Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوتين يستشرس في أوكرانيا و"الأطلسي" يتجه لدعم دول الجوار

عقوبات بريطانية جديدة على مسؤولين روس شاركوا في التعبئة العسكرية

أعلنت بريطانيا عقوبات جديدة تستهدف شخصيات روسية اضطلعت بدور في تعبئة قوات الاحتياط ومسؤولي سجون جندوا مجرمين للقتال في أوكرانيا. وتستهدف العقوبات 22 مسؤولاً روسياً وتشمل تجميد أصولهم في البلاد وحظر السفر إلى بريطانيا، ومن بين المعنيين نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف المسؤول، وفق لندن، خصوصاً عن تجهيز القوات التي تمت تعبئتها.

كما تستهدف عشرات الحكام المحليين من مناطق تم فيها تجنيد "عدد كبير" من الأشخاص بعد الإعلان، في نهاية سبتمبر (أيلول)، عن تعبئة "جزئية" لمئات الآلاف من جنود الاحتياط الروس للقتال في أوكرانيا، وفق وزارة الخارجية البريطانية.

محاولة يائسة

وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي "كان قرار النظام الروسي بتعبئة المواطنين الروس جزئياً محاولة يائسة لتركيع الأوكرانيين الشجعان الذين يدافعون عن أراضيهم. لقد فشل". وأضاف "اليوم نعاقب الذين نفذوا هذا التجنيد وأرسلوا آلاف المواطنين الروس للقتال في حرب (الرئيس فلاديمير) بوتين غير القانونية والبغيضة".

ومن المشمولين بالعقوبات أركادي غوستيف مدير مصلحة السجون الفيدرالية الروسية وديمتري بيزروكخ رئيس هيئة سجون إقليمية. وبحسب الخارجية البريطانية، عمل الرجلان بشكل وثيق مع قيادة مجموعة "فاغنر" شبه العسكرية لتعزيز قواتها بمدانين يقضون عقوبات سجن. وتابعت الخارجية البريطانية "لقد جندوا مجرمين من بينهم قتلة وأشخاص ارتكبوا جرائم جنسية، مقابل عفو من الرئيس بوتين".

"تخطط لشيء ما"

ميدانياً، قالت روسيا إن قواتها تقدمت في شرق أوكرانيا، الأربعاء 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين أكدت كييف أن موسكو "تخطط لشيء ما" في الجنوب، بينما سعى حلف شمال الأطلسي إلى دعم الدول الأخرى التي تخشى من زعزعة الاستقرار بها من جانب موسكو.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في وقت سابق إن قواتها صدت ست هجمات روسية خلال 24 ساعة في منطقة دونباس بشرق البلاد، بينما قصفت المدفعية الروسية بلا هوادة الأراضي الواقعة على الضفة الأخرى من نهر دنيبرو، بما في ذلك مدينة خيرسون في الجنوب.

وحش البلقان

وأعاق طقس الشتاء الأعمال القتالية الميدانية. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي للأوكرانيين أن يتوقعوا قصفاً روسياً كبيراً هذا الأسبوع على البنية التحتية للكهرباء المتضررة في أوكرانيا، التي تقصفها موسكو على نحو أسبوعي تقريباً منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بعد محادثات حلف شمال الأطلسي في بوخارست "هذه هي الأهداف الجديدة للرئيس فلاديمير بوتين. إنه يقصفها بشدة".

وقال ينس ستولتنبرج الأمين العام للحلف إن الدول الأعضاء عرضوا الأربعاء مساعدة مولدوفا وجورجيا والبوسنة الواقعة كلها تحت ضغوط من روسيا.

وقال ستولتنبرج في مؤتمر صحافي "إن كان ثمة درس مستفاد من أوكرانيا، فسيكون أننا نحتاج إلى دعمهم الآن"، بينما قال أورماس رينسالو وزير خارجية إستونيا لـ"رويترز"، "الوحش يريد كذلك أن يسيطر على غرب البلقان".

الجبهة العصيبة

وقال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن القوات الروسية تهاجم أجزاء من منطقتي دونيتسك ولوجانسك اللتين تسيطر عليهما الحكومة الأوكرانية ويشكلان معاً منطقة دونباس بشرق البلاد، إضافة إلى خاركيف في شمال شرقي البلاد، حيث تصدت أوكرانيا لها في سبتمبر.

وأضاف زيلينسكي في خطابه المسائي المصور "الوضع على الجبهة عصيب".

وأردف "على رغم الخسائر الضخمة، ما زال المحتلون يحاولون التقدم" في الشرق، و"يخططون لشيء ما في الجنوب"، من دون تفاصيل.

وقال مسؤولون آخرون إن مراهقاً قتل عندما قصفت روسيا مستشفى في منطقة سومي في شمال البلاد، وقتل شخص وأصيب ثالث في قصف روسي لخيرسون.

وقالت روسيا لاحقاً إن قواتها سيطرت سيطرة تامة على ثلاث مناطق سكنية في منطقة دونيتسك، هي أندريفكا وبيلوجوروفكا وبيرشي ترافنيا، ودمرت مستودعاً في منطقة دنيبروبيتروفسك يحتوي على قذائف "هيمارس" أميركية الصنع.

ووصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، الضربات الروسية على البنى التحتية المدنية في أوكرانيا بأنها "همجية".

وقال بعد اجتماع استمر يومين مع نظرائه في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بوخارست، "خلال الأسابيع القليلة الماضية، قصفت روسيا أكثر من ثلث نظام الطاقة الأوكراني، مما أدى إلى إغراق الملايين في البرد والظلام"، وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ركز "نيرانه وغضبه على السكان المدنيين الأوكرانيين في استراتيجية لن تنجح"، معتبراً أن "هذه هي الأهداف الجديدة للرئيس بوتين، هذا التعامل العنيف تجاه الشعب الأوكراني همجي".

محكمة لـ"جرائم الحرب"

يأتي ذلك بينما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي سيحاول إنشاء محكمة متخصصة تدعمها الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب التي يحتمل أن تكون روسيا ارتكبتها في أوكرانيا ومقاضاة مرتكبيها، وأضافت "نحن على استعداد لبدء العمل مع المجتمع الدولي للحصول على أوسع دعم عالمي ممكن لهذه المحكمة المتخصصة".

وتنفي روسيا التي تصف أعمالها في أوكرانيا بأنها "عملية عسكرية خاصة" استهداف المدنيين.

ويسعى وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تهدئة مخاوف الدول المجاورة لروسيا التي تخشى أن تزعزع موسكو استقرارها في ظل استمرار الصراع بأوكرانيا الذي يؤثر في إمدادات الطاقة ويرفع الأسعار.

وتعهدت دول الحلف بتقديم مزيد من المساعدات إلى أوكرانيا لإصلاح الأضرار الشديدة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة جراء القصف الروسي، فيما قال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن موسكو تستخدم طقس الشتاء البارد "كسلاح حرب"، كاشفاً عن أن الحلف الذي يضم 30 دولة عضو سيجري محادثات مع مولدوفا وجورجيا والبوسنة والهرسك وهي الدول التي "تواجه ضغوطاً من روسيا". وأضاف "سنتخذ مزيداً من الخطوات لمساعدتهم في حماية استقلالهم وتعزيز قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم"، مشيراً إلى أن من مصلحة حلف الأطلسي ضمان سلامتهم.

وطالبت مولدوفا، الواقعة بين أوكرانيا ورومانيا، شعبها الأسبوع الماضي بالاستعداد لشتاء قاسٍ، إذ إنها تواجه أزمة طاقة "حادة" تهدد بإثارة السخط الشعبي وفي الوقت نفسه تعاني البلاد صراعاً انفصالياً منذ 30 عاماً.

وتتمركز وحدة من قوات حفظ السلام الروسية في منطقة ترانسدنيستريا الناطقة بالروسية والواقعة على الحدود الجنوبية الغربية لأوكرانيا.

"جريمة حرب رهيبة"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بدوره اعتبر وزير العدل الألماني ماركو بوشمان بعد استضافة محادثات مع نظرائه في مجموعة السبع أن الضربات الروسية على منشآت الطاقة في أوكرانيا تشكل "جريمة حرب"، وصرح إلى الصحافيين أن "التدمير المنهجي لإمدادات الكهرباء والتدفئة" قبل أشهر الشتاء الأشد برداً يشكل "جريمة حرب رهيبة".

القضايا النووية

من ناحية أخرى أوردت وكالة الإعلام الروسية أن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز ناقشاً القضايا النووية وأوكرانيا خلال اجتماع في وقت سابق من هذا الشهر.

والتقى المسؤولان في تركيا بتاريخ 14 نوفمبر في أرفع اجتماع مباشر بين الجانبين منذ بدء اجتياح روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط)، ولم تعلق موسكو من قبل على المواضيع التي طرحت للنقاش.

وأوضحت واشنطن أن بيرنز وجه تحذيراً في شأن عواقب أي استخدام روسي للأسلحة النووية، بينما قالت القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية بموسكو إليزابيث رود لوكالة الإعلام الروسية إن بيرنز "لم يتفاوض في شأن أي شيء ولم يناقش تسوية النزاع في أوكرانيا".

وصرح ناريشكين لوكالة الإعلام الروسية "من جهتي، أؤكد تصريح السيدة رود، إضافة إلى ذلك، يمكنني أن أشير إلى أن الكلمات الأكثر استخداماً في هذا الاجتماع كانت ’الاستقرار الاستراتيجي‘ و’الأمن النووي‘ و‘أوكرانيا‘ و’نظام كييف‘".

كما أكد تعليقات رود لجهة أن البلدين لديهما قناة اتصال لإدارة الأخطار وأنه إذا كانت هناك حاجة إلى محادثات أخرى من هذا القبيل فقد نجتمع.

المزيد من دوليات