"نيا" رياضة نسائية راقصة...  تصبح موضة جديدة في السعودية

تعتمد على التفاعل مع الموسيقى والسيطرة على حركات الجسد بالتناغم مع الذهن والتحرك بوعي

في السنوات القليلة الأخيرة توجهت العديد من مدربات اللياقة السعوديات لابتداع أنواع جديدةً من الرياضات البدنية وأشكالًا للفنون الرياضية لتوفير قدر أكبر من التمارين الحركية لتقوية الجسم وتحسين المزاج والصحة، فلا ضغوطات التدريب والخطى الخجولة تعيقان حبهن للرياضة الراقصة والحياة فتنساب الموسيقى على مسامعهن لتتبعها البهجة والابتسامة على وجوههن.

منال الدباغ مدربة رياضة شُغِفَتْ بفن "نيا" منذ سنوات عديدة خلال تواجدها في أمريكا إلى أن تعلمتها واجتازت المهارات الفنية الأساسية فيها وطورتها حتى نجحت في تقديم أول حصص "نيا" بمركز رياضي في مدينة الظهران شرقي السعودية، وشهدت هذه التدريبات مشاركة العديد من السيدات اللواتي أظهرن انبهارهن بها.

الخيال والواقع

و"نيا" هي رياضة تعمل على التماهى بين الخيال والواقع، من خلال استعراض للحركة في مختلف تجلياتها الانسيابية عرض رياضي رشيق وسط مزيج منتقى بعناية من الايقاعات الموسيقية يجمع بين طياته الحب والأمل والسلام. وتعتمد هذه الرياضة على التفاعل مع الموسيقى والسيطرة على حركات الجسد بالتناغم مع الذهن والتحرك بوعي، حسب الدباغ التي تضيف أن الرياضة الجديدة في السعودية ، "تجذب السيدات لممارستها كما أنه بإمكان الجميع ممارستها في أيّ مكان أو زمان ومهما بلغت أعمارهن وتباينت أوضاعهن الجسدية والصحية".

وروت الدباغ بدايتها التي انطلقت فيها من أميركا كمتعلمة لهذه الرياضة حتى أتقنتها وحازت شهادات تدريس متخصصة فيه، إذ حصلت على الحزام الأبيض لتنتقل بعد ذلك للحزام الأزرق، وأصبحت تقدم الحصص الرياضية بأمريكا ثم كوريا، لتعود في ٢٠١٣م للسعودية وهي تحمل الحزام الأسود لتقوم بمشاركة هذه الرياضة مع المتدربات السعوديات في حصص متخصصة.

فنون رياضة غير تقليدية

وتوضح بأنها رياضة "أيروبيكس" بدون آثار سلبيه على الجسم، وتطمح إلى توسيع انتشارها في مختلف مناطق السعودية بعد أن قدمت حصصها في مدينتي جدة والرياض، حيث تعدّ "نيا" من فنون الرياضة غير التقليدية التي تشهد رواجاً كبيراً حالياً في السعودية وتتهافت عليها السيدات من كافة الأعمار.

وتصف السيدات المنخرطات في هذه الرياضة بأنها فن حركي راق له رسالة سامية تعطيهن الثقة وتعزز قدرتهن على تعلم تفريغ الطاقة والترفيه ويطورن مهارات أجسادهن للتعبير عن أنفسهن بسعادة متناغمة مع الحركات الإنسيابية التعبيرية المعاصرة بشكل راقص، إضافة إلى الموسيقى الباعثة على السعادة لهن والتي تتفاعل مع الذهن.

سارا الرحيمي إحدى المتدربات اللواتي شاركن منال تدريبات استعراض رياضة "نيا" وقامت بأداء سلسلة من الحركات البطيئة والرشيقة ترى أنها رياضة "قادرة على تخليصهن من الضغوط النفسية والعصبية اليومية المصاحبة لهن فمن خلال هذه التدريبات يستمتعن المتدربات بالتمايل على أنغام موسيقية تنبعث معها السعادة، كما تتيح لهن التدريبات الحصول على فوائد الحركة والنشاط البدني". 

المزيد من رياضة