الجيش الليبي يعلن اقتراب معركة جديدة للسيطرة على طرابلس

وصول تعزيزات وصفت بالكبيرة إلى القوات المرابطة خارج العاصمة

هل تتحول معركة طرابلس إلى حرب شوارع؟ (رويترز)

دعت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أهالي العاصمة طرابلس إلى أخد الحيطة والحذر والابتعاد من مناطق الاشتباكات المسلحة، لا سيما المواقع التي تتمركز فيها قوات حكومة الوفاق.

وقالت مصادر رسمية مقربة من القيادة العامة للجيش  لـ"اندبندنت عربية"، إن وحدات الجيش التي اكتملت استعداداتها خارج طرابلس تنتظر "ساعة الصفر لبدء عملية اقتحام مناطق متقدمة داخل العاصمة".

في الأثناء، شن سلاح الجو التابع للجيش غارات، في ساعات الصباح الأولى من الأحد، على مواقع لقوات الوفاق في مدينة غريان غرب طرابلس.

المصادر ذاتها أشارت إلى أن التعزيزات التي تحركت بأوامر القيادة العامة نحو مناطق جنوب طرابلس اكتملت بإنشاء غرفة قيادة عمليات تضم وحدات المشاة والإسناد الجوي.

معنويات مقاتلي الحكومة

وفيما تؤكد تلك المصادر أن "الأسبوع المقبل سيشهد تقدماً كبيراً داخل العاصمة"، يعتبر مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني العميد خالد المحجوب أن قوات الجيش حققت تقدماً في محاور القتال.

يضيف المحجوب، في تصريح الأحد، أن عناصر الجيش في انتظار لحظة الحسم لتحرير طرابلس بالكامل"، مشيراً إلى أن معنويات مقاتلي الحكومة "في انهيار مستمر".

وتكشف المصادر عن وصول مفارز من وحدات الجيش لمناطق عدة حول العاصمة طرابلس استعداداً لخطاب المشير خليفة حفتر المنتظر لانطلاق العملية الثانية، مؤكدة أن محاور جديدة في اتجاه العاصمة ستفتح مع بدء العملية.

توسيع رقعة القتال

ومنذ أسبوعين أعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقيادة العامة في الجيش بدء توافد تعزيزات عسكرية وصفتها بـ"الموجة الثانية" لعملية تحرير طرابلس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرجح الخبير العسكري الليبي عبدالله الدرباك أن تكون العملية المقبلة "شاملة"، لافتاً إلى أنه يعتقد أن "الجيش سيعمد لتوسيع رقعة القتال وفتح جبهات جديدة لن يكون بمقدور ميليشيات الحكومة وقتها المحافظة على مواقعها خارج طرابلس وخصوصاً في غريان".

يضيف الخبير العسكري لـ"اندبندنت عربية" أنه" قد يكون قادة الجيش سجلوا أخطاء في السابق، ولكن الاستفادة من الأخطاء أساس الخطة الجديدة للتحرك باستهداف مناطق خارج طرابلس، كمدينة سرت شرقاً ومدينة الزاوية المحاذية لطرابلس غرباً". وبحسب رؤية الدرباك فإن قوات الحكومة لا تمتلك القدرة على القتال في أكثر من موقع ما يعني تشتت قوتها".

حرب شوارع

ويمتلك الجيش وجوداً قوياً في مدينة ترهونة المحاذية للعاصمة، ما يمهد الطريق بشكل سريع للسيطرة على أحياء صلاح الدين والهضبة والفرناج.

وتسيطر وحدات الجيش على مواقع مهمة في منطقة الخلاطات والمطار القديم المرتبط بقلب العاصمة عبر طريق المطار الاستراتيجي.

وعلى الرغم من ذلك، يرى الخبير العسكري أن فترة الهدوء التي شهدتها محاور القتال أعطت فرصة كبيرة لقوات الحكومة للملمة صفوفها والاستعانة بدعم عسكري من الخارج. ويقول "لا تزال ميليشيات الحكومة تمتلك مواقع قوة في مصراته وحول طرابلس".

وعلى الرغم من أن المصادر المقربة من القيادة العامة تكشف عن تمكن الجيش من نقل نحو 15 ألف مقاتل تعزيزاً لقواته، إلا أن الدرباك يشير إلى تفوق قوات الحكومة في "فرص إمداد قواتها بالمقاتلين لوجود تكتل سكاني أكبر في غرب البلاد، قد يمثل ذخيرة بشرية يمكن أن تطيل المعركة أو يمكن أن تورط الجيش في حرب شوارع".

المزيد من العالم العربي