Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"احترس" و"اعرف حقوقك" تجابه حملات اعتقال أميركية للمهاجرين

يتخذ ترمب من موقفه المتشدّد بشأن الهجرة قضية رئيسة في مساعيه للفوز بولاية ثانية

عناصر من الحرس الوطني المكسيكي على الحدود مع الولايات المتحدة لمنع مهاجرين من العبور إلى الجانب الأميركي (أ.ف.ب)

شنّت إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية عمليات على نطاق ضيّق لاعتقال الأسر المهاجرة التي لا تحمل وثائق، مطلع الأسبوع، في بداية حملة لتطبيق خطة الرئيس دونالد ترمب بترحيل نحو 2000 من المهاجرين الذين وصلوا أخيرا إلى الولايات المتحدة، بينما تعتبر سلطات الهجرة أنهم غير مؤهلين للبقاء في البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المتوقع أن تستهدف العملية التي تستمر عدة أيام نحو ألفي أسرة وصلت حديثا إلى نحو عشر مدن وأصدر قاضي الهجرة أوامر بترحيلها. فيما أفادت وسائل إعلام أميركية أن عددا قليلا من الاعتقالات وقع بالفعل، إذ تم الإبلاغ عن بعض الحالات في بضع مدن، وهو ما يختلف تماما عما كان مخططا له من حملات على مستوى وطني واسع تستهدف مجتمعات المهاجرين في المدن الكبرى، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

ومع ذلك أكدت السلطات الأميركية أن المزيد من الاعتقالات سوف تستمر طوال الأسبوع، إذ تهدف عمليات الإبعاد إلى منع حدوث زيادة في عدد الأسر الهاربة من الفقر وأعمال عنف العصابات في بلادهم في أميركا الوسطى مع سعي كثيرين منهم إلى الحصول على حقّ اللجوء في الولايات المتحدة.

حملات مضادة لتوعية المهاجرين بحقوقهم

وتقول الجماعات المدافعة عن حقوق المهاجرين إن التهديد الوشيك للمهاجرين الذين لا يملكون وثائق يضرّ بمجتمعاتهم وبالاقتصاد الأميركي، إذ إنه يجبر البالغين على التغيب عن العمل، والأطفال على عدم الذهاب إلى المدرسة خشية القبض عليهم.

وبحسب "نيويورك تايمز"، برزت أولى التقارير بشأن عمليات الاعتقال يومي الجمعة والسبت. ففي شيكاغو، تم القبض على أمّ مع بناتها غير أنه تم إطلاق سراح الأسرة على الفور مع وضعهم تحت الإشراف، وفقا لشخص مطلع على العملية. فيما رفض آخرون فتح أبواب منازلهم لمسؤولي الهجرة، بعد حملة قادها متطوع من "تحالف جورجيا اللاتيني لحقوق الإنسان"، الذي وزّع منشورات في مدينة آتلانتا، الأحد، يبلغ الناس بحقوقهم عند مواجهتهم مع ضباط إنفاذ القانون أو مسؤولي الهجرة، وذلك تحت عنوان "احترس"، كما قام آخرون ببث منشورات بعنوان "اعرف حقوقك"، على موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام"، لتوعية المهاجرين بحقهم في عدم السماح لمسؤولي إنفاذ القانون بدخول منازلهم.

وكان ترمب قال، الجمعة الماضية للصحافيين في البيت الأبيض، إن حملات الاعتقال بهدف الترحيل الجماعي للمهاجرين ستبدأ "قريبا جدا"، مضيفا "ستبدأ قريبا جدا، لكني لا أسميها مداهمات، إننا سنبعد كل من جاءوا بشكل غير قانوني على مدى سنين". وعلى غرار حملته الرئاسية في 2016، فإن ترمب يتخذ من موقفه المتشدد بشأن الهجرة قضية رئيسة في مساعيه للفوز بولاية ثانية في 2020.

 

 

مرشحة ديمقراطية تؤيد غلق الحدود

في تعليقات تعدّ مغايرة لتوجه مرشحي الحزب الديمقراطي، قالت آمي كلوبشار، المرشحة الديمقراطية التي تخوض سباق الانتخابات التمهيدية نحو انتخابات الرئاسة 2020، وهي أيضا عضو مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا، إنها لا تؤيد الحدود المفتوحة مثل بعض خصومها الديمقراطيين السيناتور إليزابيث وارين وجوليان كاسترو.

وبينما لم تعلق كلوبشار على حملة إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، فإنها قالت خلال لقاء مع برنامج "ذا ويك" على شبكة "إيه بي سي"، حيث تم سؤالها عن اقتراح وارين بشأن إلغاء تجريم العبور الحدودي غير المصرح به "أؤيد أولويات مختلفة، وبالطبع سأبحث في الوضع لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء تغييرات وفقا لمستوى الخطر الأمني، لكن أنا لا أؤيد الحدود المفتوحة أو التخلص ببساطة من هذا النظام الأساسي".

على الرغم من أن ملايين الأشخاص يعيشون في الولايات المتحدة من دون وثائق، ويتم استهدافهم بشكل دوري للترحيل، فإن الغارات الأخيرة تستهدف بالأساس العائلات من أميركا الوسطى التي وصلت بأعداد كبيرة منذ الخريف، وكان هناك عدد كبير من عمليات الترحيل خلال إدارة الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، لكنها استهدفت بشكل أساسي البالغين العزّاب ممن أدينوا بارتكاب جرائم. وكانت إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية قد قالت الشهر الماضي إن المداهمات ستستهدف المهاجرين الذين لا يملكون وثائق والذين وصلوا في الآونة الأخيرة إلى الولايات المتحدة، وذلك بهدف كبح موجة تدفق للمهاجرين عند الحدود الجنوبية الغربية.

المزيد من سياسة