Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يتذبذب وسط توقعات خفض "أوبك+" الإنتاج

الأسواق تعكف على تقييم تأثير سقف الأسعار بعد حظر الخام الروسي

أسعار النفط تعكس اتجاهها نحو التراجع بعد المكاسب المبكرة في وقت ينتظر أن تتجه "أوبك+" لخفض الإنتاج (أ ف ب)

رجحت 5 مصادر في "أوبك+" إبقاء التحالف على سياسة إنتاج النفط دون تغيير في الاجتماع المقبل، ونقلا عن وكالة " رويترز "من مصادر أنها ترجح النظر في خفض إضافي للإنتاج لدعم الأسعار التي تراجعت بسبب مخاوف من تباطؤ اقتصادي. وقالت المصادر في "أوبك+" لوكالة "رويترز" إن اجتماع يوم الأحد، من المرجح أن يمدد السياسة الحالية". في وقت يتوقع  مناقشة المجموعة خفضا آخر للإنتاج، لكن أيا منهما لا يتوقع خفضا كبيرا.وأضافت المصادر أن الاجتماع قد يتم إجراؤه عن بعد بشكل جزئي أو كلي بعد أن كان من المفترض عقده في مقر المنظمة في فيينا. في وقت بدأت العقود الآجلة للنفط تمحو مكاسبها والخامان برنت والأميركي يتحولان للخسارة بعد مكاسب وصلت لنحو دولارين.

وكانت أسعار النفط  قد عززت صعودها مبكرا مع تفوق تأثير التوقعات بشأن خفض إنتاج "أوبك+" في اجتماعه المقبل على مخاوف تراجع الطلب بعد إشارات على تقييم التجار للتطورات في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، بعد أن تحركت بكين لقمع الاحتجاجات المناهضة لسياسة "صفر- كوفيد". وبحلول الساعة 9:15 صباحاً بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام "برنت القياسي" - تسليم يناير (كانون الثاني) 2023- بنحو دولارين أو 2.45 في المئة إلى 85.22 دولار للبرميل بعد أن تراجعت بنحو 0.5 في المئة أمس الاثنين.كما زادت أسعار العقود الآجلة لخام "غرب تكساس الأميركي" -تسليم يناير 2023- بنسبة 2.1 في المئة أو 1.64 دولار إلى 78.83 دولار للبرميل بعد أن أغلق مرتفعاً 1.3 في المئة في أولى جلسات الأسبوع. وزاد الخامان القياسيان أكثر من دولارين في وقت سابق اليوم. وبذلك تحولت أسعار الخام إلى الارتفاع بعد أن تراجعت لثلاثة أسابيع متتالية لتبلغ أدنى مستوياتها في 10 أشهر الأسبوع الماضي، إذ أنهى "برنت" الأسبوع الأخير منخفضاً 4.6 في المئة، بينما تراجع خام "غرب تكساس الوسيط" 4.7 في المئة. وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المئة هذا الشهر مع تشديد السياسة النقدية التي تمهد الطريق لتباطؤ عالمي قد يعرض استهلاك الطاقة للخطر. وقد ضعفت مقاييس السوق الرئيسية بشكل كبير هذا الشهر، مع الفروق السريعة - الفرق بين أقرب عقدين - لكل من خامي برنت وغرب تكساس الوسيط ينتقلان إلى أنماط "كونتانغو" هبوطية، وتصل الفجوة لبرنت 69 سنتاً للبرميل في حالة التأخير، مقارنة بـ 1.32 دولار في التأخير قبل أسبوعين.

تدابير صينية

وعقدت الصين مؤتمراً صحافياً بشأن تدابير الوقاية والسيطرة على كوفيد في صباح اليوم الثلاثاء وسط تسجيل إصابات قياسية بفيروس كورونا واحتجاجات في شنغهاي وبكين. وقال محللون صينيون، إن الاحتجاجات النادرة التي عمت المدن في جميع أنحاء الصين خلال مطلع الأسبوع كانت بمثابة اعتراض على سياسة الرئيس شي جينبينغ الرامية إلى الوصول إلى "صفر - كوفيد"، وأقوى تحد علني خلال مسيرته السياسية. وتتمسك الصين بسياسة تهدف إلى القضاء تماماً على فيروس كورونا المستجد حتى في الوقت الذي رفعت فيه الكثير من دول العالم معظم القيود.

اجتماع "أوبك+"

وتتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماع المقبل لتحالف "أوبك+" الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها المقرر في الرابع من ديسمبر (كانون الأول)، وسط ترقب لنتائج الاجتماع بعد تأجيل الاتحاد الأوروبي اتخاذ قرار في شأن سقف أسعار النفط الروسي.وكان "أوبك+" الذي تقوده السعودية وروسيا وافق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على خفض المستوى المستهدف من إنتاجه بمليوني برميل يومياً حتى نهاية عام 2023، لكن أسعار الخام واصلت الهبوط بفعل القلق حيال آفاق الطلب في الصين.وبحسب وكالة "بلومبيرغ"، فإنه من المتوقع أن يدرس التحالف تقليص إنتاج النفط بشكل إضافي خلال اجتماعه المرتقب، مع اضطراب السوق العالمية للخام في الفترة الأخيرة. ونقلت الوكالة عن مندوبين في المجموعة قولهم إن "أوبك+" قد يفرض قيوداً إضافية على الإمدادات خلال الاجتماع ويعمل مراقبو السوق على وزن الخطوة التالية للتحالف، حيث قال مستشار صناعة التكرير "أف جي إي"  (FGE)، ومقرها لندن، إن "أوبك+" قد يقرر خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل أخرى لمواجهة تعثر السوق، في حين ترى شركة "آر بي سي كابيتال ماركتس" إنها تتوقع إما عدم تغيير العرض أو خفضه بما يصل إلى مليون برميل، ويعتمد ذلك جزئياً على أداء الأسعار هذا الأسبوع.

مخاطر الطلب

وأفاد استراتيجي السوق في "ساكسو كابيتال ماركتس" في سنغافورة شارو غانانا، بأن هناك مخاطر على المدى القريب على توقعات الطلب حيث من المرجح أن يظل تحالف "أوبك+" أكثر قلقاً بشأن تحول الصورة الفنية في سوق النفط إلى حالة سلبية، ومن المنتظر أن يجبر ذلك التحالف على الاستجابة.فيما أشار محللون في مجموعة أوراسيا في مذكرة أمس الاثنين إلى أن ضعف طلب الصين على الخام قد يحفز تحالف "أوبك+" على خفض الإنتاج.ويأتي اجتماع "أوبك+" قبل يوم واحد من بدء عقوبات الاتحاد الأوروبي على تدفقات الخام الروسي في الخامس من ديسمبر، إلى جانب قيود على الوصول إلى التأمين والخدمات الأخرى.

فشل أوروبي

وتعكف الأسواق أيضاً على تقييم تأثير سقف الأسعار الذي سيحدده الغرب على النفط الروسي، حيث يناقش دبلوماسيون من مجموعة الدول الصناعية السبع والاتحاد الأوروبي سقفاً يتراوح بين 65 و70 دولاراً للبرميل بهدف الحد من الإيرادات التي تستخدم في تمويل الهجوم العسكري الروسي في أوكرانيا من دون تعطيل أسواق النفط العالمية. لكن دبلوماسيين أفادوا بأن حكومات الاتحاد الأوروبي فشلت في الاتفاق أمس الاثنين على الحد الأقصى، إذ أصرت بولندا على أن يكون الحد الأقصى أقل مما اقترحته مجموعة السبع. إذ أصرت وارسو على ضرورة خفض السقف للحد من قدرة موسكو على تمويل غزوها لأوكرانيا.

ومن المقرر أن يدخل سقف السعر حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر، عندما يسري أيضاً حظر الاتحاد الأوروبي على الخام الروسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال دبلوماسي "ليس هناك اتفاق، لكن تم الاتفاق على النصوص القانونية، غير أن بولندا لم توافق على السعر". وذكر دبلوماسيون بولنديون أنه إذا لم تتفق دول مجموعة السبع على سقف للأسعار بحلول يوم الاثنين المقبل، فسيقوم الاتحاد الأوروبي بتنفيذ إجراءات أكثر صرامة تم الاتفاق عليها في نهاية مايو (أيار) تتمثل في فرض حظر على جميع واردات النفط الخام الروسي، اعتباراً من الخامس من ديسمبر وعلى المنتجات البترولية بدءاً من الخامس من فبراير (شباط). وحصلت المجر ودولتان أخريان غير ساحليتين في وسط أوروبا على إعفاءات من هذا الحظر لواردات خطوط الأنابيب التي تعتمد عليها. واقترحت مجموعة السبع نسخة أخف من حظر الاتحاد الأوروبي للحفاظ على استقرار إمدادات النفط للاقتصاد العالمي، إذ إن روسيا هي مصدر لـ10 في المئة من إمدادات النفط للعالم.

الإنتاج الروسي

وتقدر تكاليف الإنتاج الروسية بنحو 20 دولاراً، وتحقق موسكو أرباحاً كبيرة جداً من صادراتها النفطية.وبينما تضغط بولندا وليتوانيا وإستونيا من أجل تحديد سقف سعر عند 30 دولاراً للبرميل، تشعر مالطا وقبرص واليونان بالقلق من أن اقتراح مجموعة السبع بشأن السقف السعري منخفض للغاية، مما يضر بقطاعات النقل البحري الكبيرة في تلك الدول.

غير أن الدبلوماسيين قالوا إن تلك الدول حصلت على بعض التنازلات في النصوص القانونية ولم تعد تشكل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق. تجدر الإشارة إلى أن فكرة فرض مجموعة السبع لسقف الأسعار، تهدف إلى منع شركات الشحن والتأمين وإعادة التأمين من التعامل مع شحنات الخام الروسي في جميع أنحاء العالم، ما لم تُبع بأقل من السعر الذي تحدده المجموعة وحلفاؤها.

ونظراً لوجود شركات الشحن والتأمين الرئيسية في العالم في دول مجموعة السبع، فإن سقف السعر سيجعل من الصعب جداً على موسكو بيع نفطها بسعر أعلى.

المزيد من البترول والغاز