Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توقعات بارتفاع الأجور عالميا بأكثر من 4 في المئة عام 2023

التضخم والتوترات في سوق العمل يدفعان الشركات إلى منح زيادات أكثر سخاء

من المتوقع أن يبلغ معدل الارتفاع 4.6 في المئة في الولايات المتحدة (رويترز)

من الولايات المتحدة إلى الصين مروراً بألمانيا، من المتوقع أن يتجاوز متوسط زيادة الأجور 4 في المئة خلال عام 2023 في سبع دول اقتصادية كبرى بالعالم، بحسب دراسة نشرتها شركة "ويليس تاورز واتسون" للاستشارات المالية.

ويتراوح معدل إعادة التقييم الذي تنوي الشركات القيام به للعام المقبل من أربعة في المئة في فرنسا إلى 6.6 في المئة في البرازيل، وفقاً لشركة التأمين والاستشارات البريطانية- الأميركية.

معدلات الارتفاع

ومن المتوقع أن يبلغ معدل الارتفاع 4.6 في المئة في الولايات المتحدة و5.67 في المئة في الصين، بحسب الشركة التي أجرت مسحاً في 135 دولة، لكنها لم تشر سوى إلى الردود التي تم جمعها في سبع اقتصادات رئيسة في العالم.

في ست دول من السبع المعنية (ألمانيا وكندا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة)، تفوق نسبة الزيادة المخطط لها في عام 2023 تلك المسجلة في عام 2022. وتشكل البرازيل وحدها استثناء، فمن المتوقع أن يصل متوسط الزيادات إلى سبعة في المئة في عام 2022 و6.6 في المئة العام المقبل.

وأجريت الدراسة عبر الإنترنت في الفترة بين الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) إلى الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وشملت 25 ألف شركة في 135 دولة. ومن بين الأسباب التي تدفع الشركات إلى منح زيادات أكثر سخاء يأتي في الدرجة الأولى التضخم والتوترات في سوق العمل، وفقاً للدراسة.

تحديات التوظيف

وتقر الشركات العاملة في كل من البلدان السبعة، أنها تواجه صعوبة متزايدة في التوظيف والاحتفاظ بموظفيها في عام 2022 مقارنة بالعام السابق.

وتتباين التقديرات بالنسبة لعام 2023، إذ تتوقع الشركات الكندية والأميركية أن يخف التوتر المتعلق بالتوظيف، فيما تعتقد الشركات الصينية أنه سيستمر. وتخشى ألمانيا وفرنسا والبرازيل والمملكة المتحدة من مواجهة صعوبة أكبر بالتوظيف والاحتفاظ بالموظفين في عام 2023.

وتواجه الشركات، وخصوصاً في قطاع تكنولوجيا المعلومات والمهن الرقمية، صعوبة أكبر في التوظيف مع ازدياد الطلب على المهندسين.

واعتبر خليل آيت مولود، الذي يرأس دراسة الأجور في شركة "ويليس تاورز واتسون" أن "التوقعات الاقتصادية بشكل عام متشائمة لعام 2023 مع توقع حدوث ركود في عديد من الاقتصادات".

معدل البطالة

من جانب آخر، لا تتوقع منظمة العمل الدولية تعافياً كبيراً في معدلات التشغيل عالمياً والوصول إلى مستويات ما قبل جائحة "كوفيد-19" خلال 20222 و2023. وبلغ معدل البطالة عالمياً 6.2 في المئة من إجمالي قوة العمل في العالم في 2021، بانخفاض عن أعلى مستوى في عقود 6.6 في المئة، الذي بلغه العالم في 2020.

وعلى مستوى الدول أظهرت البيانات الأميركية نمواً أقوى من المتوقع للوظائف والأجور في نوفمبر.

وفي ألمانيا نجح أولاف شولتز خلال عامه الأول في المستشارية بتنفيذ بعض نقاط برنامجه مثل زيادة الحد الأدنى للأجور للساعة إلى 12 يورو (12.59 دولار) مقابل 9.6 يورو (10.08 دولار) من قبل، وإصلاح نظام تعويضات البطالة، وهما موضوعان يتمسك بهما الاشتراكيون الديمقراطيون.

الأجور الحقيقية

على العكس تراجعت الأجور الحقيقية في اليابان خلال أكتوبر الماضي بنسبة 2.6 في المئة مقارنة بالعام الماضي، لتتراجع للشهر السابع على التوالي، مما يهدد بالإضرار بالاستهلاك في ظل ارتفاع أسعار السلع وضعف العملة المحلية "الين".

وعلى الرغم من توقع زيادة الأجور عالمياً يبقى التحدي هو عدالة التوزيع بين القطاعات، فعلى سبيل المثال عانت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) الجاري من إضرابات في قطاعات النقل والشحن الحيوي للمطالبة بزيادة الأجور وبضمان حد أدنى للأجور.