Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عقوبات كندية ضد إيران وروسيا وميانمار لـ"انتهاكات حقوق الإنسان"

أوتاوا وواشنطن تشعران "بارتياع شديد" حيال تقارير عن استخدام العنف الجنسي لقمع الاحتجاجات

وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي قالت إن "الكرامة والحرية والعدالة هي أعمدة السياسة الخارجية لكندا" (أ ف ب)

أعلنت كندا، الجمعة التاسع من ديسمبر (كانون الأول)، فرض عقوبات على 67 فرداً وتسعة كيانات في إيران وروسيا وبورما (ميانمار)، شملت مسؤولين في السلطة القضائية الإيرانية على خلفية ارتكابهم "انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان".

وطاولت العقوبات 22 من كبار المسؤولين في هيئات القضاء والسجون والشرطة الإيرانية ومساعدين للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ووسائل إعلام رسمية، وذلك في أعقاب تنفيذ طهران أول حكم إعدام على صلة بالاحتجاجات، مما أثار موجة استنكار دولية.

وتعمدت كندا إصدار العقوبات لتتزامن مع الاحتفال باليومين العالميين لمكافحة الفساد وحقوق الإنسان.

وفي بيان مشترك، نددت كندا والولايات المتحدة بـ"أعمال العنف الوحشية التي يقترفها النظام ضد المتظاهرين السلميين والقمع المستمر للشعب الإيراني"، بما في ذلك "العنف الذي ترعاه الدولة ضد المرأة".

واتهم البيان قوات الأمن الإيرانية بقتل مئات المتظاهرين واعتقال الآلاف بشكل تعسفي "في محاولة لإسكات الشعب الإيراني".

وقالت أوتاوا وواشنطن إنهما تشعران "بارتياع شديد" حيال تقارير عن استخدام العنف الجنسي "كوسيلة شنيعة لقمع الاحتجاجات" والأحكام القاسية التي صدرت بحق متظاهرين.

كما تم فرض عقوبات على 33 من المسؤولين الحاليين والسابقين وستة كيانات في روسيا لقمع مواطنيهم بعد أن تحدثوا علناً ضد "هجوم موسكو غير القانوني على أوكرانيا وسياساتها المناهضة للديمقراطية".

وشملت حزمة العقوبات 12 فرداً وثلاثة كيانات في ميانمار بسبب تمكينهم المجلس العسكري هناك من شن هجمات على مدنيين وتسهيلهم تسلم النظام لشحنات أسلحة.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي في بيان إن "الكرامة والحرية والعدالة هي أعمدة السياسة الخارجية لكندا".

أضافت، "بينما يشهد العالم انتهاك حقوق الإنسان في أماكن مثل روسيا وإيران وبورما، يتم تذكيرنا بأنه لا يمكننا إحداث تغيير إلا من خلال التصدي والدفاع عن القيم التي نعتز بها".

عقوبات بريطانية

قالت بريطانيا إن حالة حقوق الإنسان في الصين تدهورت العام الماضي وأعلنت فرض عقوبات الجمعة على 30 شخصاً حول العالم، منهم مسؤولون من روسيا وإيران وميانمار تعتبرهم ضالعين في انتهاكات لحقوق الإنسان أو متورطين في قضايا فساد.

وجاءت تلك الخطوة بعد يوم من إعلان فرنسا عن خطط لفرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على إيران بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ضمن حملتها الأمنية على الاحتجاجات الشعبية بها، فضلاً عن توريدها طائرات مسيرة إلى روسيا قبل هجومها على أوكرانيا.

وقالت الحكومة البريطانية إن العقوبات جاءت بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لمناسبة يوم مكافحة الفساد ويوم حقوق الإنسان العالمية، وشملت أفراداً متورطين في أنشطة تشمل تعذيب السجناء وحشد القوات لاغتصاب المدنيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال وزير الخارجية جيمس كليفرلي في بيان "اليوم، تتوسع عقوباتنا لكشف من هم وراء الانتهاكات الشنيعة لأبسط حقوقنا الأساسية".

ومن بين المستهدفين بالعقوبات الكولونيل الروسي راميل إيباتولين قائد الفرقة 90 دبابات التي شاركت في القتال منذ الهجوم الروسي في فبراير (شباط).

وقالت الحكومة إن هناك اتهامات عديدة وردت ضد أعضاء في الفرقة 90 دبابات تشمل إدانة لفتنانت كبير بارتكاب انتهاكات جنسية في أوكرانيا خلال الصراع.

وتنفي روسيا ارتكاب جرائم حرب أو استهداف مدنيين في حربها في أوكرانيا، وتقول إنها تنفذ "عملية عسكرية خاصة" في أوكرانيا للقضاء على التهديدات التي يتعرض لها أمنها.

كما فرضت بريطانيا عقوبات على 10 مسؤولين إيرانيين على صلة بنظام السجون الإيراني. ومن بينهم ستة تربطهم صلة بالمحاكم المسؤولة عن محاكمة المحتجين وإصدار أحكام عليهم تشمل الإعدام.

كما فرضت بريطانيا عقوبات على شخصيات في جيش ميانمار قالت إنهم متورطون في ارتكاب مذابح وتعذيب واغتصاب.

ورفضت روسيا وميانمار وإيران في السابق الاتهامات الموجهة إليهم بارتكاب جرائم وحشية ووصفوا تلك الاتهامات بأنها تدخل أجنبي قائم على أكاذيب. ولم ترد سفارات تلك الدول في لندن على طلب للتعليق حتى الآن.

أستراليا

بدورها، قالت بني وونغ وزيرة خارجية أستراليا، السبت العاشر من ديسمبر، إن الحكومة ستفرض عقوبات تستهدف أشخاصاً وكيانات بروسيا وإيران، رداً على ما وصفته بتعرض حقوق الإنسان لانتهاكات "جسيمة".

وأضافت وونغ في بيان أن أستراليا ستفرض عقوبات على 13 فرداً وكيانين، من بينهم "شرطة الأخلاق" الإيرانية وقوة الباسيج وستة إيرانيين شاركوا في قمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني (22 سنة) خلال احتجازها في سبتمبر (أيلول).

وقالت وونغ في مقال رأي بصحيفة "سيدني مورننغ هيرالد" إن العقوبات تسري على سيد صادق حسيني الذي وصفته بأنه قائد كبير في الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. وتم إدراج حسيني في القائمة لدوره المزعوم في "الاستخدام العشوائي للعنف ضد المتظاهرين".

وأضافت أن "تجاهل النظام الإيراني الصارخ والواسع النطاق لحقوق الإنسان لشعبه أذهل الأستراليين ، ويجب محاسبة الجناة".

وقالت إن سبعة روس متورطين في ما وصفته وزيرة الخارجية بمحاولة اغتيال زعيم المعارضة السابق أليكسي نافالني ستفرض عليهم أيضاً عقوبات تتعلق بحقوق الإنسان.

بالإضافة إلى عقوبات حقوق الإنسان، قالت وونغ إن أستراليا ستفرض عقوبات مالية إضافية على ثلاثة إيرانيين وشركة إيرانية واحدة لتزويدها روسيا طائرات مسيرة لاستخدامها ضد أوكرانيا. وقالت وونغ في بيان إن" تزويد روسيا بطائرات مسيرة دليل على الدور الذي تلعبه إيران في زعزعة استقرار الأمن العالمي. هذا الإجراء يؤكد أن أولئك الذين يقدمون الدعم المادي لروسيا سيواجهون عواقب".

المزيد من دوليات