Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوروبا تضع حدا للتباين الضريبي بين دولها

دول الاتحاد تفرض حداً أدنى 15 في المئة للضريبة على أرباح الشركات متعددة الجنسيات

إقرار هذا المشروع تأخر بعد أن عرقلته منذ بداية العام وارسو ثم بودابست (أ ف ب)

بعد مفاوضات طويلة أقر قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 خلال قمة في بروكسل، مساء الخميس 15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، فرض حد أدنى قدره 15 في المئة للضريبة على أرباح الشركات متعددة الجنسيات، في قرار صدر بالإجماع بعد أن تراجعت المجر وبولندا عن اعتراضاتهما، ومن المقرر أن يدخل هذا الإجراء الجديد حيز التنفيذ في 31 ديسمبر.

وكان إجماع الدول الـ27 ضرورياً لصدور هذا القرار الذي يضع موضع التنفيذ اتفاقاً تاريخياً توصلت إليه العام الماضي برعاية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، نحو 140 دولة لتحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية في العالم، لكن إقرار هذا المشروع تأخر بعد أن عرقلته منذ بداية العام وارسو، ثم بودابست، إذ استخدمتاه، مع ملفات أخرى، ورقة ضغط في إطار مساوماتهما مع بروكسل للحصول من الاتحاد الأوروبي على موافقته على خطتي تعافٍ اقتصادي تمنحهما مليارات الدولارات من الإعانات.

وبعد أن وافق الاتحاد الأوروبي على خطتي التعافي الخاصتين بالمجر وبولندا، تراجع البلدان عن اعتراضاتهما على هذه الضريبة، كما على ملفات عديدة أخرى، من بينها خصوصاً الإفراج عن مساعدة مالية لأوكرانيا لعام 2023 تبلغ قيمتها 18 مليار يورو.

وسارع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي كان في طليعة رافعي لواء فرض هذه الضريبة إلى الترحيب "بخطوة كبيرة إلى الأمام لجميع أولئك الذين يتمسكون بالعدالة الضريبية".

ورحب بالقرار أيضاً المستشار الألماني أولاف شولتز، قائلاً، "نحن نضع موضع التنفيذ واحداً من أعز المشاريع على قلبي في أوروبا: فرض حد أدنى من الضرائب على الشركات على المستوى العالمي".

تراجع حصيلة الضرائب على دخل الشركات منذ عام 2000

وذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الضريبة على دخل الشركات تراجعت في أنحاء الدول الغنية عالمياً منذ عام 2000، كرد فعل بشكل واضح على الأزمة المالية خلال عامي 2007 و2008.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت المنظمة في تقريرها أن ضرائب الشركات تراجعت في جميع الدول الأعضاء لينخفض متوسط الضريبة بمقدار 9.1 نقطة مئوية. وقال التقرير إن الانخفاض الأكبر تم بين عامي 2000 و2010. وأضافت المنظمة أن الانخفاضات التي جرت في الـ10 السنوات الأخيرة كانت أقل. وأشارت المنظمة إلى أن ثماني دول أعضاء فقط - ألمانيا وأيسلندا وكوريا ولاتفيا وهولندا والبرتغال وجمهورية التشيك وتركيا - قامت بزيادة الضرائب القانونية على الشركات منذ عام 2010، بعد زيادات أولية، لكن معدل الضرائب الآن أقل عما كانت عليه في عام 2000.

وفي الوقت نفسه زادت ضريبة القيمة المضافة في ثلثي الدول الأعضاء بالمنظمة منذ عام 2005، ووصل متوسط ضريبة القيمة المضافة القياسية إلى 19.3 في المئة في عام 2017، وظل مستقراً عند 19.2 في المئة منذ عام 2020، وفقاً لتقرير المنظمة.

جهود لتحقيق التقارب الضريبي منذ 1980

وشهد الاتحاد الأوروبي ودول العالم عموماً تقارباً ضريبياً على مدار العقود الماضية، ولكنه لم يكن كافياً، فوفقاً لمؤسسة الضرائب الدولية (مستقلة)، فإن مالطة وألمانيا والبرتغال تتصدر قائمة دول الاتحاد الأوروبي بمعدلات ضرائب على الشركات 35 في المئة، و31.5 في المئة، و29.8 في المئة في عام 2022، بينما تتذيل المجر الترتيب بمعدل ضريبة 9 في المئة.

وبمقارنة البيانات التاريخية يظهر أن معدلات الضرائب في دول الاتحاد الأوروبي كانت أكثر تبايناً، فقبل إنشاء منطقة اليورو، في عام 1998، كان معدل الضريبة في ألمانيا يتجاوز 65 في المئة، مقابل 15 في المئة في ليختنشتاين، كما تظهر أقدم بيانات متاحة على موقع مؤسسة الضرائب الدولية عام 1980، أن المعدل الأدني للضرائب على الشركات كان 20 في المئة، بينما بلغ المعدل الأعلى، وسجلته النمسا، كان 55 في المئة، منذ 42 عاماً.

اقرأ المزيد