Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قادة جنوب أوروبا يبحثون تأمين الطاقة والاستقلال الاقتصادي

مشروع خط الغاز تحت المتوسط "بارمار" يتحول إلى الهيدروجين ويسعى إلى تمويل من المفوضية ويبدأ الخدمة 2030

قادة دول جنوب الاتحاد الأوروبي في مدينة أليكانتي الإسبانية (أ ف ب)

في قمة هي التاسعة للتحالف يجتمع قادة دول جنوب الاتحاد الأوروبي في مدينة أليكانتي الإسبانية على مدار يومي الخميس والجمعة الثامن والتاسع من ديسمبر (كانون الأول)، وعلى جدول أعمالهم مسألة الهجرة غير الشرعية، واستقلالية أوروبا اقتصادياً وصناعياً، إلى جانب مشروع مد خط أنبوب الهيدروجين والغاز عبر المتوسط ليربط برشلونة بمرسيليا، حيث يكون بذلك البديل عن خط "بارمار".

وأنبوب الغاز المزمع إنشاؤه الذي سيربط إسبانيا والبرتغال وفرنسا تحت اسم جديد كانت تحث عليه ألمانيا ولم يحظ بتأييد فرنسا، نظراً إلى عدم فائدته الاقتصادية والمناخية، تحول في ما بعد إلى أنبوب غاز تحت المتوسط يربط برشلونة بمرسيليا، ويضخ الغاز إلى شمال أوروبا، وبخاصة ألمانيا. وتم الاتفاق أخيراً على أن يكون في النهاية هيدروجين "أتش2 ميد H2MED"، وذلك نزولاً على طلب البرتغال، ومن المنتظر أن يدخل الخدمة عام 2030.

على جدول أعمال القمة مناقشة المشروع الذي تم الإعلان عنه خلال القمة الأوروبية في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعلى هامشها تعقد لقاءات ثنائية تضم كلاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والإسباني بيدرو سانشيز، ورئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا، حول موضوع الطاقة لمناقشة مدى إمكانية تحقيق المشروع، والحصول على تمويل جزئي من المفوضية الأوروبية، بحسب ما أعلنت مصادر الإليزيه، وفي حال تم الاتفاق يتم اعتماد أجندة التنفيذ.

وأشارت مصادر الإليزيه إلى أن هدف القمة مناقشة تأمين سيادة أوروبا اقتصادياً، بخاصة على ضوء نتائج زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى واشنطن أخيراً. وشددت على أهمية تحقيق استقلالية أوروبا اقتصادياً وصناعياً، وتأتي القمة قبيل انعقاد القمة الأوروبية في الأسبوع المقبل 15 ديسمبر الحالي، وتهيئ لمسائل الطاقة والإطار الاقتصادي والحوكمة الاقتصادية الأوروبية.

وعن مشروع "أتش2 ميد H2MED" أعلن الإليزيه أنه من المنتظر مراجعة المفوضية الأوروبية. وسيعكف وزراء الطاقة في الدول الثلاث، إسبانيا وفرنسا والبرتغال على دراسته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن الإليزيه أن التقنيين سيقدمون خلال الاجتماع، "فكرة عن التمويل، وتقديمه على كونه مشروعاً للمصلحة المشتركة بين الدول الأوروبية للحصول على تمويل من المفوضية. وفي حال تم الإجماع على صفة المصلحة المشتركة يجري الإعلان عن إطلاق المشروع والحصول على التمويل الأوروبي".

والمشروع يهدف إلى أن يكون المبادرة الأساسية للهيدروجين على الصعيد الأوروبي، وستعمل عليه شركتا تشغيل فرنسيتان، وشركة إسبانية، وأخرى برتغالية، وستبلغ كلفته ملياري يورو بدلاً عن المليارات الثلاثة التي كان سيكلفها "ميدكات". وسيمكن الأنبوب البحري الذي عرف بأنه "ممر أخضر"، من نقل الغاز، بنسبة 15 في المئة، ثم الهيدروجين "الأخضر"، كونه سيصنع انطلاقاً من مصادر الطاقة المتجددة، وينقل من إسبانيا إلى فرنسا، وبعدها إلى شمال أوروبا.

وتطالب منطقة أوكسيتاني (البيرينيه) الفرنسية التي تعد متقدمة على الصعيد الوطني في مجال الهيدروجين بألا يكون ترسيم خط الأنبوب كلياً تحت البحر، كون أعماق المتوسط تترك مجالاً للشك، وطالب عدد من نواب المنطقة بأن يكون جزءاً من الأنبوب عبر البر.

ويهدف المشروع إلى تحسين شبكات ربط أنابيب الغاز بين إسبانيا وجيرانها، حيث تمتلك إسبانيا 40 في المئة من القدرات على إعادة التسييل، وتتهيأ كل من إسبانيا والبرتغال لاحتلال المرتبة العالمية في مجال الهيدروجين، بفضل مساحاتها من حقول المروحيات الهوائية والطاقة الشمسية.

ولدى برشلونة "أكبر مرفأ تخزين الميثان" في أوروبا، وتحتل مركزاً مهماً في شبكة الغاز الإسبانية.

وتأتي أهمية مرسيليا لكونها متصلة بالشبكة الفرنسية، وهي تشكل مدخلاً مهماً لتغذية منطقة وادي الرون، وألمانيا، وشمال إيطاليا، التي تعد مناطق صناعية مهيأة لأن تتحول إلى مستهلك مهم للهيدروجين الأخضر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعارض أحزاب الخضر المشروع، حيث يعتبرون أن الهيدروجين الأخضر ليس نظيفاً كلياً كما يتم الترويج له، نظراً إلى عملية تحويله المعقدة المكلفة، ولاحترام المعايير البيئية يجب حبس الكربون الناجم عن عملية التحويل، ولأن إنتاجه يتطلب الكهرباء.

المزيد من دوليات