Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خامنئي يؤكد تقليص إيران تعهداتها النووية

لندن اشترطت على طهران تقديم ضمانات بأنها لا تنتهك العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا

أعلن مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي اليوم الثلاثاء، أن إيران "ستواصل حتماً" الحد من تعهداتها بموجب الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي الذي اتفق عليه في 2015.
وقال خامنئي "هذه ليست سوى البداية في الحدّ من تعهداتنا"، متهما الأوروبيين بعدم الإيفاء بأي من تعهداتهم.
ينصّ الاتفاق الذي توصلت إليه طهران مع الدول العظمى الستّ (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) بعد سنوات من الجهود، على الحدّ من برنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة عليها.
وأوضح خامنئي "في ما يخصّ القضايا العالقة بيننا وبين الأوروبيين، السبب وراء بقاء المشاكل على حالها، تكبرهم".

توعد بالرد 

في المقابل، توعد  بالرد على توقيف ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1" قبالة سواحل جبل الطارق، مشيراً إلى أن "هذا الإجراء لن يمر من دون رد".

وقال خامنئي، في كلمة أمام خطباء صلاة الجمعة بطهران، إن "بريطانيا الخبيثة تقوم بأعمال قرصنة وتسرق سفينتنا وترتكب جرائم وتضفي عليها صفة قانونية".

وشدد على أن إيران "والمؤمنين بالنظام لن يتركوا هذا التصرف من دون رد".

 

 

الشرط البريطاني

الموقف الهجومي لخامنئي يتناقض مع الأجواء الإيجابية التي عبر عنها وزيرا خارجية البلدين. إذ أبلغ وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، السبت في 13 يوليو (تموز)، نظيره الإيراني محمد جواد ظريف أنه سيتم تسليم ناقلة النفط المحتجزة في جبل طارق إذا قدمت طهران ضمانات أنها لا تنتهك العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي عبر توجهها إلى سوريا.

وأوضح هانت أنه تشاور السبت مع نظيره الإيراني حول وضع الناقلة "غريس 1"، الأمر الذي أكدته وزارة الخارجية الإيرانية في بيان.

وكتب في تغريدة "طمأنته إلى أن ما يثير قلقنا هو وجهة غريس 1 وليس مصدر النفط، وأن المملكة المتحدة ستسهل الإفراج عنها إذا تلقينا ضمانات أنها لن ترسل إلى سوريا، عند إتمام الإجراءات اللازمة أمام قضاء جبل طارق".

وأفاد البيان الإيراني بأن هانت شدد "على حق إيران في تصدير النفط"، و"أمل في أن تؤدي نتائج التحقيق القضائي الذي يتم في جبل طارق إلى الإفراج عن الناقلة الإيرانية في أقرب وقت".

وأضاف هانت من جهته أن وزير الخارجية الإيراني "يريد حل القضية ولا يسعى إلى التصعيد".

احتجاز الناقلة الإيرانية

وكانت سلطات جبل طارق احتجزت ناقلة النفط الإيرانية التي يبلغ طولها 330 متراً، في 4 يوليو (تموز). ثم أوقفت قبطان السفينة ومساعده، بالإضافة إلى ضابطين كانا على متن الناقلة.

وقالت سلطات هذه المقاطعة البريطانية، الواقعة في أقصى جنوب إسبانيا، إنها تشتبه في نقل السفينة الإيرانية نفطاً لسوريا في انتهاك لعقوبات أوروبية ضد دمشق، الأمر الذي نفته طهران.

وقال رئيس سلطات جبل طارق فابيان بيكاردو إن السفينة الإيرانية كانت محملة بأقصى طاقتها، أي 2.1 مليون برميل من النفط الخام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي 10 يوليو، وقع حادث إثر محاولة البحرية الإيرانية، وفق لندن، "منع عبور" ناقلة نفط بريطانية عبر مضيق هرمز. وأطلقت سفينة "مونتروز" التي جاءت للنجدة "تحذيرات شفوية" للزوارق الإيرانية لكي تتراجع. لكن الحرس الثوري الإيراني نفى تسجيل أي "مواجهة" مع سفن أجنبية في المدّة الأخيرة.

على أن هذا الحادث جاء بعدما حذّر الرئيس الإيراني حسن روحاني المملكة المتحدة من "عواقب" قرارها احتجاز ناقلة النفط الإيرانية.

وفي 12 يوليو، أعلنت المملكة المتحدة أنّها ستعزز مؤقتاً انتشارها العسكري في الخليج عبر تقديم موعد تناوب مقرر بين سفينتين حربيتين في المنطقة.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إنّ "إتش إم إس دنكان" التابعة للبحرية الملكية البريطانية ستنوب عن "إتش إم إس مونتروز" الموجودة حالياً، من أجل ضمان الحفاظ على "حرية الملاحة".

المزيد من دوليات