Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زيلينسكي ينتقد تردد ألمانيا وروسيا تحذر الغرب من تصعيد الصراع

قالت برلين إنها لن ترسل دباباتها إلا إذا وافقت الولايات المتحدة على القيام بالمثل وبايدن: على كل دولة أن تتخذ قراراتها السيادية

حذر الكرملين، اليوم الخميس، من أن تسليم الدول الغربية أوكرانيا أسلحة طويلة المدى قادرة على استهداف عمق الأراضي الروسية سيؤدي إلى تصعيد خطير في النزاع المسلح بين موسكو وكييف، في وقت قررت السويد تزويد أوكرانيا مدافع "آرتشر" طويلة المدى المتنقلة والحديثة.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، "هذا الأمر قد يكون خطيراً جداً، سيعني ذلك أن النزاع سينتقل إلى مستوى جديد لا يشي بالخير للأمن الأوروبي".

مدافع "آرتشر"

وجاء ذلك في وقت تسعى الدول الغربية إلى تكثيف مساعداتها لأوكرانيا التي تطالب بأسلحة ثقيلة. وكشف رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة، "أول قرار لبدء تسليم أنظمة مدفعية من طراز آرتشر إلى أوكرانيا" لمساعدتها في مواجهة روسيا.

وسترسل السويد التي تخلت منذ بدء الهجوم على أوكرانيا عن عقيدتها عدم تسليم أسلحة إلى دولة تشهد حرباً، أيضاً 50 دبابة قتالية لسلاح المشاة من طراز "سي في-90"، فضلاً عن صواريخ مضادة للدروع محمولة من طراز "أن لو"، وفق ما أكدت الحكومة.

وأكد رئيس الوزراء السويدي أن "الدعم العسكري حاسم لأنه يغير هوية من تكون له المبادرة في الشتاء" على جبهة أوكرانيا.

ويزيد مدى نظام "آرتشر" المدفعي عن 30 كيلوكتراً وقد يتجاوز الـ50 كيلومتراً مع قذائف متطورة، وهو من إنتاج فرع سويدي لشركة "بي إيه إي سيستيمز". وهذا النظام قادر عند تثبيته على شاحنة على إطلاق صواريخ عدة في غضون عشرات الثواني ومن ثم تغيير موقعه فوراً مما يصعب تدميره من جانب الطرف الآخر.

نداء أوكراني

ودعت أوكرانيا حلفاءها الغربيين إلى تعزيز دفعات الأسلحة الموجهة إليها "بشكل كبير" في مواجهة الجيش الروسي، ذاكرةً 12 دولة بينها تركيا وألمانيا، تملك دبابات من طراز "ليوبارد" تطالب بها كييف منذ فترة.

وقال وزيرا الدفاع والخارجية الأوكرانيان أوليسكي ريزنيكوف ودميترو كوليبا، في بيان مشترك، "نوجه نداءً إلى كل الدول الشريكة التي سبق وقدمت مساعدة عسكرية أو تدرس هذه الإمكانية، ندعوها فيه إلى تعزيز مساهمتها بشكل كبير".

وكانت المملكة المتحدة قد وعدت بتقديم 14 دبابة ثقيلة من نوع "تشالنجر 2" لأوكرانيا، كما أعلنت بولندا أنها مستعدة لإرسال 14 دبابة "ليوبارد 2" ألمانية الصنع.

كذلك، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ الأربعاء، أن الدول الأعضاء في الحلف ستسلم كييف أسلحة "أثقل وأحدث".

في الأثناء، وصل رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إلى العاصمة الأوكرانية لإجراء محادثات اليوم الخميس، وقال إنه يأمل في أن يكون العام المقبل عام "نصر وسلام". وكتب على "تويتر"، "أعود إلى كييف لمناقشة جميع سبل التعاون"، ونشر صورة لنفسه على رصيف محطة قطار.

وقال مصدر حكومي في برلين لـ "رويترز" إن ألمانيا سترسل دبابات محلية الصنع إلى أوكرانيا إذا وافقت الولايات المتحدة على القيام بالمثل، وذلك فيما لا يزال الشركاء في حلف شمال الأطلسي "غير متفقين" على أفضل السبل لتسليح كييف.

وطلبت أوكرانيا تزويدها بأسلحة غربية حديثة، بخاصة دبابات المعارك الثقيلة، حتى تتمكن من استعادة الزخم بعد تحقيق بعض النجاحات في ساحة المعركة في النصف الثاني من عام 2022 في مواجهة القوات الروسية.

وتتمتع برلين بحق رفض أي قرار بتصدير دباباتها من طراز "ليوبارد"، التي يرى خبراء في مجال الدفاع أنها الأنسب لأوكرانيا.

 

زيلينسكي ينتقد ألمانيا

وقال مصدر في الحكومة الألمانية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن المستشار الألماني أولاف شولتس شدد مرات عدة في الأيام الأخيرة، خلف الأبواب المغلقة، على شرط إرسال الدبابات الأميركية إلى أوكرانيا.

وقالت متحدثة الرئيس الأميركي جو بايدن، كارين جان بيير، عند سؤالها عن موقف ألمانيا، "يعتقد الرئيس أن على كل دولة أن تتخذ قراراتها السيادية الخاصة في شأن خطوات المساعدة الأمنية، وأنواع المعدات التي يمكنها توفيرها لأوكرانيا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تردد ألمانيا في تزويد أوكرانيا بدباباتها الحديثة من طراز "ليوبارد"، وقال خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي عبر الفيديو "هناك أوقات يجب أن لا نتردد فيها أو نقارن، عندما يقول أحدهم سأعطي دبابات إذا يفعل ذلك طرف آخر، لا أعتقد أن هذه الاستراتيجية الصحيحة التي يجب اتباعها".

وقال زيلينسكي إنّ بلاده تسعى لاستعادة شبه جزيرة القرم التي أعلنت روسيا ضمّها في العام 2014، داعياً شركاءه الغربيين إلى تزويده بمزيد من الأسلحة.

وأضاف أمام حضور خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي متحدثاً باللغة الأوكرانية "هدفنا هو تحرير كلّ أراضينا. القرم أرضنا وبحرنا وجبالنا. أعطونا أسلحتكم وسنستعيد أرضنا".

وحثت أوكرانيا حلفاءها الغربيين، اليوم الخميس، على الإسراع بإمدادها بالدبابات والدفاعات الجوية، وقالت إن الأوكرانيين يدفعون أرواحهم ثمناً لبطء وتيرة المناقشات في العواصم بالخارج.

وكتب أندريه يرماك، مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية، على تطبيق تيليغرام، "ليس لدينا وقت، والعالم ليس لديه هذا الوقت".

وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستقدم 125 مليون دولار لأوكرانيا لدعم منظومة الطاقة وشبكات الكهرباء لديها في أعقاب الهجمات الروسية على تلك المرافق.

وسعى أعضاء حلف شمال الأطلسي إلى تجنب خطر الظهور في مواجهة مباشرة مع روسيا، وامتنعوا عن إرسال أقوى أسلحتهم إلى كييف.

هل ترسل أميركا دباباتها؟

وقال مسؤولون أميركيون، إن من المتوقع أن توافق إدارة بايدن في الخطوة التالية على تزويد أوكرانيا بعربات "سترايكر" المدرعة، التي تصنع في كندا للجيش الأميركي، لكنها ليست مستعدة لإرسال دبابات.

وقال كولين كال، كبير مستشاري السياسات في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الذي عاد للتو من زيارة إلى أوكرانيا، إن البنتاغون ما زال غير مستعد لتلبية طلب كييف دبابات "أم 1 أبرامز".

وأضاف "لا أعتقد أننا وصلنا إلى هذه المرحة بعد، دبابة "أبرامز" هي قطعة من العتاد معقدة للغاية، إنها باهظة الثمن، ومن الصعب التدرب على استخدامها، وبها محرك نفاث".

وجاءت تصريحات كال قبيل اجتماع يعقد غداً، الجمعة، بين كبار مسؤولي الدفاع من عشرات الدول في قاعدة رامشتاين الجوية الأميركية في ألمانيا لتنسيق المساعدات العسكرية لكييف.

ضغوط على ألمانيا

سينصب الاهتمام في اجتماع الجمعة على ألمانيا، التي قالت إنه يجب تزويد أوكرانيا بالدبابات الغربية فقط إذا كان هناك اتفاق بين حلفاء كييف الرئيسين.

وكثفت بريطانيا الضغط على برلين هذا الشهر عندما أصبحت أول دولة غربية ترسل دبابات إلى أوكرانيا، متعهدة بمجموعة من دباباتها (تشالنجر). وقالت بولندا وفنلندا إنهما سترسلان دبابات "ليوبارد" إذا وافقت برلين.

وحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كلمة عبر رابط فيديو موجهة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أمس الأربعاء، الحلفاء الغربيين على إمداد بلاده بالعتاد قبل أن تشن روسيا هجماتها الصاروخية والبرية التالية.

وقال "يجب أن يكون إمداد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي أسرع من الهجمات الصاروخية الروسية المقبلة، يجب أن تسبق إمدادات الدبابات الغربية أي هجوم جديد للدبابات الروسية".

وتعد دبابات "ليوبارد 2" الألمانية من أفضل الدبابات الغربية، وتزن أكثر من 60 طناً (60 ألف كيلوغرام)، ولها مدفع يمكنه إصابة الأهداف على مسافة تصل إلى خمسة كيلومترات.

وتقول أوكرانيا، التي تعتمد بشكل أساس على دبابات تعود إلى الحقبة السوفياتية، إن الدبابات الجديدة ستمنح قواتها قوة نارية متحركة تمكنها من طرد القوات الروسية في معارك حاسمة.

من جانبه قال الرئيس الروسي السابق، دميتري ميدفيديف، اليوم الخميس، إن "هزيمة قوة نووية في حرب تقليدية قد تشعل حرباً نووية"، في إشارة إلى الحملة العسكرية التي تشنها بلاده في أوكرانيا.

وفي منشور على تيليغرام للتعليق على دعم حلف شمال الأطلسي للجيش الأوكراني، كتب ميدفيديف حليف الرئيس الحالي فلاديمير بوتين "القوى النووية لا تخسر أبداً في صراعات كبرى يتوقف عليها مصيرها".

على خط المواجهة

قال زيلينسكي في خطاب مصور مساء أمس الأربعاء "الوضع على خط المواجهة لا يزال صعباً، وتمثل دونباس مركزاً لأعنف المعارك".

وأضاف "نشهد زيادة تدريجية في عدد مرات القصف، ومحاولات القيام بتحركات هجومية من قبل الغزاة".

ودونباس، التي تتألف من لوغانسك ودونيتسك، هي قلب الصناعة في شرق أوكرانيا، وتضغط القوات الروسية منذ أشهر للسيطرة على مدينة باخموت في دونيتسك، لكنها حققت نجاحاً محدوداً فقط، وحولت انتباهها إلى بلدة سوليدار القريبة والأصغر في الأسابيع الماضية.

وبشكل منفصل، تحطمت طائرة "هليكوبتر" وسط الضباب بالقرب من روضة أطفال على مشارف كييف أمس الأربعاء، مما أسفر عن مقتل 14 شخصاً، بينهم وزير الداخلية الأوكراني وطفل.

ولم يشر المسؤولون الأوكرانيون إلى وقوف روسيا وراء سقوط الطائرة.

وقال زيلينسكي عبر "تليغرام" إن الحادثة "مأساة مروعة"، و إن "الألم لا يوصف"، وفي خطابه المصور ليلاً، قال إنه طلب من جهاز المخابرات التحقيق في ملابسات الحادثة.

المزيد من تقارير