Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران في قبضة عقوبات واشنطن... صادرات النفط في أدنى مستوى خلال 30 عاما

وكالة الطاقة تحذر من تخمة المعروض... والإنتاج الأميركي يقلص تأثير قرار "أوبك" بتمديد اتفاق خفض الإنتاج على السوق

إنتاج النفط الإيراني هبط 120 ألف برميل في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ساعات معدودة فصلت التوقعات التي أعلنتها منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط "أوبك" بشأن زيادة المعروض النفطي خلال العام المقبل، عن التوقعات التي أعلنتها وكالة الطاقة الدولية، التي أكدت عودة ظاهرة تخمة المعروض النفطي من جديد خلال العام 2020.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ففي تقريرها الشهري، توقعت وكالة الطاقة الدولية عودة تخمة المعروض في أسواق النفط خلال العام 2020، على الرغم من قرار "أوبك" قبل أيام بتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط حتى مارس (آذار) من العام 2020 لكبح الإمدادات النفطية.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري، "إن الرسالة الأساسية عبر مراقبة سوق النفط خلال أول ستة أشهر من العام الحالي، هي أن المعروض من الخام تجاوز الطلب بمقدار 0.9 مليون برميل يوميا".

وأوضحت "أن هذا الفائض يضاف إلى المخزون الضخم المتراكم، الذي شوهد في النصف الثاني من عام 2018 عندما ارتفع إنتاج النفط بالتزامن مع بدء تعثر نمو الطلب".

وكانت "أوبك" وحلفاؤها من خارج المنظمة اتفقوا على تمديد اتفاقية خفض مستويات الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً لمدة 9 أشهر حتى نهاية مارس (آذار) عام 2020.

السوق تستقر والأسعار تصعد هامشياً

وفي سوق النفط، صعدت الأسعار هامشياً عند تسوية تعاملات يوم الجمعة، بعد بيانات منصات التنقيب ومع تراجع الإمدادات، لتسجل مكاسب أسبوعية قوية.

وأغلقت الشركات الأميركية 4 منصات للتنقيب عن النفط خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 784 منصة وفقاً لبيانات أصدرتها شركة "بيكر هيوز".

وتأثرت أسعار النفط بشكل إيجابي على خلفية قيام شركات النفط في خليج المكسيك بخفض إنتاجها بأكثر من مليون برميل يومياً أو 53% من إنتاج المنطقة بسبب العاصفة الإستوائية "باري".

وعند التسوية، صعد سعر العقود المستقبلية للخام الأميركي نايمكس تسليم شهر أغسطس (آب) هامشياً بمقدار سنت واحد ليسجل 60.21 دولار للبرميل، ليحقق مكاسب أسبوعية بنسبة 4.7%.

كما ارتفع سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر سبتمبر (أيلول) بنسبة 0.4% ليصل إلى 66.79 دولار للبرميل.

كيف ترى وكالة الطاقة قرارات "أوبك" الأخيرة؟

ذكرت وكالة الطاقة "أن قرار (أوبك) الذي كان متوقعاً على نطاق واسع لا يغير النظرة الأساسية لسوق الخام الذي يشهد طفرة في المعروض".

وأضاف: "شح الإمدادات في السوق ليس المشكلة في الوقت الراهن، ويبدو أن أي إعادة للتوازن قد تأجلت إلى المستقبل"، وهو ما يمثل تحديا لأسواق النفط.

وتابعت الوكالة "أن الطلب على نفط أوبك في أوائل 2020 قد ينخفض إلى 28 مليون برميل يوميا فقط، مع زيادة الإنتاج من خارج أوبك في 2020 بمقدار 2.1 مليون برميل يوميا، إذ من المتوقع أن يأتي مليونا برميل يوميا بالكامل من الولايات المتحدة".

وعند مستويات إنتاج أوبك الحالية البالغة 30 مليون برميل يوميا، تتوقع وكالة الطاقة "احتمال ارتفاع المخزونات العالمية بمقدار 136 مليون برميل بحلول نهاية الربع الأول من 2019".

وأبقت الوكالة، ومقرها باريس، على توقعاتها للطلب على النفط في الفترة المتبقية من 2019 وفي 2020، وأرجعت السبب إلى توقعات بتحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ونمو مشجع للاقتصاد الأميركي. لكنها أشارت إلى ضعف في قطاع التصنيع الأوروبي وتباطؤ نمو استهلاك الهند للطاقة.

الإنتاج الأميركي يفوق الطلب العالمي المتعثر

وكالة الطاقة أشارت إلى "أن ارتفاع إنتاج النفط الأميركي سيفوق الطلب العالمي المتعثر، ويؤدي إلى تراكم كبير للمخزونات في أنحاء العالم في الأشهر التسعة المقبلة".

ومن المتوقع أن تشهد إمدادات النفط من خارج منظمة "أوبك" زيادة 2.1 مليون برميل يومياً في العام المقبل، وهو ما يرجع إلى حد كبير إلى ارتفاع الإنتاج الأميركي.

وكان إنتاج الولايات المتحدة سجل أول ارتفاع في 4 أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 28 يونيو (حريزان) الماضي بمقدار 100 ألف برميل يومياً إلى 12.200 مليون برميل يومياً.

وعلى الجانب الآخر انخفضت مخزونات الخام في نفس الفترة بمقدار 1.1 مليون برميل إلى 468.5 مليون برميل. ومن شأن ذلك أن يمثل زيادة طفيفة عن نمو المعروض المتوقع في عام 2019 والبالغ مليوني برميل يومياً، مما يقلل من الحاجة لنفط أوبك.

وأوضحت وكالة الطاقة "أن الانخفاض المتوقع في الطلب على خام أوبك في الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل قد يؤدي إلى تراجع إنتاج المنظمة إلى 28 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى له منذ الربع الثالث من عام 2003".

وبحسب التقرير، "فإن المخاوف حيال تباطؤ الطلب العالمي تسببت في انخفاض سعر خام برنت بنسبة 10% خلال شهر يونيو (حريزان) على الرغم من العوامل الجيوسياسية الداعمة.

وتتوقع الوكالة أن ينمو الطلب على النفط خلال العام الحالي بنحو 1.2 مليون برميل يومياً على أن يتعافى في عام 2020 بناءً على النظرة الاقتصادية الأفضل لذلك العام ليسجل 1.4 مليون برميل يومياً.

وأشار التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية لا تزال مرتفعة في منطقة الشرق الأوسط، مع اعتراض ناقلة إيرانية في البحر المتوسط.

"أوبك" تحذر من المخاطر تجارية والـ"بريكست"

وأمس، أعلنت منظمة أوبك أول توقعات لسوق النفط في عام 2020، مع الإشارة إلى المخاطر السلبية المحتملة وعلى رأسها التوترات التجارية والبريكست.

وبحسب التقرير الشهري لمنظمة "أوبك"، فإن توقعات 2020 تفترض عدم وجود مخاطر هبوط إضافية خصوصا فيما يتعلق بالقضايا التجارية حيث يستبعد حدوث تصعيد أكثر.

وذكرت المنظمة "أن مخاطر النمو تشمل كذلك التحديات المستمرة في العديد من الاقتصادات الناشئة والنامية، بالإضافة إلى أن عملية البريكست تُشكل مخاطر إضافية كما يفعل استمرار التباطؤ الحالي في نشاط التصنيع".

ومن المتوقع أن يبلغ نمو الاقتصاد العالمي 3.2% في عام 2020 في حين من المحتمل أن تتعرض الولايات المتحدة والصين إلى تباطؤ طفيف كما يتوقع أن يتباطأ نمو اقتصاد الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى 1.6%. ويتضمن تقرير منظمة الدول المصدرة للنفط عن شهر يونيو (حريزان) أول توقعات لسوق النفط في عام 2020.

وتتوقع المنظمة أن ينمو الطلب العالمي على النفط في عام 2020 بنحو 1.14 مليون برميل يومياً ليتجاوز إجمالي الاستهلاك العالمي عتبة الـ100 مليون برميل يومياً مسجلاً 101.01 مليون برميل يومياً.

ما حجم الطلب المتوقع على نفط "أوبك" في 2020؟

وبالنسبة للطلب المتوقع على نفط أعضاء "أوبك" خلال العام المقبل، فسيبلغ 29.3 مليون برميل يومياً وهو أقل بنحو 1.3 مليون برميل يومياً عن المستويات المتوقعة لعام 2019.

وبحسب التقرير الشهري، فإن إنتاج منظمة أوبك تراجع بنحو 68 ألف برميل يومياً خلال يونيو (حريزان) الماضي إلى 29.83 مليون برميل يومياً، وهو أعلى من توقعات الطلب في العام المقبل.

ويرى التقرير أن قطاع النقل من المتوقع أن يقود نمو الطلب القوي في العام المقبل لوقود السيارات والطائرات، كما سيظل الطلب من قطاع الكيماويات قوياً وإن كان سيتراجع قليلاً في الولايات المتحدة.

أما على جانب المعروض النفطي من خارج أوبك، فيتوقع أن ينمو بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في عام 2020 وهو أعلى من أرقام العام الحالي.

وأشارت "أوبك" إلى أنه في ضوء حالة عدم اليقين التي تؤثر على سوق النفط العالمية وفي محاولة لتجنب تراكم مخزونات النفط، وافقت الدول الأعضاء بالمنظمة ومنتجي الخام من خارج أوبك المشاركة في إعلان التعاون على تمديد تعديلات الإنتاج حتى 31 مارس (آذار) 2020.

وتؤكد هذه الخطوة المتعلقة بخفض مستويات الإنتاج من جديد على استمرار الالتزام بتعزيز استقرار سوق النفط، وفقاً لتقرير أوبك.

صادرت إيران تهوي لأدنى مستوى في 30 عاماً

في سياق متصل، ومع استمرار التهديدات الإيرانية لحركة الملاحة في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، واتجاه الولايات المتحدة إلى تصفير صادرات النفط الإيراني، أعلنت وكالة الطاقة الدولية "أن إنتاج نفط إيران هبط 120 ألف برميل يوميا في يونيو (حزيران) ليصل إلى نحو 2.28 مليون برميل يوميا قرب أدنى مستوى في 30 عاما".

وذكرت الوكالة، "أن صادرات إيران من النفط انخفضت بنحو 450 ألف برميل لتصل إلى نحو 530 ألف برميل يوميا".

وقبل أيام، أكد المبعوث الأميركي لإيران براين هوك "أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على أي دولة تستورد النفط الإيراني، وستحرم إيران من 50 مليار دولار من عائداتها النفطية".

وتتابع واشنطن التقارير التي تتحدث عن شحنات الخام الإيراني التي تذهب إلى الصين، فيما هددت أميركا بفرض عقوبات على أي دولة تشتري النفط الإيراني.

وقال "هوك"، "إن واشنطن في طريقها لحرمان إيران من 50 مليار دولار من عائدات النفط"، مشددا على "مواصلة تكثيف العقوبات على إيران حتى تصبح (دولة طبيعية)".

المزيد من اقتصاد