Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حزب الخضر يدعو لإطفاء أضواء المتاجر ليلا في بريطانيا

فرضت فرنسا وإسبانيا على المحلات التجارية عدم ترك الأنوار مضاءة في وقت متأخر من الليل

على الحكومة البريطانية أن تنظر أيضاً في حمل الشركات على إطفاء الأنوار في المتاجر بعد انتهاء العمل (رويترز)

على الحكومة البريطانية أن تسنّ قانوناً يفرض إطفاء أنوار اللوحات الإعلانية ولافتات المتاجر في ساعات الليل تفادياً لحالات الانقطاع المحتملة للتيار الكهربائي في البلاد، على ما قالت ناتالي بينيت، البارونة في "حزب الخضر" البريطاني.

ناتالي بينيت، الرئيسة السابقة لـ"حزب الخضر" البريطاني بين عامي 2012 و2016، وثاني عضو في "مجلس اللوردات" البريطاني من "حزب الخضر" أدلت بتصريح إلى صحيفة "اندبندنت" قائلة إنه ينبغي على حكومة بلادها إصدار قانون يلزم الشركات والمحلات التجارية إطفاء اللافتات "المتوهجة" من النيون في منتصف الليل.

في رأي بينيت، "ليست هذه [الأضواء] استخدامات ضرورية للكهرباء، وإذا قللنا من تشغيلها في مقدورنا فعلاً إنقاذ أنفسنا من انقطاع محتمل للتيار الكهربائي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

شأن الدول الأوروبية الأخرى، تواجه المملكة المتحدة أزمة طاقة طاحنة بعدما قلصت روسيا صادراتها من الغاز الطبيعي الذي اعتمدت عليه بلاد كثيرة لتوليد الكهرباء. وقد أفضى قرار موسكو إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة فيما تتدافع الدول جاهدة إلى إيجاد مصادر بديلة للطاقة.

وتوفيراً للطاقة، على الحكومة البريطانية أن تنظر أيضاً في حمل الشركات على إطفاء الأنوار في المتاجر بعد انتهاء العمل، كما قالت البارونة بينيت، مشيرة إلى سياسات معتمدة في فرنسا وإسبانيا تفرض هذا الإجراء بعينه.

في 2013، أصدرت فرنسا قانوناً نص على ضرورة إطفاء كل الإضاءة الخارجية للمتاجر وواجهتها بحلول الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. آنذاك، أشارت التقديرات إلى أن هذه الخطوة ستوفر من الكهرباء ما يكفي لتزويد 750 ألف أسرة بالكهرباء سنوياً.

وفرضت إسبانيا هذا الصيف إطفاء الأنوار في المتاجر بعد الساعة 10 مساء سعياً إلى توفير الطاقة. وفي الوقت نفسه، احتل نشطاء مناخيون في العاصمة الفرنسية باريس عناوين الصحف إذ قرروا إطفاء لافتات المتاجر ليلاً متوسلين رياضة الباركور [بما تتضمنه من قفز وركض وتسلق وحركات بهلوانية]، في محاولة منهم لتوفير الطاقة.

وفق البارونة بينيت، من شأن إطفاء الأنوار وشاشات الإعلانات الرقمية واللوحات الإعلانية ليلاً أن يساعد الناس على النوم بشكل أفضل خلال ساعات الليل، ويخفض مستويات انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحترار العالمي، فضلاً عن أنه يوفر الأموال الحكومية التي تذهب لدعم الشركات.

"حري بنا أن نستخدم الطاقة بشكل مدروس. نطالب بما يمكن توفيره من دون التسبب بأي أضرار- بل حتى مع تحقيق منافع".

وفي الحقيقة، ليست البارونة بينيت الشخص الوحيد الذي يدعو الحكومة البريطانية إلى التدخل بشكل أكبر في سبيل توفير الطاقة ومعالجة أزمة المناخ.

مثلاً مايك تشايلدز، رئيس قسم السياسة في الشبكة الدولية من المنظمات البيئية "فرندز أوف ذا إيرث" (أصدقاء الأرض)، قال إنه في خضم أزمات المناخ والطاقة، على الحكومة أن تبذل جهداً أكبر بغية حمل الشركات على خفض هدر الطاقة.

"من ضمن ذلك، الحذو حذو فرنسا وإسبانيا ومطالبة الشركات إطفاء الإضاءة غير الضرورية في الليل"، أضاف تشايلدز.

وكانت البارونة بينيت سألت الحكومة أخيراً عن حجم الكهرباء المستهلكة في لوحات الإعلانات الرقمية ولافتات المتاجر في إنجلترا، وما الخطط التي وضعتها أو التشريعات التي أصدرتها بغية إطفائها عندما تتعرض شبكة الكهرباء للضغط.

وفي رد جاء هذا الأسبوع، قال لورد كالانان، الوزير في وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية، إن الحكومة البريطانية لم تحتفظ بهذه البيانات، مشيراً إلى مرونة الخدمة في الشبكة الكهربائية الوطنية التي تكافئ المستخدمين الذين يعمدون إلى تقليص مقدار استهلاكهم للكهرباء خلال أوقات الذروة.

و"تواصل الحكومة البريطانية العمل بشكل وثيق مع هذا القطاع لاستحداث خيارات خاصة بالاستجابة عندما تواجه شبكة الكهرباء الضغط، ولدى الشبكة الكهربائية الوطنية إجراءات قياسية وطويلة الأمد تلجأ إليها في حال واجهت شبكة الطاقة أي حوادث طارئة مستبعدة"، أضاف كالانان.

يبقى أن صحيفة "اندبندنت" اتصلت بوازرة الأعمال من أجل الحصول على مزيد من التعليقات في هذا الشأن.

© The Independent

المزيد من الأخبار