأن "الحسم العسكري في طرابلس بات وشيكاً وأقرب من أي وقت مضى". كما تسربت معلومات عن مشاورات يجريها مجلس النواب الليبي لاختيار اسم رئيس لحكومة طوارئ تُشكَّل بعد دخول "الجيش الوطني" إلى طرابلس، على وقع الأنباء المتلاحقة عن تقدم "الجيش الوطني".

المزيد من العالم العربي