Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ذكور السلاحف ستندثر بسبب تغير المناخ... ولن يبقى منها سوى الأناث

"دُهشنا كيف أن لسيناريو الانبعاثات المنخفضة آثاراً ضارة في تلك الزواحف"

صورة وزعتها هيئة جورجيا للموارد الطبيعية لإحدى السلاحف تغادر شاطئ جزيرية اوساباو بعد أن وضعت بيضها لهذا الموسم 5 يوليو 2019 (أ.ب) 

حذرت دراسة جديدة من أن السلاحف ذات الرأس الكبير المولودة في منطقة تكاثر في جزر "الرأس الأخضر" ستكون جميعها من الإناث بسبب تغير المناخ.

قال باحثون من جامعة إكسيتر البريطانية إنه حتى في ظل سيناريو انخفاض الانبعاثات، فإن نسبة تبلغ 99.86% من المواليد ستكون إناثاً بحلول عام 2100.

إذا استمرّ معدل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الارتفاع بلاهوادة، فإن أكثر من 90% من بيض السلاحف سيمرّ بفترة التحضين في الأعشاش في "درجات حرارة عالية إلى حد يجعلها مميتة"، ما يؤدي إلى موت الصغار قبل عملية التفقيس.

يُذكر أن دولة الرأس الأخضر تحتضن إحدى أكبر مجموعات تعشيش السلاحف الضخمة الرأس حول العالم، إذ يوجد فيها نحو 15% من إجمالي التعشيش العالمي. تحدد درجة حرارة الأعشاش جنس السلحفاة، وتصبّ درجات الحرارة العالية في صالح الإناث.

تأمل العلماء في توقعات ارتفاع درجة الحرارة الصادرة عن "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ" IPCC  لعام 2100 وهي تشمل ثلاثة سيناريوهات، المنخفض 1.8 درجة مئوية، والمتوسط 2.8 درجة مئوية، والعالي 3.4 درجات مئوية.

تشكل الإناث 84 % من صغار السلاحف في الرأس الأخضر  حالياً، وفقاً لدراسة نشرت في مجلة "مارين إيكولوجي بروغرس سيريس" المعنية بالأحياء البحرية، علماً أن درجات الحرارة المرتفعة تتسبب في زيادة أعداد الإناث بشكل كبير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذا الصدد، قالت الدكتورة لوسي هوكس من جامعة إكستر إنه "في ظل سيناريوهات تغير المناخ الثلاثة المُشار إليها في الدراسة، ستكون أكثر من 99% من السلاحف اليافعة من الإناث بحلول عام 2100، وفي حالة اثنين من السيناريوهات، انبعاثات الكربون المتوسطة والعالية، لن يكون ثمة ذكور على الإطلاق".

وأضافت الباحثة الرئيسة كلير تانر، التي عملت في الدراسة كجزء من المهام المطلوبة في إطار تحضير شهادة الماجستير التي تأمل بنيلها من جامعة إكستر،  إنها وزملاءها "دُهشنا لأن لسيناريو الانبعاثات المنخفضة آثاراً ضارة على تلك الزواحف. ما يدل على أن الوقت قد حان للعمل على مواجهة التغير المناخي، قبل أن يفوت الأوان للتصدي للتوقعات الواردة في الدراسة".

تعتمد التوقعات بشأن أعداد الذكور والإناث على طريقة التعشيش الراهنة لدى السلاحف، ويقول الباحثون إن بإمكان السلحفاة الضخمة الرأس بإمكانها أن تتكيف مع ارتفاع الحرارة عِبر التعشيش في وقت مبكر من العام حينما يكون الطقس أكثر برودة.

نظرياً، تصبّ عملية الانتقاء الطبيعي في صالح تلك السلاحف، ولكن من المرجح أن سرعة تغير المناخ ستحول دون تمكّنها من التطوّر بالسرعة المطلوبة كي تصبح قادرة على عملية التكيف.

قال العلماء إن السلاحف قد تستفيد من نواحي محددة، من بينها ظل الأشجار، قد توفر لها ظروفاً أكثر برودة قليلاً.

ولما كان العمر الذي يبقى ذكور السلاحف  خلاله قادرين على الانجاب غير معروف، لذا قد يستمرّ الذكور الأكبر سناً في التكاثر بعد سنوات من توقف الذكور الجدد عن التفقيس، على الرغم من أنه في مرحلة ما من المرجح أن تختفي الذكور تماماً.

أظهرت بحوث أجراها في العام الماضي "الصندوق العالمي للطبيعة" (WWF) في أستراليا أن أكثر من 99% من السلاحف الخضراء التي ولدت في أجزاء من "الحاجز المرجاني العظيم" كانت من الإناث.

وحذرت تلك الدراسات من أن أعداد السلاحف ستواجه "تأنيثاً تاماً" في المستقبل القريب. هكذا وجد العلماء على بعض الشواطئ الشمالية، بالقرب من "الحاجز المرجاني العظيم" في أستراليا، أن السلاحف اليافعة كلها من الإناث فعلياً، وأن الأخيرة تشكِّل أكثر من 85 % من السلاحف البالغة.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا