أميركا تتحرك لتشكيل تحالف يحمي الملاحة في هرمز وباب المندب

تفاصيل من الخطة التي كشفها رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانفورد وستتبلور في الأسبوعين المقبلين

قال الجنرال دانفورد إن حجم حملة حماية مضيقي هرمز وباب المندب يُحدد استناداً إلى عدد الدول المشاركة فيها (أ. ب)

تسعى الولايات المتحدة لتشكيل تحالف عسكري لحماية المياه الاستراتيجية قبالة كل من إيران واليمن، حيث تنحي واشنطن باللوم على إيران ومقاتلين تدعمهم في تنفيذ هجمات هناك.

وكشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد، الثلاثاء 9 يوليو (تموز)، أن بلاده أعدت خطة سيتولى بموجبها تحالف عسكري دولي حماية المياه الاستراتيجية في مضيقي هرمز وباب المندب.

وأوضح أن هناك "تواصلاً مع عدد من الدول لتحديد إذا ما كان بإمكاننا تشكيل تحالف يضمن حرية الملاحة" هناك.

ورجّح الجنرال الأميركي أن "نحدد خلال الأسبوعين المقبلين الدول التي لديها الإرادة السياسية لدعم هذه المبادرة، وسنعمل بعد ذلك بشكل مباشر مع الجيوش لتحديد الإمكانيات المحددة التي ستدعم ذلك".

وستوفر الولايات المتحدة بموجب الخطة التي ستتبلور في الأيام القليلة المقبلة، سفن قيادة للتحالف العسكري وستقود جهوده للمراقبة والاستطلاع. وتتضمن المبادرة الأميركية أن يرافق أفراد من التحالف سفن بلادهم التجارية.

وأعلن دانفورد، بعد اجتماعين بشأن التحالف، أحدهما مع القائم بأعمال وزير الدفاع مارك إسبر والآخر مع وزير الخارجية مايك بومبيو، أن الولايات المتحدة ستوفر سفن "القيادة والسيطرة"، لكنه قال إن الهدف هو أن توفر دول أخرى سفناً لتسيير دوريات بين سفن القيادة تلك.

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن حجم الحملة يُحدد استناداً إلى عدد الدول المشاركة فيها، مضيفاً أن "الأمر قابل للتطور.. فبعدد صغير من المساهمين يمكن أن تكون لدينا مهمة محدودة. وسنوسعها مع إعلان الدول التي ترغب في المشاركة".

طهران بين كلام دبلوماسي وتهديد بالصواريخ

أعلن سفير إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، أنّ العقوبات الاقتصادية الأميركية على بلاده تقوّض الجهود التي تبذلها لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وقال الدبلوماسي الإيراني خلال جلسة لمجلس الأمن في شأن تهديدات السلم الدولي والعلاقات بين الإرهاب والجريمة المنظمة "نحن مصمّمون على مواصلة جهودنا لمكافحة الإرهابيين ومهرّبي المخدّرات".

وأضاف "نحن على دراية بالتهديد الخطير الذي تشكلّه الجماعات الإرهابية في منطقتنا"، مشدّداً على أنّه إذا كانت الجمهورية الإسلامية قد ساعدت كلاً من العراق وسوريا على التصدي للجماعات الجهادية فإنّ ذلك جرى "بناء على طلبهما في كفاحهما ضد أخطر الجماعات الإرهابية".

وختم قائلاً "يجب على المجتمع الدولي أن يساعد إيران، بالطبع من دون شروط مسبقة أو تمييز أو تسييس".

ونقلت وكالة أنباء تسنيم، الثلاثاء، عن قائد في الحرس الثوري الإيراني حسين نجات قوله إن قواعد الولايات المتحدة في المنطقة وحاملات طائراتها في الخليج تقع في مرمى نيران الصواريخ الإيرانية.

وقال نجات إن "القواعد الأميركية تقع في مرمى صواريخنا... وصواريخنا ستدمر حاملات طائراتهم إذا ارتكبوا خطأ.... فالأميركيون يعرفون جيداً عواقب أي مواجهة عسكرية مع إيران".

إضافة حماية باب المندب

وتهدد إيران منذ فترة طويلة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر منه قرابة خمس النفط العالمي، إن لم تتمكن من تصدير نفطها، وهو أمر تسعى إليه إدارة الرئيس دونالد ترمب كوسيلة ضغط على طهران لحملها على التفاوض من جديد على برنامجها النووي.

ويكتسب المقترح الأميركي الخاص بتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز قوة دافعة منذ هجمات في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) على ناقلات نفط في مياه الخليج. وأسقطت إيران طائرة أميركية مسيرة قرب المضيق. ما دفع ترمب إلى أن إصدار أمر بتوجيه ضربات جوية انتقامية قبل أن يتراجع عنها في اللحظات الأخيرة.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأميركيين ناقشوا علانية خطط حماية مضيق هرمز، فإن كشف دانفورد عن أن التحالف سيسعى أيضاً لتعزيز الأمن في مضيق باب المندب قبالة اليمن إنما هو عنصر جديد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشعر الولايات المتحدة والسعودية والإمارات بالقلق منذ فترة طويلة من شن المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران هجمات في باب المندب.

ويمر نحو أربعة ملايين برميل من النفط يومياً من باب المندب إلى أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، فضلاً عن سلع تجارية.

العقوبات والانكماش الاقتصادي

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2018 انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب من الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015 بين إيران والدول الكبرى، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية مشدّدة على طهران.

وتمّ توقيع اتّفاق فيينا بين إيران ومجموعة الستّ المؤلّفة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) إضافة إلى ألمانيا.

وتعهّدت إيران بموجب الاتّفاق عدم امتلاك السلاح النووي والحدّ بشكل كبير من أنشطتها النووية، لقاء رفع العقوبات الدوليّة التي كانت تخنق اقتصادها.

وأدّت إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران اعتباراً من أغسطس (آب) 2018، إلى إبعاد الشركات الأجنبيّة التي عادت إلى البلد بعد 2016، وتسبّبت بانكماش اقتصادي كبير.

المزيد من دوليات