تفجير في عفرين وعشرات القتلى شمال غربي سوريا

الاشتباكات تتمحور قرب قرية الحماميات الإستراتيجية

بعد ليلة دامية من الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام السوري والفصائل المقاتلة في شمال غربي سوريا، سُجل على إثرها سقوط ما لا يقل عن 100 قتيل وعشرات الجرحى من الجانبين، دوى انفجار سيارة مفخخة عند حاجز لفصائل سورية موالية لأنقرة في عفرين اليوم الخميس 11 يوليو (تموز)، مودياً بحياة 13 شخصاً وفق حصيلة أولية أدلى بها المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد أن غالبية قتلى تفجير السيارة مدنيون. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "السيارة المفخخة انفجرت عند مدخل مدينة عفرين قرب حاجز للفصائل حيث تتجمع الآليات والسيارات للتفتيش"، ما تسبب بمقتل ثمانية مدنيين من بينهم طفلين على الأقل وأربعة من المقاتلين الموالين لأنقرة، إضافة الى قتيل آخر لم يُعرف ما إذا كان مدنياً أم مسلحاً.
وكانت الاشتباكات التي اندلعت ليل الأربعاء الخميس على إثر شنّ الفصائل وبينها "هيئة تحرير الشام" هجوماً تمكَّنت بعده من السيطرة على قرية الحماميات وتلة في القرب منها في ريف حماة الشمالي الغربي. وتسببت بمقتل 41 عنصراً من قوات النظام، و30 مقاتلاً من الفصائل، وفق المرصد.
وقال رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "القتال لا يزال مستمراً صباح الخميس، وتشنّ قوات النظام هجوماً معاكساً لاستعادة القرية، يتزامن مع قصف جوي ومدفعي لقوات النظام" على القرية ومناطق في محيطها.
وتتعرّض منطقة إدلب ومناطق محاذية، تديرها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وتؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، لتصعيد في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

الغارات
وتسببت غارات روسية على بلدة اللطامنة الخميس بمقتل مدني على الأقل، فيما قتلت سيدة على الأقل في قصف للفصائل على بلدة كرناز التي تسيطر عليها قوات النظام، بحسب المرصد. وأوضح المتحدث العسكري باسم "هيئة تحرير الشام" أبو خالد الشامي أن الهجوم بدأ مساء على مواقع النظام في الحماميات قبل أن يتمكنوا من السيطرة على القرية وتلتها الإستراتيجية.
وتعدّ هذه التلة، وفق الناطق باسم فصائل "الجبهة الوطنية للتحرير" ناجي مصطفى، "إستراتيجية جداً لأنها تشرف على طرق إمداد قوات النظام".

جولات من المعارك

ويشهد ريف حماة الشمالي منذ أسابيع جولات من المعارك، تسببت إحداها في يونيو (حزيران) الماضي بمقتل 250 مقاتلاً من الطرفين في ثلاثة أيام، بحسب المرصد.
ومنذ بدء التصعيد نهاية إبريل (نيسان) المنصرم، قتل أكثر من 550 مدنياً إثر غارات شنتها طائرات سورية، وأخرى روسية على مناطق عدة في إدلب ومحيطها، على الرغم من أنها تخضع لاتفاق روسي - تركي منذ سبتمبر (أيلول) المنصرم نصّ على قيام منطقة منزوعة السلاح، ولكن لم يُستكمل تنفيذه.
وقتل الأربعاء 10 يوليو (تموز) الحالي 11 مدنياً بينهم أربعة أطفال على الأقل، في قصف جوي على إدلب تسبب بتوقف مستشفى عن الخدمة. وبحسب الأمم المتحدة، تعرّض 25 مرفقاً صحياً على الأقل للقصف منذ بدء التصعيد، فيما أدت المعارك إلى فرار 330 ألف شخص.

المزيد من العالم العربي