Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركا "تعارض بشدة" العملية العسكرية التركية في سوريا

أعربت باريس لأنقرة عن "قلقها العميق" في شأن الضربات التي "تهدد التقدم" في مكافحة تنظيم "داعش"

عنصران من ميليشيات مدعومة من تركيا في شمال سوريا (أ ف ب)

في ظل الأجواء التركية التي تؤكد الإعداد لعملية عسكرية ضد الأكراد في شمال سوريا، أبلغ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن نظيره التركي خلوصي أكار، الأربعاء 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن واشنطن "تعارض بشدة" ذلك، وفق ما أعلن البنتاغون.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، في بيان، إن أوستن دعا في مكالمة هاتفية أكار "إلى خفض حدة التصعيد".

أضاف البيان أن الوزير الأميركي قدم لنظيره التركي تعازيه في ضحايا التفجير الذي وقع في إسطنبول في 13 نوفمبر وأسفر عن ستة قتلى وأكثر من 80 جريحاً.

واتهمت تركيا تنظيمات مسلحة كردية بالوقوف خلف هذا التفجير، وهو ما نفاه الأكراد.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الجنرال بات رايدر حذر، الثلاثاء، من أن شن أنقرة عملية برية في سوريا من شأنه أن "يعرض للخطر" مكتسبات الحرب ضد تنظيم "داعش" في هذا البلد، داعياً الحكومة التركية إلى ضبط النفس.

وشن سلاح الجو التركي في 20 نوفمبر سلسلة غارات في شمال شرقي سوريا استهدفت مواقع لمقاتلين أكراد ينتمون إلى منظمات تصنفها أنقرة "إرهابية".

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي، عزمه شن هجوم بري ضد الأكراد في شمال سوريا "عندما يحين الوقت لذلك".

قلق فرنسي

كذلك أعربت فرنسا لأنقرة عن "قلقها العميق" بسبب الضربات التركية في سوريا والعراق، التي "تهدد التقدم" المحرز في مكافحة تنظيم "داعش"، بحسب بيان لوزارة الدفاع، الأربعاء.

وقال وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو في اتصال هاتفي مع نظيره التركي، الثلاثاء، إن هذه الضربات "تؤدي إلى تصعيد التوترات التي تهدد استقرار المنطقة والتقدم الذي أحرزه التحالف الدولي على مدى عدة سنوات في مكافحة داعش" بقيادة الولايات المتحدة ودول أخرى، وفق البيان.

وحذر من أن التدخل في سوريا "يهدد سلامة أفراد التحالف العاملين في شمال شرقي سوريا ويساعد على هروب مقاتلي داعش".

أضرر كبير في منشآت نفطية

وفي سياق متصل، أعلن وزير النفط السوري بسام طعمة، الأربعاء، أن الضربات الجوية التركية قبل 10 أيام أحدثت "ضرراً كبيراً" في منشآت نفطية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال طعمة خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي السوري، إن القصف طال معمل غاز، ما أدى إلى توقفه عن الإنتاج، بعدما "كان ينتج 150 طناً من الغاز المنزلي، وحوالى مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي" تستخدمها محطة توليد تمد محافظة الحسكة (شمال شرق) بالتيار الكهربائي.

وأشار إلى تضرر محطات نفط و"احتراق عديد من الآبار"، ما أدى إلى "تلوث بيئي كبير جراء انفجارات الخزانات".

وقال سعد العساف، الرئيس المشترك لمكتب النفط والثروات الطبيعية في الإدارة الذاتية الكردية، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنها "المرة الأولى التي يتم استهداف البنية التحتية عن قصد" سواء كان معمل الغاز أو محطة توليد الكهرباء، مشيراً إلى أن القصف أدى إلى "خروج معمل الغاز المنزلي الوحيد في شمال شرقي سوريا عن الخدمة".

وأوضح "نعمل حالياً جاهدين على إعادة تأهيل المنشآت ولكن نواجه صعوبة كبيرة بسبب العقوبات (...) ما يتسبب بنقص القطع البديلة"، مشيراً إلى أن آبار النفط الحدودية استهدفت أيضاً في ضربات سابقة.

خارج السيطرة

وتقع أبرز حقول النفط السورية في مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، وبينها حقول تقع قرب الحدود مع تركيا في محافظة الحسكة، وأخرى في محافظة دير الزور (شرق) بينها أكبر حقل نفطي سوري.

وباعتبار أن أكبر وأبرز حقول النفط موجودة في شرق البلاد، تصل إلى الحكومة السورية صهاريج نفط من مناطق الإدارة الذاتية، لكنها تبقى غير كافية.

وتعتمد دمشق، التي تفرض الدول الغربية عقوبات اقتصادية عليها، بشكل أساسي على واردات من دول صديقة أبرزها إيران.

وتشهد سوريا منذ 2011 أزمة محروقات خانقة، ما دفع الحكومة مرات عدة إلى زيادة أسعار المواد الأساسية في مناطقها وبينها البنزين والمازوت وتقنين توزيعها.

وأوضح طعمة أن سوريا تعتمد "بنسبة تسعين في المئة على الواردات"، مضيفاً "هذا يعني أن الأمر خارج حدود السيطرة، وليست بيدنا لنتحكم بها".

وقال "هناك أزمة فعلية في المشتقات النفطية" دفعت الحكومة إلى "التقشف".

المزيد من الأخبار