دراسة تحذّر من خسارة مقاعد نواب عماليين مالم تشكل الأحزاب المعارضة لبريكست "تحالف البقاء"

نُشرت هذه الدراسة التحليلية في اعقاب توقيع ما يزيد على 70 ألف شخص على عريضة لحثّ الأحزاب المعارضة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على العمل معاً

اتفق جيريمي كوربين ونيكولا ستورجون على مجموعة واسعة من السياسات التقدمية (رويترز)

خلُصت دراسة تحليلة أخيرة إلى أن نواباً في حزب العمال، مؤيدين لإجراء استفتاء جديد حول مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد يخسرون مقاعدهم البرلمانية لصالح مرشحين من حزب الديمقراطيين الأحرار، مالم تشكل الأحزاب الموالية للاتحاد الأوروبي "تحالفاً للبقاء".

تُفيد الدراسة التي أجرتها مجموعة " الأفضل من أجل بريطانيا" ان الديمقراطيون الأحرارسينتزعون ستة مقاعد على الأقل من حزب العمال في المناطق التي تدعم البقاء بشدة بسبب الغضب الشعبي من فشل الحزب الذي يتزعمه جيريمي كوربين في تقديم الدعم الكامل للدعوة بإجراء استفتاء ثان حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

من المتوقع أن بين النواب الذين قد يخسروا مقاعدهم كلاً من  دانييل زاشنر النائب عن كامبردج، ويست ألكس سوبيل النائب عن ليدز نورث، و مارشا دي كوردوفا النائبة عن باترسي ووزيرة الاحتياجات الخاصة في حكومة الظل.

ويبدو من المرجح أن يخرج كل من نيل كويل النائب عن برموندسي وأولد ساوثوارك، و إيما دنت كود النائبة عن كنسينغتون وكذلك ستيفن مورغان النائب عن بورتسموث ساوث، من مجلس العموم في سياق الانتخابات المقبلة.

ووجدت الدراسة أن عشرات المقاعد التي يحتلها حالياً نواب عماليون ممن فازوا بأغلبية كبيرة،  ستكون ايضاً بمتناول الديمقراطيين الأحرار، ومنها مقعد دائرة هامستيد و كيلبرن، الذي تمثله توليب صديق، وأيضاَ  مقعد فوكسول الذي تشغله كيت هوي.

وليس من المستبعد أن تكون الخسائر كبيرة إلى حدّ يمنع كوربين من الفوز بالأغلبية في انتخابات دقيقة للغاية.  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووجد التحليل، الذي استند إلى استجابات أكثر من 15 ألف ناخب، أنه في حال اتفق حزب المحافظين وحزب "بريكسيت" الذي يقوده نايجل فاراج على العمل معاً، فإنهما سيفوزان بحوالي نصف المقاعد التي يفترض أن ينتزعها الديموقراطيون الأحرار من حزب العمال. وقال فاراج أخيراً إنه سيكون على استعداد للدخول في محادثات مع بوريس جونسون إذا تعهد هذا المرشح الاوفر حظاً للفوز بزعامة حزب المحافظين بإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من  دون صفقة.

في المقابل، على الرغم من أن جونسون استبعد سابقاً إبرام أي اتفاق انتخابي، فمن المرجح أن يتبنى مؤيدو إنشاء "تحالف البقاء" هذه الخلاصة التي توصلت إليها الدراسة كدليل على وجوب عمل الأحزاب الموالية للاتحاد الأوروبي معاً من أجل التغلب على الأحزاب الداعمة للخروج.

هكذا أصبحت هذه القضية بمثابة خط فاصل رئيس في انتخابات زعامة حزب الديموقراطيين الأحرار بين جو سوينسن والسير إد ديفي. و تُعتبر سوينسن أكثر استعداداً للعمل مع الأحزاب الأخرى بخلاف السير ديفي، الذي أصرّ على أن تركيزه  سينصبّ على الفوز بمقاعد لحزبه.

وقالت نعومي سميث، الرئيسة التنفيذية لمجموعة "الأفضل من أجل بريطانيا"  إنه "إذا أردنا أن نعرقل خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، يجب علينا التأكد من أن أعضاء البرلمان المؤيدين لأوروبا يعملون معاً - الأمر بهذه البساطة.. لا يمكننا أن نفقد نواب حزب العمال الأمميين، الذين كافحوا بشجاعة الحكومة وأيضاً حزبهم، وذلك  في سبيل الدفاع عن ناخبيهم في وجه الأذى الذي سيتيبب به بريكست. نحن في حاجة ماسة لسياسيين يتحلون بالقيم... تظهر بياناتنا أنه بدون تعاون، يتعرض عدد من أفضل أعضاء البرلمان لخطر فقدان مقاعدهم. يجب أن تقف القوات المشتركة الموالية لأوروبا وقفة شبيهة بـ معركة وينترفيل (في صراع العروش). توقفوا عن قتال بعضكم بعضاً، فخلافكم سيصب  في مصلحة بوريس جونسون ونايجل فاراج فقط".

وانتهت الدراسة إلى أن الديمقراطيين الأحرار إذا تحالفوا مع العمال، سيتمكنون من اختطاف مقاعد من نواب محافظين يشغلونها حالياً  تشمل مناطق ترورو و فالموث واتفورد  و ألترينشام.

يُذكر أن ما يزيد على 70 ألف شخص قد وقعوا حتى الآن على عريضة "الأفضل من أجل بريطانيا" التي تدعو الأطراف المؤيدة للاتحاد الأوروبي إلى العمل معاً.

وجاء في العريضة "يجب أن تكون الانتخابات الأوروبية بمثابة دعوة لقادة الأحزاب في المملكة المتحدة كي يتيقظوا. قد تكون لدينا انتخابات عامة تُنظم بالسرعة نفسها التي أُجريت بها تلك الانتخابات. لم يتردد حزب استقلال المملكة المتحدة بالتنازل في انتخابات 2017 لصالح العديد من مرشحي حزب المحافظين، في حين أن الأحزاب التقدمية المؤيدة للبقاء في الاتحاد الاوروبي لم تتحالف بعضها مع بعض إلا في عدد قليل من المقاعد في أنحاء البلاد كافة ..من الواضح جداً أن نايجل فاراج سيبني تحالفاً انتخابياً بغرض ضمان فوز المرشحين المحافظين المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. قد يعني هذا أن حزب المحافظين بقيادة مؤيد متشدد لبريكسيت قد يحقق نصراً كاسحاً في انتخابات، تٌجرى وفق نظام الأغلبية البسيطة، لمجرد فوزه  بـ 30% من الأصوات. علينا ألا نسمح بحدوث هذا".

إلى ذلك، كشفت تحليلات مجموعة "الأفضل من أجل بريطانيا" سابقاً أن حزب العمال سيخسر في الانتخابات المقبلة  اصوات 40 % من الناخبين الذين صوتوا لصالحه في عام 2017، على ان معظم هؤلاء الذين سيهجرون العمال سيدعمون أحزاباً تتمسك بالبقاء في الاتحاد الأوروبي بقوة أكبر.

وفي حين أن حزب العمال سيظل أكبر حزب في البرلمان الجديد، إلا أن الخسائر التي سيتكبدها لن تمكنه من الفوز بأغلبية إجمالية، ما يعني أن  كوربين قد يُضطر على الأرجح إلى إبرام اتفاق من نوع ما مع الديمقراطيين الأحرار.

© The Independent

المزيد من سياسة